آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

142635

إصابة مؤكدة

880

وفيات

137071

شفاء تام

‏أعجبني التحقيق الذي عرضته القبس على صفحتين كاملتين بعنوان «العنصرية هبطت بلا إقلاع.. قف أنت في مطار الكويت» وخلال قراءتي لهذا التحقيق تذكرت موقفا حصل لي في مطار الكويت قبل سنوات، ينطبق تماماً على رسالة وهدف هذا التحقيق.

كنت أقف في الجيت gate بانتظار الدخول إلى الطيارة.. فسمعت صوتاً عالياً وصراخاً في الجيت المجاور.. فتوجهت لأرى مشهداً مخزياً وعاراً على الكويت. ما لفت نظري هو صراخ رجل الأمن الذي كان يتولى تفتيش الركاب استعداداً لدخولهم الطائرة.. كان أسلوب الاحتقار والتعالي السمة الواضحة في هذا المشهد. كانت الرحلة متجهة إلى أحد المطارات العربية.. فاقتربت من الزجاج العازل بين المكانين وبدأت أتابع ما يجري بالداخل عن قرب وأنا في غاية الغضب. كان رجل الأمن‏ عنيفاً وغليظاً.. يتعامل مع المسافرين البسطاء في منتهى اللاإنسانية والإهانة اقرب الى الاحتقار.. وعندما لمحني أنظر اليه وإلى المشهد المخجل بحق وطني.. أرسل إحدى نساء الأمن اللائي كن واقفات قربه أن تأمرني أن أبتعد عن المكان الذي أقف فيه.. والكف عن النظر إلى ما يجري عنده.. فرفضت بالطبع وبكل إصرار. بحثت عن أي رقم هاتف لأي مسؤول بالمطار ليتدارك هذا الموقف المخجل.. وتم ذلك لحسن الحظ. وإذ برجل الأمن هذا يتوجه إلى المكان الذي أنا فيه بعد أن ركب مسافروه الطائرة.. وطلب مني التحدث معه.. وبدأ بشرح ظروف عمله الصعبة وعدم تعاون المسافرين معهم مما اضطره إلى رفع صوته، تركته يقول ما يريد، وبعد أن انتهى سألته سؤالاً واحداً ‏جعله يقف مشدوهاً وغير قادر على الرد. سؤالي كان: هل لو كانت هذه الطائرة التي كان يتصرف مع مسافريها بهذه الفظاظة والغلاظة والقسوة والإهانة، متجهة إلى نيويورك أو فرنسا.. والمسافرون كلهم من جنسية هذا البلد.. فهل سيتعامل معهم بالأسلوب والطريقة نفسهما؟

وكان كلامي معه يتركز على نقطة واحدة.. أن الإنسانية مطلوبة في كل تعاملاتنا بالدرجة الاولى.. ثم إن مطار الكويت واجهة البلد.. سواء في استقبال المسافرين أو في مغادرتهم.

ولا يحق لأي شخص مهما كان ‏وفي أي منصب، أن يتعامل مع أي مسافر بغض النظر عن جنسيته أو شكله أو لونه بفوقية وبأسلوب غير إنساني. المسافر لا يعرف ظروفاً ولا نفسيات، لأن ما يحصل هو فكرة أولى عن الكويت والكويتيين في هذا المكان.

لا اعرف ما حصل مع هذا الموظف لكنني علي يقين أنه اذا ما كان لا يزال موجوداً ومن دون أي محاسبة له على ما قام به.. فقد تكررت وستتكرر هذه الممارسات خاصة إذا مارسنا مبدأ «مو كاري ومو شغلي» عند مرور مثل هذه المشاهد أمامنا.. شرط أن يتم التفاعل مع هذه المواقف بشكل محترم وقانوني.

وفي فترة وزير الداخلية الشيخ محمد الخالد الصباح حصل أيضاً موقف آخر عندما تحدث رجل أمن مع شاب خليجي بالأسلوب نفسه منعه من إدخال آلة موسيقية معه.. رغم عدم ما يمنع ذلك. إلا أن رجل الامن هذا أهان الشاب الذي كان بمنتهى الأخلاق. وما ان تحدثت مع المسؤولين عن هذا الموقف وبوجود الشهود حتى تم اتخاذ إجراء فوري وقاسٍ بحق رجل الأمن هذا.

نحن لا نتدخل في أعمال الآخرين.. لكن علينا ومن موقع كل مواطن خفير.. أن نقول للخطأ خطأ ولا نسكت عنه.. شرط أن يتم ذلك كما أوضحت مسبقاً بأسلوب هادئ وأخلاقي ووفق القانون أيضاً.

نعم التعامل مع الآخرين خاصة غير الكويتيين مهما كانوا بسطاء يجب أن يكون بحجم كويت الإنسانية.. ومن يتجاوز ذلك فسنقول له وبكل قوة: «أنت مخطئ».

إقبال الأحمد

[email protected]

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking