آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

141876

إصابة مؤكدة

874

وفيات

135303

شفاء تام

الصانع متحدثةً إلى الإعلامي عبدالله بوفتين

الصانع متحدثةً إلى الإعلامي عبدالله بوفتين



محمد المصلح -

بمهارة المتخصص، ورؤية الخبير، وضعت أستاذة الاتصال والإعلام الجدید في جامعة الكویت د.بشاير الصانع يدها على مكامن الخلل والعوار التي يعاني منها إعلامنا الجديد في الكويت، في الوقت الذي رسمت فيه خريطة لتطويره وإصلاحه ومعالجة المشاكل التي تواجهه.

وتؤكد الصانع خلال لقائها الإعلامي عبدالله بوفتين في برنامج «أمة 2020» أن الإعلام الجديد يتطلب رؤية وإستراتيجية متكاملة للتعامل مع الأحداث محليا ودوليا.

تقول د. بشايرإن وزارات الدولة تمتلك الكفاءات التي يمكنها النهوض بمستوى البلد، ولكن المشكلة تكمن في الإدارة وعدم التنسيق؛ فالكفاءات بحاجة الى تنظيم في عملها وان توضع في مكانها المناسب.


د.بشاير الصانع


تحليل.. لا انتقاد

وتقول الصانع: «نحن اليوم لا نوجّه أي انتقاد او محاربة، بل نعمل على وضع تحليل للوضع الإعلامي، لا سيما أنني سبق ان تقدّمت بمقترح، يتضمن المشاكل التي نواجهها في المنظومة الإعلامية في الكويت، ويمكن تلخيص الوضع الإعلامي في وجود المحسوبية واللامبالاة.

وتابعت: «ان الكثيرين من الأشخاص والمسؤولين يعاملون وزارة الإعلام أسوة بالوزارات الخدمية الأخرى، في حين إنها يجب أن تعامل على أنها وزارة سيادية، أسوة بوزارات الخارجية والدفاع والداخلية».

وطالبت الصانع بالإعلام بشكل أكبر، وان نبتعد عن النظرة البالية، من خلال وضع محتوى اعلامي ضعيف امام الناس، وهو امر لم يعد ينفع في ظل وجود الإعلام الجديد ومنصات التواصل الاجتماعي، موضحة ان الكفاءات الوطنية تشعر بالملل واليأس في وزارات الدولة، ولا تجد نفسها تتقلّد الأماكن التي تتناسب مع خبراتهم.

هجوم.. وتنمُّر!

وبسؤالها عما إذا عُرِضت عليها حقيبة وزارة الإعلام فماذا ستفعل؟ أجابت الصانع ان اول رد فعل هو التفكير في الهجوم الذي سيلاحقني والتنمّر، من خلال إنتاج مقاطع الفيديو، حتى أصبحت تقلق الكثيرين، لا سيما المصلحين والكفاءات، حيث يفضل البعض منهم التراجع عن تقلّد أي منصب وزاري، موضحة ان قبولها في المنصب الوزاري أمر لا ترغب في الحديث عنه؛ لأنه شأن افتراضي، ولكن القبول والرفض تحكمهما معايير، تعتمد على تنفيذ خطط الوزير، او ان وجوده يكون بالحصول على منصب وزاري فقط.

وذكرت أن المحسوبية واللامبالاة هما من أهم المشكلات، من خلال مجاملة مجاميع معينة واختيار شخص لمنصب معين من دون معرفة النتائج على سمعة وصورة الدولة وهويتها، ما يعد أمراً خطيراً، مؤكدة أن المجاملات يجب ألا تكون على حساب اسم الكويت.

مقترحات للتطوير

وذكرت الصانع أنها تقدّمت بمقترح يحتوي على 4 أجزاء؛ الأول منه يتحدث عن إحصائيات في الإعلام الحديث وآثاره في كل من المستوى المحلي والعربي والعالمي، والجزء الثاني يستعرض استطلاعاً لتجارب الدول في تطوير الإعلام، في حين يحتوي الجزء الثالث على تشخيص للمشكلات الحالية التي تتضمن 16 مشكلة، في وقت يتضمن الجزء الأخير الحلول والتوصيات المقترحة للمشكلات الإعلامية. وبيّنت أن الدراسة، أو المقترح، يمكن تنفيذها على أرض الواقع، وسيكون ذا أثر وفعالية، في حال توافر الميزانية والرغبة الجادة في الإصلاح، موضحة ان المقترح جرى تقديمه إلى إحدى الجهات، بناء على طلبها، كما أنه يحتوي على حلول آنية وسريعة يمكن تنفيذها، وحلول أخرى تظهر نتائجها على المدى البعيد.

وقالت الصانع ان الدراسة تم تسليمها حديثا لإحدى الجهات، وقد يتم التعامل معها وفق الأولويات، حيث تحتاج بعض النقاط الواردة في الدراسة الى آلية وتخطيط قبل تنفيذها، موضحة ان الخطط الإعلامية يجب ان تنفّذ، ولا تعلن، خصوصا إذا تعلّقت بسمعة دولة.

الإعلام الجديد

وتطرّقت الصانع الى المشكلات الواردة في مقترح تنظيم وتطوير الإعلام الجديد، وتتضمن 16 بنداً، موضحة ان أولى المشكلات التي تواجه الإعلام هي الاختراقات الرقمية والقرصنة، وهي مشكلة عالمية، يجب الانتباه لها، مع احتضان الشباب القادرين على التعامل مع هذه الاختراقات.

وبينت الصانع أن المشكلة الثانية هي مراجعة القوانين المتعلقة بقوانين الإعلام الجديدة، بحيث تكفل الحريات للأفراد، كذلك مشكلة الحرب الناعمة على الكويت حيث هناك أطراف في الداخل والخارج تبحث عن مكامن الخلل حتى وإن كانت بسيطة لإثارتها والمهاجمة من خلال النيل من الكويت حتى أصبح الأفراد غير قادرين على الدفاع عن وطنهم في منصات التواصل الاجتماعي بسبب خوفهم من طائلة القانون.

وبيّنت أنه من أهم المشكلات الإعلام المأجور ومرتزقة القلم، حيث هناك أفراد يُستأجَرون ويُدفع لهم في داخل وخارج الكويت لإثارة الفتن والإحباط وثقافة الفشل، وكذلك الحال في الحسابات الوهمية التي تحاول كسب تأييد الناس من خلال نشر شكاواهم للتقرب منهم ومن نتائجها التسريبات الأمنية والسبق الصحافي وتسريب القرارات.

مكامن الخلل

وتساءلت الصانع: «هل من المنطقي أن تنشر قرارات الدولة من قبل حسابات وهمية قبل أن يعلن عنها من قبل المسؤولين؟، وزادت أن أخبار الاجتماعات تظهر للعلن قبل أن تنفض تلك الاجتماعات ويجب على المسؤولين استشعار المشكلة ومعرفة مكامن الخلل.

وقالت الصانع إن الإعلام الحديث يعاني مشكلة، خاصة من أولئك المشاهير الذين لا يحترمون قيم المجتمع ويسيئون الى سمعة الدولة والمواطن، إضافة الى بطء الاستجابة الحكومية الإعلامية وعدم جهوزية المتحدثين الرسميين وخطاب موحد للجهات الإعلامية في الدولة.

وذكرت أنه من ضمن المشكلات استخدام الطرق التقليدية والخطط الإعلامية غير الاحترافية في مخاطبة الجمهور وفي الإنتاج الإعلامي والتصوير، وهي لم تعد بالكويت وبديناميكية الإعلام.

ورأت الصانع أنه «لا يوجد لدى الكويت ترسانة او قيادة إعلامية تتضمن تبطين الرسائل التي تخدم مصالح الدولة وسمعتها داخليا وخارجيا من خلال انشاء مراكز إعلامية»، مضيفه «ان هناك انغماسا من قبل المجتمع في الهجوم على الحكومة والدولة لعدم وجود اعلام إيجابي، إضافة الى فقد الثقة في المجهود الإعلامي وبإنجاز المسؤولين، حيث لا توجد مبالاة من قبل بعض المسؤولين في إيصال الرسائل الإعلامية الى الشعب».

وأكدت ان هناك اشاعات واخبارا غير صحيحة لم نجد تفاعلا اعلاميا حكوميا سريعا، موضحة ان هناك مشكلة في إدارة السمعة الالكترونية، كما توجد مشكلات في الصور وفي الهوية الإعلامية الوطنية، متسائلة «لماذا لا توجد منصة رصد إعلامية ترصد ما يكتب عن الكويت وقياداتها حتى تمكن متابعة أي امر يكتب عن الكويت؟».

الوعي الإعلامي بالمناهج الدراسية

شدّدت د.بشاير الصانع على ضرورة التركیز على الوعي الإعلامي في كیفیة قراءة الرسائل الإعلامیة، وما بین السطور، والتفاعل الإیجابي من الأفراد، والتنسیق مع وزارة التربیة، لإمكانیة إدراجه في المناهج الدراسیة، إلى جانب تفعیل خدمات إعلامیة ذكیة لرصد الأسئلة والاستفسارات والمخاوف، والسلوكیات الجدیدة.

احذروا فتن الحسابات الوهمية

حذَّرت الصانع من الحسابات الوهمیة التي تضرب الوحدة الوطنیة وتخدم الأجندات، لا سيما التي تقوم بتسریب المعلومات الأمنیة وإطلاق الإشاعات، ونشر «البروباغندا» المهدّدة لاستقرار المجتمع والإساءة إلى كرامات الأفراد، وإطلاق التهم بلا دلائل؛ بهدف زعزعة أمن الدولة وشق الصف.

وقالت إن بعض هذه الحسابات تحاول كسب الانتشار والتعاطف والتأیید عبر نشر شكاوى الأفراد، منبهة إلى صعوبة مواجهتها تقنیاً لتعاون شركات تكنولوجیا عالمیة معها وتوفیر غطاء تكنولوجي لها، كما أن محاصرتها أمنیا وقانونیاً صعب لوجود الكثیر منها خارج الكویت.

شراكات فاعلة مع بيوت الخبرة

طالبت د.بشاير الصانع بعمل حملات إعلامیة واستضافات ومبادرات ومنتدیات ومعارض ونوادٍ وتقاریر دوریة ومواقع إلكترونیة محلیاً وعالمیاً.

كما نادت ببناء شراكات فاعلة مع بیوت الخبرة والمؤسسات الإعلامیة العالمیة للخروج من دائرة العمل الإعلامي الروتیني والذهنیة التقلیدیة، إلى بیئة إبداعیة تناسب العمل الإعلامي، في ظل التحدیات الحالیة والحروب الإعلامیة الشرسة.

لماذا نتجاهل الريادة؟!

انتقدت الصانع تجاهل ونسیان الریادة التاریخیة للكویت في المنطقة في مجالات الفنون والثقافة والریاضة، وغیرها، مشيرة إلى عدم استغلال الإرث الإعلامي الكویتي العریق وعدم إظهاره بالصورة الإعلامیة اللائقة التي تعزز مكانة الكویت بین الدول.

16 انحرافاً في الإعلام الجديد

ذكرت الصانع أن أهم مظاهر الفوضى والانحرافات في منصات التواصل الاجتماعي تتمثل في التالي:

1- الحرب الإعلامية الناعمة.

2- الإعلام المأجور ومرتزقة القلم.

3- الحسابات الوهمية.

4- بعض المشاهير.

5- انعدام ثقة المواطن في الإعلام الرسمي والجهود الحكومية والمسؤولين.

6- انغماس المجتمع الكويتي في الهجوم على الحكومة والدولة.

7- بطء وتيرة الرد الإعلامي الحكومي على الإشاعات.

8- عدم جاهزية المتحدثين الرسميين في جهات الدولة.

9- استخدام الطرق التقليدية والخطط الإعلامية غير الاحترافية.

10 ضعف إدارة السمعة الإلكترونية.

11- ضعف إدارة الصورة الذهنية.

12- عدم وجود قيادة وترسانة إعلامية.

13- غياب الهوية الوطنية الإعلامية.

14- عدم وجود علامة وطنية إعلامية.

15- الاختراقات الرقمية.

16- وجود فجوة قانونية في ما يتعلّق بالإعلام الجديد.

20 حلاً لمعالجة مظاهر الفوضى في الإعلام الجديد

أشارت د.بشاير الصانع إلى أن الحلول المقترحة في مقترح تنظيم وتطوير الإعلام الجديد تتضمن 30 توصية تعد آلية عملها سرية وغير قابلة للنشر لحساسيتها، إلا أن أهم الحلول الواجب اتباعها هي التالي:

1- صياغة وثيقة السياسة الإعلامية لدولة الكویت.

2- وضع رؤیه إعلامية متكاملة تشمل خططا إعلامية ذكية على شتى الأصعدة.

3- إعداد خطة طوارئ إعلامية لإدارة الأزمات تشمل طرق الوقاية الإعلامية والإجراءات البدیلة وآليات التعافي الإعلامية.

4- إعداد خطة شاملة لمواجهة الحرب الإعلامیة الناعمة داخلیا وخارجیا.

5- عمل منظومة مركزية للرصد الإعلامي وتأهیل العاملین فیها لمتابعة الحسابات الوهمیة والإساءات.

6- تفعیل استخدام الذكاء الاصطناعي والأمن السیبراني.

7- القیادة بالقوة الناعمة وبناء ترسانة إعلامية یتم تبطین الرسائل الذكیة فیها لخدمة الأهداف.

8- التنسیق الإعلامي المركزي مع جمیع جهات الدولة للعمل بخطاب إعلامي موحد.

9- وضع معاییر اختیار المتحدثین الرسمیین لجمیع هیئات الدولة.

10- تصمیم وتنفیذ برامج لتدریب وتأهیل المتحدثین الرسمیین.

11- تفعیل قوة وسرعة الاستجابة الإعلامیة الحكومیة.

12- استقطاب وتدریب الكفاءات والمواهب الإعلامیة الشابة.

13- صناعة المؤثرین وتأهیلهم واستغلال تأثیرهم.

14- بناء الهویة الوطنیة الإعلامیة.

15- بناء العلامة الوطنیة الإعلامیة.

16- إدارة السمعة الإعلامیة والإلكترونیة للدولة.

17- إنشاء قسم معني بتعظیم نتائج البحث المعززة للدولة.

18- إنشاء موقع إلكتروني موجه باللغات الأجنبیة والنقل عنه وتعمیمه على جهات الدولة والإعلامين المحلي والعالمي.

19- إنشاء قنوات إخباریة فضائیة متمیزة باللغتین العربیة والإنكلیزیة بالتنسیق مع وزارة الإعلام على طرازي العربیة والجزیرة.

20- مراجعة وتعدیل القوانین المتعلّقة بالإعلام الاجتماعي بالتنسیق مع الجهات المعنیة في الدولة.



تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking