آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

140393

إصابة مؤكدة

868

وفيات

132848

شفاء تام

في أحد مقالات الرأي المنشورة حديثاً في صحيفة النيويورك تايمز الأميركية، تحدث الدكتور كريستوفر موراي، أستاذ علوم المقاييس الصحية في جامعة واشنطن ومدير معهد القياسات الصحية والتقويم IHME، عن أهمية الإفصاح عن البيانات المتعلقة بجائحة فيروس كورونا المستجد والمطالبة بإتاحتها للعامة. تأتي هذه المطالبة وسط حرب طاحنة مع الفيروس وارتفاع معدلات الاصابة والوفيات الناجمة عنه، وذلك لأهميتها في تقييم وتقويم إجراءات الصحة العامة.

الجدير بالذكر أن الصحيفة نفسها قدمت شكوى قضائية ضد مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها CDC في هذا الشأن، لأن الأخيرة حجبت الكثير من المعلومات عن انتشار الجائحة وأثر الانتشار على الأقليات، وربحت الجريدة القضية لمصلحة الإفصاح عن البيانات.

إتاحة البيانات وتوفيرها بلغة تسهل قراءتها بشكل آلي، مطلوبة وبشكل كبير في قطاعات الدولة كافة. من المميزات لإتاحة البيانات العامة أنها توفر شفافية معلوماتية مطمئنة للعموم عن أداء المؤسسة، وبناء الثقة بينها وبين المستفيدين من خدماتها. ناهيك عن الدور المجتمعي، الذي يمارسه الكثير من المخلصين، لا يقتصر على الرقابة فقط ومحاربة الفساد، إذ تسهم المشاركة المجتمعية في مساعدة المؤسسة في اكتشاف الأنماط وحل المشكلات. لنا في دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة خير مثال، حيث «تولي حكومة دولة الإمارات اهتماماً كبيراً بالبيانات المفتوحة لما لها من أثر عظيم على المبادرات التي تطلقها الدولة. وتسعى الحكومة لتعزيز مشاركة المجتمع في توفير واستخدام تلك البيانات المفتوحة والاستفادة منها في المبادرات الحكومية، وتوسيع قاعدة المتعاملين، لتعزيز المشاركة مع الحكومة وتحقيق المصلحة العامة للمجتمع». كما تسهم إتاحة البيانات في وأد الإشاعات والحد من انتشار الذعر الذي قد يطرأ لعدم وضوح الصورة وما يحدث على أرض الواقع.

مع الأسف الشديد يتعذر البعض عن عدم إتاحة البيانات للعامة بأنه ليس من شأن الناس أن يعرفوا كل ما يدور حولهم! البعض الآخر يهاجم بضراوة مبدأ «أنت غير متخصص، إذاً لا يحق لك أن تطلع على المعلومات!» وقبل التسرع في الفهم الخطأ لطرحنا، نحن لا نتحدث عن إتاحة المعلومات العامة التي تشكل خطراً على الأمن الوطني أو تلك التي تنتهك خصوصيات الناس. قانون حق الاطلاع على المعلومات (رقم 12 لعام 2020) خطوة إلى الأمام، ولكن نأمل أن تبادر مؤسسات الدولة العامة في شتى المجالات الى إتاحة المعلومات للعامة وليس عن طريق طلبها المسبق. نقولها وكلنا أمل: البيانات المفتوحة سلاح للمصلحة العامة.

د. ضاري عادل الحويل

@dhuwail

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking