آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

142195

إصابة مؤكدة

875

وفيات

135889

شفاء تام

انهيار اقتصاد العراق يهدد «أوبك».. وحكومة الكاظمي

حسام علم الدين -

يمكن أن يتحول اقتصاد العراق المنهار إلى تهديد لمنظمة أوبك التي تعاني من أجل الحفاظ على أسعار النفط، حيث يريد بعض العراقيين من الحكومة أن تضعهم في المرتبة الأولى عن طريق ضخ المزيد من النفط، وهي خطوة يمكن أن تفكك اتفاقية أوبك+.

وقالت وكالة «بلومبرغ» الأميركية إنه في حال انتهك منتج مهم مثل العراق الاتفاقية، فمن المؤكد أن دولا أقل شأنا ستحذو حذوه.

ونقلت بلومبرغ ان انهيار الاقتصاد العراقي يشكّل تهديدا كبيرا لمنظمة اوبك النفطية، بالتزامن مع تظاهرات احتجاجا على سوء الاحوال الاقتصادية والاجتماعية، وامكانية عجز حكومة بغداد عن دفع رواتب الموظفين بسبب انخفاض اسعار النفط وتفشي جائحة كورونا. وقالت «بلومبيرغ» أن هذا الأمر خلق معضلة لوزير النفط العراقي إحسان عبد الجبار، الذي بات عالقا الآن بين مطالب السكان الغاضبين والتعهدات التي تم تقديمها للحلفاء في أوبك.

واضافت: يوم الأحد الماضي تجمع آلاف العراقيين في المنطقة الخضراء الشديدة التحصين، وهم يحملون لافتات كتبوا عليها: سياسيون فاسدون، الكهرباء تنقطع يوميا، المستشفيات والطرق سيئة، نريد وظائف.

 وتعاني البلاد من وضع مالي رهيب للغاية، لدرجة أنها تعجز عن دفع رواتب معلمي المدارس الرسمية والموظفين الحكوميين في الوقت المحدد.

واوضحت «بلومبيرغ»  ان تخفيض امدادات النفط يحمل العراق تكلفة سياسية واقتصادية هائلة، كما ان تخفيض الرواتب محفوف بالمخاطر الاجتماعية.

وذكرت أن بعض العراقيين يريدون من الحكومة وضعهم في اولوياتها عن طريق ضخ المزيد من النفط، لكن هذا الامر يعني انتاج كميات اكثر من تعهداتها لـ«اوبك»، وهي خطوة قد تفكك اتفاقية الانتاج التي تم توزيع حصصها على اعضائها بدقة متناهية.

وقال زياد المستنصر (مدرس ثانوي): انتظرت اكثر من 45 يوماً للحصول على راتبي، كان ينبغي على الحكومة الاهتمام بمصالحنا، اذا كانت مثل هذه الاتفاقيات ستجلب خسائر لبلدنا، فلا ينبغي تطبيقها علينا. واضاف: نسمع اشاعات بان الحكومة قد تخفض رواتبنا، وسيكون هذا الامر كارثيا.

واشارت «بلومبيرغ» الى ان بغداد انتهكت الاتفاقية سابقاً، ما اثار غضب اعضاء اوبك، رغم اعلان المسؤولين العراقيين التزام بلادهم بالاتفاقية مؤخرا، ولكن المتداولين وخبراء النفط العالميين يراقبون عن كثب اي تجاوز جديد للعراق لحدود انتاجه. وقالت: ادت الازمة الاقتصادية الاخيرة الى انقسامات بين النواب ورئيس الوزراء الذي تقول ادارته انها قد لا تكون قادرة عى دفع رواتب لنحو 7 ملايين موظف ومتقاعد في القطاع العام الشهر المقبل ما لم يوافق البرلمان على قانون يسمح للحكومة باقتراض 35 مليار دولار اضافية.

وأوضحت «بلومبيرغ» أن العراق بصفته احد الاعضاء المؤسسين لمنظمة اوبك التي تأسست في بغداد عام 1960، فمن غير المرجح ان ينسحب منها، وفي حال فعل ذلك، فسينتقم منه اعضاء اخرون من خلال زيادة انتاج الخام ودفع اسعاره الى الانخفاض، ما يعني انخفاضا اضافيا لايرادات الميزانية العراقية.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking