آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

140393

إصابة مؤكدة

868

وفيات

132848

شفاء تام

يعتبر الحق في حرية الرأي والتعبير من الحقوق الأساسية للإنسان التي أكدتها الشرعية الدولية، ومن قبلها الدين الإسلامي الحنيف، وهي من الأمور المهمة للدولة وأفرادها معا. ولكن ما هو المقصود بعبارة حرية الرأي والتعبير التي لا ننفك نسمع عنها؟ في مفهومها الواسع يمكن تعريف حرية الرأي بأنها التعبير الخارجي لما يفكر به الفرد بداخله، ويكون التعبير عادة بالقول أو الفعل أو الكتابة وكذلك بالحركات والصور، وذلك من دون أي رقابة حكومية مسبقة بشرط ألا يخالف ذلك قوانين وأعراف الدولة التي سمحت بتلك الحرية. من القوانين أو القيود التي فرضت على حق حرية الرأي والتعبير عدم المساس بالأمن القومي واحترام حقوق الآخرين وعدم التعرض لها. هذا ينقلنا إلى ما حدث ويحدث في فرنسا وأقصد في ذلك مقتل المدرس الفرنسي على يد من وصفوه بأحد المتطرفين، ومن قبله حادثة الهجوم على صحيفة شارلي إيبدو في يناير 2015 والتي قتل فيها 12 موظفا من موظفي الصحيفة. في كلتا الحادثتين هنالك عامل مشترك واحد لا غير أدى إلى الوصول إليهما «التعدي على الدين الإسلامي ونبيّه» بحجة حرية الرأي والتعبير، وهنا نتساءل: هل حرية الرأي تعني حرية الإهانة والاستهزاء بمعتقدات الشعوب وأديانهم والنيل من مقدساتهم؟ ولماذا تتعمد الصحافة الغربية النيل من الإسلام وإهانة الشعوب الإسلامية دون غيرها من شعوب العالم وبشكل دوري؟ أليست العقيدة الدينية مقدسة ويجب احترامها كحرية الرأي التي يطالب الجميع باحترامها؟ ولنا أن نتساءل أيضا عن القاتل الحقيقي في تلك الحوادث، هل هو منفذ العملية أم من دفعه للقيام بها؟ لقد تبنت الحكومة الفرنسية ورئيسها خطابا عدائيا للإسلام والمسلمين، واعتبرت الرسوم المسيئة للنبي صلى الله عليه وسلم من ضمن إطار التعبير عن الرأي، ورفضت انتقاد المسلمين لما قامت به مجلة شارلي إيبدو في إعادة نشر الرسوم المسيئة للنبي مرة أخرى. أليس هذا التصرف والاستخفاف بمشاعر المسلمين من قبل الحكومة الفرنسية هو السبب الرئيسي في فتح الباب امام التطرف وأعمال العنف، أليسوا هم من تسبب في عمليات القتل وتجب محاسبتهم أيضا؟ ونتساءل مرة أخرى وللمرة الألف: لماذا الإسلام ونبيّه دائما؟

• في الولايات المتحدة بلد الديموقراطية وحرية الرأي والتعبير والأفعال اللامحدودة، إذا ما رفعت صوت الموسيقى وأنت في بيتك وآذيت جيرانك، جاءك رجال الشرطة ينذرونك بتخفيض الصوت أو يتم جرك لمركز الشرطة لتأديبك، فحرية الرأي والتعبير لها حدود لا يسمح بتجاوزها حماية لحقوق الآخرين.

فيصل محمد بن سبت

@binsabt33

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking