آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

140393

إصابة مؤكدة

868

وفيات

132848

شفاء تام

من العيب ان نتحدث عن مشكلة إسكانية في دولة لا يزيد عدد مواطنيها عن مليون ونصف المليون شخص، وفي المقابل نجد مستحقي الرعاية السكنية تصل أعدادهم الى عشرات الآلاف من المواطنين كلهم ينتظرون لسنوات طويلة تحقيق حلمهم في السكن!

ومن المعيب ان نكون في دولة غنية تعطي وتقرض وتمنح الهبات والدعم للعديد من دول العالم، ولا يزال فيها مواطنون متكدسون في شقق مؤجرة بسبب عدم توافر المشاريع الإسكانية، ليس لضعف الإمكانيات وإنما لا يعرفها إلا من يرى ويشاهد أسعار الاراضي السكنية المرتفعة جدًا، والتي ليست بمتناول اغلب المواطنين، هذه الاراضي تمتلكها قلة قليلة من الأفراد من دون اي تدخل من جانب الدولة التي ترى ولا تحرك ساكناً!

اليوم يعيش المواطنون مأزقا كبيرا جدا امام الجشع المتواصل منذ سنين ويتفاقم.. والسبب هو التجارة بالسكن الخاص فليس من المنطق او حتى الأخلاق الا تكترث الدولة بالمتاجرة بالسكن الخاص وهي ترى هذا الكم من الاستحواذ على الأراضي السكنية! فلو قامت الدولة بمسؤولياتها الأخلاقية والاجتماعية ومنعت التداول في هذا المرفق المهم، وحددت شروطًا للبيع والشراء ووضعت ضرائب ورسوما كبيرة على من يمتلك اكثر من ارض، وأوقفت هذا الجشع والطمع لما احتاج المواطن للرعاية السكنية بالشكل الحالي الموجود، ولما تكدست الطلبات الإسكانية التي وصلت الى ارقام فلكية تزيد ولا تنقص.. ولسبب بسيط هو ان الاسعار ستصبح حينها في متناول الجميع، ولما احتاجت مؤسسة الرعاية السكنية ايضاً كل هذه الميزانيات الضخمة لتنفيذ مشاريع سكنية، وبالتالي سينعكس هذا الامر على الميزانية العامة بالإيجاب..

لكن نقول للاسف حينما تتلاقى مصالح بعض المسؤولين وبعض اصحاب النفوذ نجد هذه النتيجة امامنا، وهي كالتالي «ارض جلحة ملحة مساحاتها 400 متر بسعر 400 الف دينار»! واذا ماتبي كيفك روح انطر دورك بالإسكان لعشرين عاما!

لا نكذب على أنفسنا فهذا بالفعل هو الواقع الموجود حاليا، والذي يعكس معاناة المواطنين، وايضا تعرفه الحكومة جيدًا وتتغاضى عن التدخل فيه لسبب او لآخر!

مثال بسيط لو اردنا ان نعرف ونقارن حالنا ببعض الدول الخليجية، لوجدنا اختلافا كبيرا من حيث الاسعار ومن جانب التنوع لديهم، فمن يرِد الغالي يجده ومن يرِد الرخيص ايضاً يجده، الا عندنا في الكويت فكل الاراضي السكنية «نار» مستعرة ومشتعلة! ولا وجود بتاتا لسعر معقول وطبيعي في قاموسنا، وفي الوقت نفسه لا بديل لدى المواطن سوى انتظار دوره في السكن الحكومي الذي لا يقل عن عشرين عاما هذا مع اقرب تقدير.

اللهم ارحم المواطن المسكين وهب له المسكن الملائم يا كريم.

محمد هزاع المطيري

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking