آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

142635

إصابة مؤكدة

880

وفيات

137071

شفاء تام

قريبة أحد ضحايا الهجوم في نيس تبكي أمام كنيسة نوتردام (أ.ف.ب)

قريبة أحد ضحايا الهجوم في نيس تبكي أمام كنيسة نوتردام (أ.ف.ب)

محرر الشؤون الدولية - 

روّع الإرهاب الأسود مرة جديدة فرنسا التي استفاقت على حادث طعن يندى له الجبين، وترفضه جميع الشرائع السماوية، بعد أن هاجم رجل يحمل سكيناً كنيسة نوتردام في مدينة نيس وقتل ثلاثة، بينهم امرأة قطع رأسها، وهو يردّد «الله أكبر». وقالت وسائل إعلام إن منفّذ الاعتداء الإرهابي مهاجر تونسي غير شرعي يدعى إبراهيم (21 عاماً) وجاء من إيطاليا.

وفي غضون ساعات من هجوم نيس، قتلت الشرطة رجلاً هدد المارة بمسدس في مونتفافيه قرب مدينة أفينيون، جنوبي البلاد، وألقت أجهزة الأمن في مدينة ليون القبض على رجل مسلّح بسكين، قيل إنه أفغاني يرتدي زياً تقليدياً، كان يخطط لتنفيذ عملية طعن، كما جرى توقيف شخص قرب كنيسة سارتروفيل بضواحي باريس بعد إطلاقه تهديدات.

الرئيس الفرنسي ماكرون لدى وصوله إلى كنيسة نوتردام في نيس حيث نفذت عملية الطعن

وبينما رفعت السلطات الفرنسية حالة التأهّب الأمني إلى أعلى مستوى، أعلن الرئيس إيمانويل ماكرون أن فرنسا «لن تتنازل» عن أيّ من القيم الفرنسية، مندّداً بـ«اعتداء إرهابي إسلامي». وتابع بالقول: «تعرّضنا للهجوم مرة أخرى، بسبب قيمنا وحريتنا ورغبتنا في عدم الرضوخ للإرهاب»، ودعا الشعب إلى «الوحدة» و «عدم الاستسلام لشعور الرعب».

بدوره، أعلن رئيس الوزراء الفرنسي جان كاستيكس رفع درجة التأهّب الأمني في المباني ووسائل النقل والأماكن العامة، مؤكداً أن «رد الحكومة سيكون حازماً وفورياً». وأعلن كاستيكس التأهّب بدرجة «طوارئ لمواجهة اعتداء».

وقال كريستيان إستروزي رئيس بلدية نيس إن الهجوم عمل إرهابي، مضيفاً: «طفح الكيل... حان الوقت الآن لكي تتبرأ فرنسا من قوانين السلام، من أجل القضاء نهائياً على الفاشية الإسلامية في أراضينا». ولاقت الجريمة الإرهابية المروّعة استنكاراً وتنديداً واسعين من دول العالم. وأعلنت السعودية إدانتها واستنكارها الشديدين للهجوم، مؤكدة «الرفض القاطع لمثل هذه الأعمال المتطرّفة، التي تتنافى مع جميع الديانات والمعتقدات الإنسانية والفطرة الإنسانية السليمة». وندد قادة أوروبا بالهجوم، وقال رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون إن بلاده «تقف بثبات مع فرنسا ضد الإرهاب والتعصُّب».

الكويت تدين الجريمة البشعة: كل الأديان ترفض التطرف

أعلنت الكويت عن إدانتها واستنكارها الشديدين ‏للجريمة الإرهابية البشعة التي وقعت في مدينة نيس الفرنسية، وأسفرت ‏عن مقتل وجرح عدد من الأشخاص الأبرياء. وأكدت وزارة الخارجية في بيان أمس موقف الكويت المبدئي والثابت المناهض لجميع أشكال الإرهاب والتطرّف والعنف التي ‏ترفضها كل الأديان السماوية والقيم الإنسانية، وتجرّمها القوانين والأعراف الدولية، مشددة على ضرورة مضاعفة الجهود الدولية ‏لنبذ أي ممارسات من شأنها أن تولّد الكراهية بين الشعوب وتغذّي الغلو والتطرّف والإرهاب.

وأعربت الوزارة عن خالص التعازي وصادق المواساة لأسر الضحايا، وتمنياتها للمصابين بالشفاء العاجل.

مختصر مفيد

آن الأوان لإعادة إصلاح الخطاب الديني .


فيما يلي التفاصيل الكاملة

استفاقت فرنسا على هجمات ارهابية يندى لها الجبين، بعد أن هاجم رجل يحمل سكينا كنيسة في مدينة نيس وقتل ثلاثة بينهم امرأة قطع رأسها، وهو يردد «الله أكبر»، وتم اعتقال المهاجم الذي قالت وسائل إعلام فرنسية إنه تونسي في الـ21 من عمره يدعى إيراهيم بن محمد صالح العيساوي من مدينة بوحجلة بالقيروان، وهو مهاجر غير شرعي قدم إلى جزيرة لامبيدوزا الايطالية نهاية سبتمبر، حيث وضعته السلطات الإيطالية في الحجر قبل أن يرغم على مغادرة الأراضي الإيطالية ويفرج عنه، ووصل إلى فرنسا مطلع أكتوبر الحالي.

والقتلى الثلاثة هم: امرأة تبلغ من العمر 70 عاما كانت معتادة على زيارة الكنيسة، وقد تم قطع رأسها، ورجل يبلغ من العمر حوالي 45 عاما، وامرأة تبلغ من العمر حوالي 30 عاما، توفيت متأثرة بجراحها في مقهى قريب.

عناصر من الشرطة الفرنسية في مكان وقوع الحادث (أ ف ب)

وفي غضون ساعات من هجوم نيس، قتلت الشرطة رجلا هدد المارة بمسدس في مونتفافيه قرب مدينة أفينيون جنوبي فرنسا، وكان يردد أيضا «الله أكبر» حسبما ذكرت إذاعة أوروبا 1. وأشارت وسائل إعلام فرنسية إلى أن أجهزة الأمن في مدينة ليون ألقت القبض على رجل مسلح بسكين، قيل إنه افغاني يرتدي زياً تقليدياً، كان يخطط لتنفيذ عملية طعن بحسب مصدر مطلع على الملف، وأكد أن الرجل كان سيُقدم على عمل معيّن، واصفاً الحادثة بأنها «خطيرة».. في حين تم توقيف شخص قرب كنيسة سارتروفيل بضواحي باريس بعد إطلاقه تهديدات بعمل مماثل لهجوم نيس. وقال الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون إن اعتداء نيس هو «هجوم إرهابي إسلامي ولن نتخلى عن قيمنا ولن نوفر جهدا في حماية الفرنسيين». وقال ماكرون:«فرنسا تتعرض للهجوم.. وإذا تعرضنا لهجوم فهذا بسبب قيمنا الخاصة بالحرية ورغبتنا في عدم الرضوخ للإرهاب». وأضاف إنه سينشر مزيدا من القوات لتعزيز حماية المواقع الهامة، ومنها أماكن العبادة والمدارس.

وبعد حادث الطعن الذي شهدته نيس، أكد رئيس الوزراء جان كاستيكس أن الرد سيكون قوياً وصارماً وفورياً، كما أعلن أن فرنسا رفعت حالة التأهب الأمني في أراضيها إلى أعلى مستوى.

وفرضت الشرطة المسلحة بأسلحة آلية طوقا أمنيا حول الكنيسة الواقعة في شارع جان ميديسان في نيس وهو شارع التسوق الرئيسي بالمدينة. كما انتشرت سيارات إسعاف وسيارات إطفاء في الموقع.

وأعلن رئيس  رفع درجة التأهب الأمني في المباني ووسائل النقل والأماكن العامة.

ودرجة التأهب القصوى في إطار خطة «فيجيبيرات» تنص على تدابير لمكافحة الإرهاب، وتفرض فور وقوع اعتداء أو إذا تحركت مجموعة إرهابية معروفة لم يحدد مكانها، لفترة زمنية محددة الى أن تتم معالجة الأزمة.

وأعلنت نيابة مكافحة الإرهاب فتح تحقيق في «عملية قتل ومحاولة قتل مرتبطة بمنظمة إرهابية (...) وعصابة أشرار إرهابية إجرامية»، وقد عهد به إلى الإدارة العامة للأمن الداخلي.

وقال رئيس بلدية نيس، كريستيان إستروسي، إن الهجوم وقع بداخل كنيسة نوتردام وبالقرب منها، وألمح إلى أن «طريقة قتل» شخصين كانا بداخل الكنيسة جاءت «مشابهة» لقتل المدرس صامويل باتي بقطع الرأس. وقال إستروسي أنه «يجب القيام بكل شيء من أجل إبادة التطرف نهائيا».

ووصف مؤتمر أساقفة فرنسا، هجوم نيس بأنه عمل «لا يوصف»، وأعرب عن أمله في «ألا يصبح المسيحيون هدفا للقتل».

وفي باريس، وقف النواب في الجمعية الوطنية دقيقة حدادا على أرواح الضحايا. وقالت رئيسة بلدية باريس آن ايدالجو إن سكان نيس «يمكنهم الاعتماد على دعم مدينة باريس والباريسيين».

وندد ممثل المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية بالهجوم بشدة وقال «دليلا على الحداد والتضامن مع الضحايا وأحبائهم، أدعو جميع المسلمين في فرنسا إلى إلغاء جميع الاحتفالات بالمولد النبوي».

امرأة مذعورة بجوار سيارة شرطة بعد هجوم نيس الإرهابي

السعودية: يتنافى مع الديانات والمعتقدات والفطرة الإنسانية

أدانت السعودية الهجوم «الإرهابي»، الذي أوقع ثلاثة قتلى في نيس (جنوب شرقي فرنسا). وأعربت وزارة الخارجية السعودية عن إدانة المملكة واستنكارها الشديدين للهجوم الإرهابي في فرنسا. وأكدت «رفض المملكة القاطع مثل هذه الأعمال المتطرّفة، التي تتنافى مع جميع الديانات والمعتقدات الإنسانية والفطرة الإنسانية السليمة».

الأزهر: لا يمت للأديان بصلة ولا يمكن تبريره

أدان إمام الأزهر الشريف الشيخ أحمد الطيب بشدة هجوم نيس، مؤكداً أن الأديان بريئة من تلك الأفعال التي وصفها بالإرهابية والإجرامية. الأزهر الشريف أصدر بعد ساعات قليلة من الحادثة بياناً أكد فيه أنه «لا يمكن بأي حال من الأحوال تبرير تلك الأعمال الإرهابية البغيضة التي تتنافى مع تعاليم الإسلام السمحة وكل الأديان السماوية». وأضاف الأزهر أنه في الوقت الذي يدين ويستنكر هذا الحادث الإرهابي البغيض، فإنه يحذّر من تصاعد خطاب العنف والكراهية، داعياً إلى تغليب صوت الحكمة والعقل والالتزام بالمسؤولية المجتمعية، عندما يتعلّق الأمر بعقائد وأرواح الآخرين.

ترامب: اعتداءات مرفوضة

أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن تضامنه مع فرنسا بعد اعتداء بالسكين، أوقع ثلاثة قتلى في كنيسة في مدينة نيس، مندداً بـ«اعتداءات إرهابية» مرفوضة. وكتب ترامب في تغريدة: «قلوبنا مع شعب فرنسا. أميركا تقف مع أقدم حليف لنا في هذه المعركة». وأضاف: «يجب أن تنتهي فوراً هذه الاعتداءات الإرهابية الإسلامية المتطرفة»، معتبراً أنه «لم يعد بإمكان أي دولة، سواء كانت فرنسا أو غيرها، أن تتسامح معها!».

جونسون: بريطانيا تقف بثبات مع فرنسا

قال رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون إن بلاده تقف بثبات مع فرنسا بعدما قطع مهاجم رأس امرأة وقتل شخصين آخرين في هجوم يشتبه بأنه إرهابي في كنيسة بمدينة نيس. وكتب جونسون على تويتر باللغتين الإنكليزية والفرنسية «روعني سماع الأنباء الواردة من نيس هذا الصباح عن هجوم وحشي بكاتدرائية نوتردام». وأضاف «قلوبنا مع الضحايا وعائلاتهم، وتقف المملكة المتحدة بثبات مع فرنسا ضد الإرهاب والتعصب».

الفاتيكان: الإرهاب غير مقبول

أدان الفاتيكان الهجوم الذي أودى بحياة ثلاثة في كنيسة بمدينة نيس في فرنسا، قائلاً إن الإرهاب والعنف لا يمكن قبولهما على الإطلاق. وقال المتحدث ماتيو بروني في بيان «هجوم اليوم زرع الموت في مكان المحبة والسلوان، بيت الرب». وأضاف «إنها لحظة ألم في وقت تشوش. لا يمكن قبول الإرهاب والعنف على الإطلاق».  وعبّر البابا عن أمله في أن «يرد الشعب الفرنسي بطريقة موحدة على الشر بالخير».

المفوضية الأوروبية: بغيض ووحشي

نددت أورسولا فون دير لاين رئيسة المفوضية الأوروبية بالهجوم ووصفته بأنه «بغيض ووحشي»، وقالت إن أوروبا كلها تقف جنباً إلى جنب مع فرنسا، وستظل متحدة وحازمة «في مواجهة الهمجية والتطرف».

ميركل: أشعر بصدمة

أكدت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل وقوف ألمانيا إلى جانب فرنسا بعد الهجوم «الوحشي». وقالت في تغريدة نشرها المتحدث باسمها شتيفان زايبرت «أشعر بصدمة كبيرة إزاء عمليات القتل الوحشية في الكنيسة في نيس. أفكاري مع أقارب القتلى والجرحى. ألمانيا تقف مع فرنسا في هذا الوقت الصعب».

حضور أمني قرب الكنيسة

نادل في مطعم قريب يروي مشاهداته

روى دانيال كونيل النادل في مطعم صغير في مدينة نيس الفرنسية بالقرب من الكنيسة التي شهدت اعتداء بسكين، الدقائق التي تلت الهجوم مباشرة.

ويقول الشاب (32 عاماً) الذي يعمل في مقهى «غران كافيه دو ليون»: «كنت هنا مباشرة، كنت أقوم بعملي، وكان المهاجم اقتحم الكنيسة حاملاً سكينا وقتل ثلاثة أشخاص».

ويروي عدد من السكان أنهم جاءوا لشراء بعض حاجياتهم قبل بدء تطبيق تدابير العزل التام. ويتابع كونيل: «الجميع غادروا مسرعين، أُطلقت عيارات نارية. جاءت امرأة مباشرة من الكنيسة، وقالت لنا اركضوا اركضوا (...) سيحصل إطلاق نار، هناك قتلى».

ويضيف: «طوّق المنطقةَ الكثيرُ من السيارات، من بينها تلك التابعة لجهاز الإطفاء، وسُمع إطلاق نار كثيف».

ويقول النادل: «كان الذعر مسيطراً، الزبائن غادروا من دون دفع فواتيرهم كانوا خائفين، أنا بقيت في المكان، وظيفتي هي إدارة المطعم. رأيت الناس في حالة هلع، قلت لهم من فضلكم ابقوا هادئين».

ويختم دانيال كونيل بالقول: «لقد شهدت على هجوم 14 يوليو 2016 أعرف ما هو، كنت أعمل على مقربة من مكان الاعتداء».

سفيرها في أنقرة يعود الأحد إلى باريس
فرنسا تندد برغبة تركية في «تأجيج الكراهية»

أدانت وتركيا عملية الطعن والهجوم المميت في مدينة نيس، مؤكدة تضامنها مع الشعب الفرنسي في مواجهة العنف والإرهاب.

في المقابل، ندّد وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان بما سمّاه «رغبة (تركية) في تأجيج الكراهية» ضد فرنسا ورئيسها إيمانويل ماكرون، مشيراً إلى أن السفير الفرنسي لدى أنقرة إيرفي ماغرو سيعود إلى باريس «للتشاور» اعتباراً من الأحد.

ومن على متن طائرة كانت تقلّه إلى مالي، انتقد وزير الخارجية «سلوكاً غير مقبول من جانب دولة حليفة». وقال: «في غياب أي تنديد رسمي أو تضامن من جانب السلطات التركية بعد الاعتداء الإرهابي في كونفلان سانت - أونورين، باتت تُضاف منذ بضعة أيام دعاية كراهية وافتراء ضد فرنسا». وندّد لودريان أيضاً بـ«إهانات مباشرة ضد الرئيس (إيمانويل ماكرون) تم التعبير عنها في أعلى مستويات الدولة التركية». وأضاف الوزير أن «السفير الفرنسي لدى تركيا استُدعي ويعود إلى باريس اعتباراً من الأحد للتشاور».

وأعلنت الرئاسة الفرنسية، السبت، استدعاء سفيرها لدى أنقرة، بعد أن شنّ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان هجمات جديدة ضد ماكرون. وقبل أسبوعين، ندد الرئيس التركي بتصريحات الرئيس الفرنسي حول «الانعزالية الإسلامية» ووجوب «هيكلة الإسلام» في فرنسا، في وقت تقدّم الحكومة الفرنسية مشروع قانون بهذا الشأن.


تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking