آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

141876

إصابة مؤكدة

874

وفيات

135303

شفاء تام

أسهم التقدم التكنولوجي الكبير من تقنيات الجيل الخامس والذكاء الاصطناعي والبلوك تشين.. إلخ، في إثراء البشرية بالمعلومات وتقريب المسافات، وقدم تسهيلات عديدة تخدم الانسان في كل مجالات الحياة، ولكن لا يعني ذلك أن هذا التقدم المذهل يخلو من السلبيات والمخاطر التي لا تؤثر فقط على الافراد بل تفتك بأنظمة دول من خلال الحروب السيبرانية التي تعتمد على الانترنت، الذي اصبح اليوم بحكم التقدم التكنولوجي وظروف أزمة وباء كوفيد ١٩ ضرورة لا محال منها.

من خلال تتبع الحوادث السيبرانية المهمة التي حدثت في العالم، والتي لم تسلم منها أكثر الدول تقدماً من ابتزاز وسرقة او تدمير معلومات وشل منشآت، اصبح لزاما على المسؤولين في مؤسسات الدولة التنبه الى أي اختراقات أمنية سيبرانية، والتي بالفعل تعرضت لها بعض المؤسسات المهمة في دولة الكويت، حسب ما نشر.

في أكتوبر ٢٠١٩ - القبس، وتحت عنوان المعلومات المدنية في خطر شديد، حيث تعرضت كل من وزارة الداخلية وهيئة المعلومات المدنية وهيئة القوى العاملة وجهات أخرى لم يتم تحديدها لمحاولة اختراق تسببت في تعطل بعض انظمة الربط الالكتروني.

في ٤ نوفمبر ٢٠١٩ - القبس، بعنوان خبير أمن سيبراني: عصابات دولية تسعى لاختراق انظمة كويتية، وقد شدد الخبير على حاجة منظومة الأمن الإلكتروني في البلاد لمراجعة.

في ٨ يناير ٢٠٢٠ - كونا، الحكومة الكويتية تعلن اختراق حساب كونا.

وقد تسببت هذه الأخبار باستياء اغلب المواطنين وقلقهم على أمن البلاد، الذي تجب حمايته من هذه الاختراقات العدائية بأنظمة متطورة تدار من خلال كفاءات مدربة ومتخصصة تستطيع التصدي لاي اختراق يستهدف البنية التحتية المعلوماتية لمختلف قطاعات الدولة الأمنية والعسكرية والحكومية والاقتصادية والمالية وحماية المنشآت الحيوية مثل محطَّات الكهرباء والماء وغيرها.

للاسف تحول هاجس الرأي العام من ضرورة حماية الامن الى اهمية حماية الخصوصية بعد ما تم تداوله من تسريبات بالصوت والصورة، تظهر قيام ضباط في جهاز أمني تابع لوزارة الداخلية الكويتية بالتجسس على مواطنين ونواب داخل مجلس الأمة. ٢١ أغسطس ٢٠٢٠ - بي بي سي.

وساد وسائل التواصل الاجتماعي واغلب الصحف جدل كبير بين من يبرر اختراق خصوصية المواطنين للحفاظ على أمن الدولة، وبين من يشكك في اهلية وامانة بعض المسؤولين في تلك الاجهزة الحساسة والمهمة.

لست في صدد اسقاط الاحكام وترجيح كفة على الاخرى، ولكن يجب تسليط الضوء على ضرورة وأهمية تكثيف الجهود لحماية كيان البلد والبعد عن الخلافات السطحية والمفتعلة التي لم نستفد منها إلا مزيداً من التراجع والتخلف، فلم تعد الحروب اليوم تقتصر على المدرعات والصواريخ، ويكفي ارسال فيروس إلكتروني متناهي الصغر لأي منشأة مالية أو أمنية أو حيوية ليسبب خسائر فادحة لا نقوى على تحملها، وخصوصا في هذه الظروف الصعبة التي نمر بها.

وعلى الجهات المسؤولة في الدولة أن تطور منظومتها وتواكب التقدم الذي وصلت له تكنولوجيا المعلومات، وتصب اهتمامها في حماية مؤسسات البلد المختلفة من أي اختراقات محتملة، وضرورة حماية خصوصية أفرادها وتعزيز الثقة.

إيمان جوهر حيات

@The0Truth_

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking