آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

142635

إصابة مؤكدة

880

وفيات

137071

شفاء تام

حتى مع ظهور اللقاح لن يتم شفاء الاقتصاد من ندوبه!

حتى مع ظهور اللقاح لن يتم شفاء الاقتصاد من ندوبه!

مي مأمون -

قد يكون الطريق طويلاً وشاقاً في إنقاذ الاقتصاد العالمي من جراح جائحة كورونا، إذ أكد خبراء لـ«بلومبيرغ» أنه حتى في حال ظهور لقاح ناجح للفيروس، لا يعني ذلك أنه جرى إنقاذ الاقتصاد العالمي من تداعيات الأزمة، التي يتوقع أن تستمر ذيلوها إلى أجل غير مسمى.

يحتاج المستثمرون الذين يعتمدون على أن اللقاح بإمكانه إنقاذ الاقتصاد العالمي في 2021، إلى التهدئة من طموحاتهم، حيث يحذر العلماء بشكل متزايد من طريق طويل وشاق بشأن مستقبل اللقاحات. وقالت نشرة «بلومبيرغ» الاقتصادية، إنه بينما تحرز شركات الأدوية تقدمًا في السعي لإيجاد علاج لمرض سبب أسوأ ركود منذ الكساد الكبير، تظل هناك أسئلة تدور في الأذهان حول مدى فعالية الموجة الأولى من اللقاحات، ومدى سهولة توزيعها على أكثر من 7 مليارات شخص، إلى جانب عدد الذين سيوافقون على أخذها.

ويعتمد مستقبل النمو العالمي على الإجابات عن هذه الأسئلة، خصوصاً أن موجة جديدة من الوباء تعني مخاوف صحية وقيوداً حكومية قد تستمر في كبح نشاط الحياة اليومية والتجارة. من جهته يرى مدير محفظة في شركة «مانولايف انفستمنت» كريس تشابمان، التي تدير أكثر من 660 مليار دولار، أنه حتى في حالة ظهور نظام تحصين ناجح، فلن يكون علاجاً فورياً للاقتصاد.

علامات أمل

وأضاف تشابمان، «فيما يتعلق بالعودة فعليًا إلى نمو ما قبل كوفيد أو اتجاهات النمو، سيستغرق الأمر أكثر من عام، وسيتأخر وقت التعافي، لكن لا يزال هناك توقع لإنتاج لقاح في وقت ما خلال العام المقبل».

ولعقود من الزمن، اعتمد الاقتصاد العالمي على محافظي البنوك المركزية ووزراء المالية لإخراجه من الأزمة، على أساس أنه إذا ضخ المبلغ المناسب من المال في الاقتصاد، فسيتبع ذلك التعافي في النهاية، ولكن هذه المرة مختلفة، حيث يتطلع المستثمرون إلى العلماء وبيانات عن اللقاحات وتجارب العلاج بحثًا عن علامات الأمل بالقدر نفسه الذي يبحثون فيه عن خطط التحفيز المقبلة من واشنطن أو بكين أو العواصم الأوروبية، وكلما طال البحث عن لقاح فعال، كانت التوسعات الاقتصادية أضعف.

قفزات كبيرة

ومن المؤكد أن العلم قد يحقق قفزات كبيرة في المدى القريب، وإذا تم تحصين نسبة صغيرة فقط من السكان مثل العاملين في مجال الرعاية الصحية والأكثر ضعفًا صحياً، قد يحدث فرقاً كبيراً في استئناف الحياة اليومية، ويمكن إطلاق العنان للمدخرات التي جمعتها الأسر والشركات في السابق خلال العام المقبل.

وقالت شركة فيزر هذا الشهر، إنها قد تسعى للحصول على إذن الاستخدام الطارئ في الولايات المتحدة بحلول أواخر نوفمبر لتوفير اللقاح مع شريكتها الألمانية «بيونتك أس إي» و«مودرنا»، المرشح الآخر الأوفر حظًا في السباق، تدرس أيضًا إمكانية الحصول على موافقة طارئة هذا العام، إذا كانت لها نتائج مؤقتة إيجابية الشهر المقبل. وقال عالِم الأوبئة في «إمبريال كوليدج لندن» والمستشار السابق لفيروس كوفيد -19 لدى حكومة المملكة المتحدة، نيل فيرجسون «هناك احتمال معقول أنه بحلول أواخر الربيع، ستتوافر اللقاحات بكميات كافية لحماية الفئات الأكثر ضعفاً، ولكن على الأقل حتى ذلك الحين، ستظل الحياة للأسف تفتقد إلى توازن بين إعادة فتح المجتمع وإبقاء الفيروس تحت السيطرة».

سقطات علمية

وقد تؤدي السقطات العلمية إلى إبطاء الأمور أيضًا، لاسيما بعد أن أوقفت شركة جونسون أند جونسون، التجارب السريرية على كوفيد-19 هذا الشهر، إثر مرض أحد المشاركين في التجارب، بعد أسابيع من توقف «أسترازينيكا» وجامعة أكسفورد للدراسات للسبب نفسه. وأعلنت يوم الجمعة الماضي، كلتا الشركتين عن خطط لاستئناف التجارب الأميركية. وحتي العلاجات الفعالة التي من المفترض أن تساعد أيضًا على الانتعاش الاقتصادي تعطي هي الأخرى صورا مختلطة، وأظهرت نتائج التجارب المخيبة للآمال هذا الشهر لعقار «ريمديسيفير» الذي نال استحسانًا كبيرًا من شركة جيليد ساينس، أن العلاج المضاد للفيروسات لا ينقذ حياة مرضى كوفيد-19، على الرغم من إشادة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفوائده. في غضون ذلك أعلنت دراسة حديثة، أن الاقتصاد الأميركي وحده سيشهد «تأثيرات سلبية كبيرة ومستمرة» على المدى الطويل تفوق الضربة قصيرة المدى جزئيًا لأن الفيروس يعني مزيدًا من المتاعب بين الشعب، فيما ذكرت كبيرة الاقتصاديين بالبنك الدولي، كارمن راينهارت، لتلفزيون بلومبيرغ، أن ما جرى لم يبدأ كأزمة مالية، لكنه يتحول إلى أزمة اقتصادية كبيرة، مع عواقب مالية خطيرة للغاية، تجعل الطريق طويلاً أمام احتواء التداعيات، حتى في تلك الأجزاء من العالم، إذ جرى احتواء الفيروس إلى حد كبير، يظل المستهلكون حذرين. في المقابل، بدأت مبيعات التجزئة الصينية للتو في التسارع على الرغم من رفع القيود الأكثر صرامة على الحركة منذ أشهر.

ندوب اقتصادية

منذ فترة طويلة انتهى الحديث عن التعافي على شكل حرف V، إذ يقترب فصل الشتاء في نصف الكرة الشمالي ومعه يوجد خطر انتشار الفيروس بسهولة أكبر، وقد أظهر مؤشر بلومبيرغ إيكونوميكس، ضعف النشاط في العديد من الدول الصناعية في أكتوبر، وخاصة في الدول الأوروبية، وما يبرز الضغط من أجل إنهاء الوباء هو الندوب المعروفة اقتصادياً التي تتشكل بالفعل، ومن بينها: الوظائف المفقودة، الديون القياسية، إفلاس الشركات، ضعف المهارات، ضياع الاستثمارات، زوال العولمة، تدهور الصحة العقلية، تزايد عدم المساواة.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking