آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

140393

إصابة مؤكدة

868

وفيات

132848

شفاء تام

شرعت في المقال الأول من هذه السلسلة بمواقف شخصية ذات طابع إنساني حصلت لي مع سمو أمير الإنسانية، وذلك تجنباً للتكرار مع الثناء المتواتر على سموه في جميع وسائل الإعلام، ووسائل التواصل الاجتماعي المحلية والخارجية.

الموقف السابع:

هو موقف جميل حصل في ديسمبر عام 2014 جمع بين الاهتمام باستقبال أبنائه الطلبة خريجي الدكتوراه تقديراً وتشجيعاً لهم، والباحثين المهتمين بشأن التوثيق، وقد كنت وعلى عادتي أهدي سموه رحمه الله، واستمراراً لعادتي بإهداء أمير القلوب سمو الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح رحمه الله، والأمير الوالد الشيخ سعد العبدالله السالم الصباح رحمه الله، إصداراتي التوثيقية عن أهل الكويت، وكان ترتيباً لطيفاً من مكتب سموه أن قدموا في البداية خريجي الدكتوراه تباعاً بحيث يستقبلهم واقفاً رحمه الله، فيتسلم رسالة الدكتوراه من كل منهم بشكل منفرد مع الاستماع لشرح بسيط عن محتواها ثم التقاط صورة تذكارية مع كل منهم، صحيح أنه لقاء سريع تم ترتيبه بهذا الشكل بما يتناسب مع ظروفه الصحية رحمه الله، إلا أنها كانت فرصة ثمينة ولقطة تاريخية بالنسبة للخريجين تتجلى فيها الرعاية الأبوية الحانية من سموه رحمه الله، وخلاصتها رسالة رعاية واهتمام.

ولقد تعمد مكتب سموه رحمه الله تأخير مقابلتي لسموه بعد هؤلاء جميعاً، لكي يفرغ لاستقبالي فيستمع إلي على مهل، وقد عزمت يومها لأهديه كتابين في آن واحد كي لا أطلب موعدا آخر لإهداء الكتاب الآخر، تقديرا لوقته وظروفه وانشغالاته الكثيرة، وقد حدثته رحمه الله عن ترتيب هذين الكتابين بين كتبي، حيث كان بحمد الله وتوفيقه الكتاب السابع عشر والكتاب الثامن عشر من إصداراتي التوثيقية عن أهل الكويت، فلما أبلغته بهذا الترتيب رد فوراً رحمه الله: وإن شاء الله تكملهم إلى عشرين كتابا، وقد كان ذلك بالفعل وزيادة بحمد الله تعالى ولكني توقفت عن اهدائها لسموه تقديراً لحجم انشغاله رحمه الله، فضلاً عن حالته الصحية في الآونة الأخيرة.

ولقد كان أحد الكتابين تحت عنوان «رحلتي مع عبدالله إلى بيت الحمد» والذي لا أدعي من خلال تأليفه أنني كنت الأول ولا رقم الالف ولا الألفين الذي افتقد ابنه في ريعان شبابه، ولكني وبكل ثقة اعتقد أن هذا التوثيق فريد في بابه من حيث وصف رحلتي مع عبدالله إلى بيت الحمد بأبعادها الثلاثة:

- ثقافة المرض في الإسلام.

- ثقافة العلاج في الإسلام.

- ثقافة الوفاة في الإسلام.

ومن اريحيته رحمه الله، هو وأفراد مكتب سموه، قبولهم لطلبي أن يرافقني في لقاء الإهداء هذا الأخ الفاضل الشهم عدنان عبدالمحسن السعد المنيفي، خال عبدالله رحمه الله والذي ترك أهله وعمله ورافقنا في رحلة العلاج بمبادرة شخصية منه، فكان التزاماً أدبياً مني لتقدير هذه المبادرة الكريمة له، والتي لا يمكن أن أنساها له ما حييت، فكان الأولى أن يرافقني في زيارة صاحب السمو أمير البلاد لإهداء كتابي «رحلتي مع عبدالله إلى بيت الحمد».

ولما فرغنا من الإهداء والشرح أظهر سموه رحمه الله اهتمامه المعتاد بضيوفه، وأكد لي سموه رحمه الله وبكل تواضع وأدب جم أنه بالفعل سيقرأ الكتابين وسيستفيد منهما بإذن الله تعالى، وذلك بمبادرة من سموه دون أن أطلب فشعرت بكرمه ومشاعره الدافئة الكريمة.

رحمه الله رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته.

د.عبدالمحسن الجارالله الخرافي

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking