آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

142635

إصابة مؤكدة

880

وفيات

137071

شفاء تام

قال وزير خارجية فنلندا في تصريح غير مسبوق: «لم أعد أفهم شيئاً، فعندما نسخر من شخص أسود يقولون هذه عنصرية، وعندما نسخر من يهودي يقولون معاداة للسامية، وحتى عندما نسخر من امرأة يقولون أنت ضد الجنس الآخر، ولكن عندما نسخر من مسلم تصبح هذه هي حرية التعبير!».

يسيطر الشعور بالانكسار والانهزامية على نفوس البعض منا، خاصة ضعيفي الالتزام الديني وأصحاب الخواء الروحي نتيجة شعور هذا البعض بالدونية وغياب عزة النفس! لذلك يرى في الشعوب الغربية الكمال في القيم والجمال في الأدب! فهو يرى الشذوذ فقط في سلوك المسلم وتقابله الاستقامة عند الشخص الغربي، وهو يرى التطرف يحوم حوله بينما الوسطية والاعتدال عند الاجنبي، لذلك يتذكر جيداً تطرف «داعش» وجرائمه ويعرف جيدا ما يفعله بعض المسلمين في فرنسا وبلجيكا وغيرها من سلوك لعله كان ردة فعل على تجاوزات الآخرين، كل هذا يعرفه ويتذكره جيداً ويكرره مراتٍ ومرات كشاهد على تطرف المسلمين، لكنه لا يتذكر مذبحة مساجد نيوزيلندا على يد متطرف ارثوذكسي، ولا جرائم القتل الجماعي للأطفال في مدارسهم في تكساس على يد كاثوليكي أبيض، ولا مجزرة المتطرف اليميني النرويجي، ولا قتل النساء والأطفال وهدم بيوتهم عليهم في غزة على يد صهاينة موتورين، كل هذه الجرائم وغيرها الكثير.. لا يتذكرها، لكنه يذكر جز رقبة فرنسي على يد متطرف أو ارهابي ليس للاسلام علاقة فيما أقدم عليه، يبرر بها ما يفعله غلاة النصارى من تعد على نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم!

هل يذكر هؤلاء الانهزاميون الكاتب والأديب الفرنسي روجيه الجارودي؟ ما هي جريمته التي اقترفها ليحكموا عليه بالسجن؟ انها قناعته التي شكك بها بعدد اليهود الذين أبادهم هتلر بالهولوكوست! فقط شكك بالعدد! يعني قضية رأي! أين حرية التعبير التي سمحت للشواذ برسم الكاريكاتير المشؤوم من هذا الكاتب المسكين؟ الجواب هذا الكاتب مسلم، وهؤلاء الشواذ غير مسلمين!

انا أعلم جيدا ان مقاطعة المنتجات الفرنسية أو غيرها قد لا تؤثر على الميزان التجاري الفرنسي، لكنها رسالة للتعبير عن رفضنا للاساءة لنبينا وحبيبنا وقدوتنا صلى الله عليه وسلم، قد يزداد الفرنسيون صفاقةً وعناداً، لا يهمنا ذلك ما دمنا انتصرنا لنبينا بالوسائل المتاحة لنا اليوم! نعم نستطيع أن نعمل الشيء الكثير للدفاع عن حبيبنا لكن الجود من الموجود، وما لا يدرك كله لا يترك جله!

محمد رسول الله، وخاتم النبيين، وشفيع الأمة، من أطاعه رضي الله عنه، ومن عصاه غضب الله عليه، أول البشر دخولا إلى الجنة وأعلاهم منزلةً فيها، لن تضره رسومات حاقد أو فاسق، لكن علينا كمسلمين أن ننتصر له بما نستطيع، واليوم وفي ظروفنا هذه لا نملك الا المقاطعة والتنديد والاستنكار، قربةً الى الله وأمراً بمعروف ونهياً عن منكر!

لذلك عدم مقاطعة منتجات دول اخرى أو عدم تمكننا من مواجهة من قتل آلاف المسلمين كل ذلك لا يعفينا من التعبير بما هو متاح نصرةً ولو معنوياً لرسولنا الكريم عليه أفضل الصلاة والتسليم.

من المفارقات العجيبة أن يأتي اليوم من يطالب المسلمين بوقف العنف، وينسى انه بارك قتل المئات من المسلمين في الميادين والساحات والشوارع، وحتى لم يسلموا من الذين هم في بيوتهم وبلدانهم، كما يطالب المسلمين باحترام حقوق الانسان وهو يطرد الفقراء البدون من جمعية يفترض أنها خيرية! هؤلاء هُم من يتصدرون المشهد الاعلامي اليوم في صحافتنا!

مبارك فهد الدويلة

[email protected]

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking