آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

142635

إصابة مؤكدة

880

وفيات

137071

شفاء تام

متطوعة إيرانية تدعو الناس إلى الامتثال للبروتوكولات الصحية للحد من تفشي كورونا (إيسنا)

متطوعة إيرانية تدعو الناس إلى الامتثال للبروتوكولات الصحية للحد من تفشي كورونا (إيسنا)

ولاء عايش -

أكد رافائيل غروسي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية أن إيران بدأت بناء محطة لتجميع أجهزة الطرد المركزي تحت الأرض. وقال غروسي لوكالة «أسوشيتد برس»: «لقد بدأوا مؤخراً هذا العمل ولم ينته بعد، إنها عملية طويلة». ولم يذكر غروسي تفاصيل أخرى، قائلا إنها «معلومات سرية»، ولم ترّد بعثة إيران لدى الأمم المتحدة بعد على طلب للتعليق.

وقال رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية أيضا إن إيران زادت مخزوناتها من اليورانيوم المخصب المنخفض التركيز، لكنها لا تكفي لصنع قنبلة ذرية. وفي أعقاب انفجار يوليو (تموز) في موقع نطنز النووي، قالت طهران إنها ستبني محطة جديدة أكثر أماناً في الجبال المحيطة بالمنطقة.

ووفقا لوكالة «أسوشيتد برس»، فإن صور أقمار اصطناعية نشرتها مؤسسة «بلانت لابس» في سان فرانسيسكو توثق بناء إيران محطة جديدة لتجميع أجهزة الطرد المركزي في نطنز تحت الأرض. وأظهرت صور الأقمار الاصطناعية أعمال تنقيب تجري في الموقع.

وما تراه إيران لا يراه الكثيرون، إذ يرى محللون أن أعمال البناء في نطنز تمثل خرقاً واضحاً لاتفاق رفع حظر السلاح، ناهيك عن توقيتها مع اقتراب انتخابات الرئاسية الأميركية من محطتها الأخيرة، إذ دفعت حملة الرئيس دونالد ترامب لممارسة ضغوط قصوى على طهران إلى تخليها عن جميع القيود المفروضة على برنامجها النووي، فيما أعلن منافسه الديموقراطي جو بايدن عن استعداده للعودة إلى الاتفاق.

ومن المرجح أن تحدد نتيجة التصويت النهج الذي ستتخذه أميركا. ففي ظل العوائق التي يعاني منها الاقتصاد الإيراني، بلغت علاقات طهران مع واشنطن نقطة الغليان.

ويعتزم جو بايدن، إذا فاز في الانتخابات، التخلص مما يصفه بـ «الفشل الخطير» لسياسة الضغوط القصوى، التي يتبعها الرئيس دونالد ترامب مع إيران.

لكن بعد سنوات المواجهة، ربما تثبت الأيام أن نهجه «الدبلوماسية أولاً» تجاه خصم واشنطن التاريخي في الشرق الأوسط يمثل تحدياً هائلاً.

فقد تعهد بايدن، بالعودة إلى الاتفاق، الذي انسحب منه ترامب عام 2018، وذلك إذا عادت طهران إلى الالتزام به.

لكن من بين العقبات التي تواجه بايدن في مسعاه لمعاودة فتح مسار للتهدئة مع إيران افتقاد الأخير الثقة في واشنطن، وهو ما كرسه ترامب بانسحابه من الاتفاق، وفق تحليل لوكالة «رويترز».

وقال مسؤول متشدد مقرب من مكتب المرشد علي خامنئي : «لماذا ينبغي لنا أن نثق في بايدن؟ إنه مثل أوباما. لا يمكن الوثوق في الديمقراطيين». وأضاف أن ترامب قد يعرض في نهاية المطاف اتفاقاً أفضل من الذي انسحب منه.

مطالبات بالتعويض

فكرة بايدن تتمثل على ما يبدو في العودة لاتفاق عام 2015 كمقدمة لمحادثات أوسع وأشمل بشأن نشاط إيران النووي وصواريخها الباليستية وأنشطتها الإقليمية. غير أن العودة للاتفاق الأصلي ليست بالمهمة السهلة، فمن بين التعقيدات مطالبة إيران بالتعويض عن الأضرار التي لحقت بها منذ أن عاود ترامب فرض العقوبات.

وقال علي ربيعي الناطق باسم الحكومة: «على الإدارة الأميركية التالية، إلى جانب العودة إلى الاتفاق، تعويض إيران عن الأضرار التي ألحقت بها خلال فترة الانسحاب.. وبالطبع التعهد بضمان عدم تكرار مثل هذه الانتهاكات». واستبعدت الإدارة الإيرانية وقف برنامجها الصاروخي أو تغيير سياساتها الإقليمية.

وتمثّل المتاعب الاقتصادية للإيرانيين ضغوطاً على طهران للتفاوض على تخفيف العقوبات، لكن في ظل إجراء الانتخابات الإيرانية، العام المقبل، فلا مجال على الأرجح للتوصل إلى اتفاق في أي وقت قريب. وقال مسؤول في الحكومة الإيرانية: «إذا فاز بايدن ستبدأ المفاوضات بعد انتخابات الرئاسة الإيرانية. سيوفر ذلك للمحافظين فسحة من الوقت لتأمين فوزهم في الانتخابات».

وذكر مسؤول أمني إيراني: «يجب عدم توقع الكثير من التنازلات من الجانب الإيراني.. إذا فاز بايدن فلا سبيل لتوقع هامش كبير للمساومة من جانب خامنئي». وتابع: «كل هذه الأمور يمكن التفاوض عليها وحلها. طهران تريد رفع العقوبات والأميركيون يريدون التهدئة في الشرق الأوسط. يمكن التوصل لوضع يضمن تحقيق مكاسب للطرفين. عندما توجد الإرادة تتوفر الوسيلة». وأضاف «لكن الأمر سيكون أسهل مع ترامب. فهو رجل أعمال ولا يريد مشكلات في فترة ولايته الثانية».

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking