آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

142635

إصابة مؤكدة

880

وفيات

137071

شفاء تام

تعج صفحات التاريخ بأخبار بطولات الرجال الأكارم وما قاموا به من خدمات إنسانية سامية للشعوب والأمم يذكرها لها التاريخ. إلا أن التاريخ حصر في صفحاته الإشادة الواسعة في تاريخ القلة من الرجال الذين نالوا تكريم ومحبة الشعوب كالذي ناله وتلقاه أمير الكويت الراحل الشيخ صباح الأحمد الصباح، طيب الله ثراه، من تقدير وتمجيد أمم بذاك الوسام الرفيع المستوى الذي قدمه العالم لسموه، طيب الله ثراه، من قبل منظمة هيئة الأمم المتحدة وسام رفيع بلقب قائد للإنسانية، زيّن ذاك الوسام صدور كل أبناء الشعب الكويتي المحب لأميره والمقدر لأفعاله.

وبهذه المناسبة هناك من يتساءل: لماذا اختارت الأمم المتحدة أمير الكويت الراحل الشيخ صباح الأحمد الصباح قائدا للإنسانية وحده دون غيره من الرجال العالميين المعروفين؟ وهنا يأتي الجواب مسرعاً بالرد ليقول إن ما ناله أمير الكويت من تكريم وتقدير عالمي، وما منحه العالم لسموه من لقب الإنسانية لم يكن إلا رداً على ما قدمته يداه الكريمتان وما قدمته بلاده من خدمات إنسانية شملت الكثير من شعوب وبلدان العالم الصديقة والشقيقة، تلك الأفعال التي تناولتها الشعوب بالإشادة والامتنان الذي نقلته لهم وعنهم وسائل الإعلام العالمية النزيهة.

الكويت بتوجيهات قادتها الأفاضل أول من أنشأ من دول العالم الثالث مؤسسة مستقلة لها ميزانية خاصة تعمل على دعم ومساعدة الدول الشقيقة والصديقة أطلق عليها «هيئة صندوق التنمية الكويتي»، التي من أول أهدافها دعم وتنمية اقتصادات الدول النامية الصديقة منها والشقيقة بدراسة مشاريع تلك الدول والعمل على تمويلها بالمال الواجب لإنشائها حسب ما جاء بمخططاتها البيانية.

لقد دعم «صندوق التنمية الكويتي» الكثير من المشاريع الإنسانية للدول الصديقة والشقيقة، الزراعية منها والصناعية، وكذلك لم ينس المشاريع الاجتماعية. فبنى الجسور وشق الطرق وشيد وأعاد الحياة للموانئ التي اهملت في وقت ما، كما ساهم في هذه الدول الصديقة في إنشاء الشركات السياحية التي تعمل على تنمية اقتصادات تلك الدول الصديقة.

ومن المشاريع الحيوية التي قامت بها دولة الكويت بعيداً عن «صندوق التنمية الكويتي» ما شيدته من مدارس وجامعات في عالمنا الثالث، وقد التزمت الكويت لفترة طويلة بتقديم وصرف مرتبات العاملين في تلك المؤسسات من أساتذة ومعلمين ورجال الخدمات. الكويت بـ«صندوق التنمية الكويتي» ساهمت في مشروع حيوي مهم لا يزال يشهد له التاريخ الإنساني ألا وهو «مشروع نهر السنغال» الذي يروي جميع الدول الصديقة المطلة على سواحله امتداداً من جمهورية موريتانيا الشقيقة حتى أعالي جمهورية السنغال الصديقة، تستفيد كافة تلك الدول المطلة على سواحله من خدماته وما يوفر لها من ماء لري وإصلاح أراضيها.

الكويت الإنسانية بنت في بعض من الدول الصديقة مصافي لتكرير البترول زودت به كافة تلك الشعوب موفرة عليهم عناء استيراد تلك المادة من الخارج.

لهذه الأفعال الإنسانية التي قدمتها الكويت فقد نال اميرها الراحل، طيب الله ثراه، أعلى وسام أممي تقديراً للجهود الإنسانية الخيرة التي قدمها وتقدمها بلاده والتي ستبقى شاهدة على إنسانيته بعد رحيله.

راية الإنسانية لن تفارق أرض الكويت سيرفعها عالية أمير البلاد الشيخ نواف الأحمد، اطال الله بعمره، ممثلا للإنسانية.

محمد سالم البلهان*

* سفير سابق

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking