آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

140393

إصابة مؤكدة

868

وفيات

132848

شفاء تام

في سبتمبر الماضي، صدر القانون رقم 12 لسنة 2020 في شأن حق الاطلاع على المعلومات خاليا من مبادئ أساسية أقرتها الأمم المتحدة وصادقت عليها الكويت، وذلك رغم تنبيه السادة في لجنة الشؤون التشريعية البرلمانية إلى هذا الخلل، وبحضور وزير العدل على لسان المجتمع المدني، ممثلا في جمعية حرية تداول المعلومات أثناء مناقشة مسودة القانون.

نستعرض هنا بعض النواقص الرئيسة في هذا القانون، ويأتي في مقدمتها عدم تسمية جهة مرجعية تناط بها المهام الأساسية التي لا يجوز أن تترك لكل جهة حكومية على حدة، ومن تلك المهام متابعة أداء الجهات في توفير المعلومات، والبت المحايد في التظلمات بشأن رفض الإفصاح عنها، وتلقي الشكاوى المقدمة بشأن التقاعس في توفير المعلومة، وبناء القدرات، والتوعية المضادة لثقافة التعتيم.

وفي تعريفه للجهات التي تخضع لحق الاطلاع، استبعد القانون السلطتين التشريعية والقضائية والشركات التي تساهم الدولة في رأسمالها في ما دون الخمسين في المئة، والمؤسسات التي يجري فيها الانتخاب، وتلك التي تمول من قبل الجمهور أو المال العام، ويشمل ذلك الجمعيات التعاونية ومؤسسات المجتمع المدني والجمعيات الخيرية، وكذلك استبعد شركات القطاع الخاص التي تحتفظ بمعلومات قد يضر إخفاؤها بالمصلحة العامة، مثل شؤون الصحة والبيئة. كما أغفل القانون مبدأ النشر الوجوبي الذي يقضي بنشر المعلومات التي تهم عموم الجمهور ومن دون طلب من أحد، وهي بالمناسبة معظم المعلومات التي اشترط على الجهة الاكتفاء بإصدار دليل بها.

ومن أهم المآخذ أيضاً أنه أورد نصاً يجعله عرضة للنسف من خلال سماحه بإصدار قانون أو قرار من مجلس الوزراء بسرية أي معلومات وللمدة التي يراها. وعند عرضه لأغراض السرية تجاهل إخضاعها لما يعرف بالاختبار الثلاثي، الذي يقضي بألا يلحق القرار بسرية المعلومة ضرراً فادحاً بالمصلحة العامة بما يتجاوز المصلحة التي تحققها السرية.

وحصر القانون البت في التظلمات في الجهة ذاتها المكلفة بتوفير المعلومة لطالبها. ورغم نصه على أن يكون رفض التظلم مسبباً، فإنه اعتبر، وفي تناقض غريب، عدم الرد خلال ستين يوماً بمنزلة رفض للتظلم. وعند تناوله للعقوبات لم يتضمن عقوبة من امتنع عن اطلاع طالب المعلومة على أصل الوثيقة وليس فقط محتواها للالتزام بالمحافظة عليها ومنع التلاعب فيها، كما لم ينص على ضرورة تحري توافر حسن نية الموظف إذا أخل بأغراض سرية المعلومات قبل توقيع العقوبة عليه.

ما ذكرناه هنا هو بعض أهم مثالب القانون التي أخلت بمبادئ حق الاطلاع، ونأمل أن يدار حولها حوار قانوني لينظر في تحديثه لاحقاً.

عبدالحميد علي عبدالمنعم

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking