آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

140393

إصابة مؤكدة

868

وفيات

132848

شفاء تام

نلاحظ الهجوم العنيف تجاه قانون دعم البنوك المحلية للمتضررين من جائحة كورونا، واتهام الدولة بدعم التجار، ومثل ما سمعنا في إحدى الندوات، التي اشترك بها نواب سابقون، واستغرب ما أدلوا به، مع أن اثنين منهم دكاترة والثالث نائب مخضرم مرت عليه كل الأزمات المالية منذ أزمة المناخ، وشارك في وضع الكثير من الحلول المالية سواء أكانت صح ولا غلط، نعم الحكومة وبسقوط حر ونتاج وكما يقال «نيران صديقة» خسرت جولة كبيرة، ووضعت أداءها المتواضع تحت مطرقة المجلس وسندان الشارع، فاستحياؤها بعرض المشاكل الاقتصادية بشكل شفاف أمام المجلس خطأ كبير، فإن كانت ترغب في دعم «عملاء آخرون» مع المتضررين من صغار المستثمرين كان عليها إدراج من هم «عملاء آخرون» مع التفسير والدفاع عن وجهة نظرها، وبهذا الأداء ضاعت الفرص على المتضررين وترك أبناء الكويت من أصحاب المشاريع الصغيرة تتهاوى بهم المصائب، وأعتقد أن تلك رسالة غير مقصودة من الحكومة للمواطنين «وظفوا عيالكم بالحكومة واتركوا عنكم خيال العمل الخاص، فالأمن والأمان بالوظيفة الحكومية»، المهم برجع للندوة، فقد استوقفني كلام أحدهم عندما قال عن التجار ان مساهماتهم للدولة ضئيلة ولا يدفعون ضرائب ولا هم موظفين كويتيين وغيره من اتهامات، طبعاً هذه الأسطوانة نسمعها كثيراً «وما صارت تطرب»، ونحتاج نعدل عليها علشان تتماشى مع متطلبات العصر بس قبل لا ندخل بتعديل الأسطوانة أحب أذكّر المتحدث بأن النائب المخضرم، اللّي قاعد جنبه من كبار تُجّار العقارات، وأتمنى أن يُسمعنا ما هي مساهماته للدولة وللمواطنين إبان تلك الجائحة، ثانياً كل المتحدثين هم من النواب السابقين، فهل في يوم من الأيام تقدموا بقانون يفرض الضرائب على التجار وأصحاب العقارات؟ «الميكروفون لكم سمعونا صوتكم»، واهني لازم نتكلم صح وبعدالة، فالحكومة والمجلس لم يسبق ان تقدموا بمشروع قانون يفرض ضرائب على التجار، فأضحى التقصير منهم وليس من التجار، وطبعاً موضوع الضرائب مو بس ما يعجب التجار، بل أيضا البعض من المسؤولين والأعضاء، لأن الإقرار الضريبي السنوي يفضح المستور من تضخم الحسابات إلى غسل الأموال، فالشغلة صجية وما هي بغشمرة، وسبق أن كتبت ونصحت أنه من الضروري بمكان وضع الضرائب، ولكن علينا أن نبدأ بالكبير أولاً ومن ثم الصغير، فكل مشاريع الإصلاح الاقتصادي التي قُدمت توجهت أولاً إلى جيب المواطن من الضريبة المضافة إلى رفع الدعوم ونهاية بضريبة الدخل، زين قبل هذا ليش ما نبدي أولاً بالسهل كالمناطق الصناعية والشاليهات؟ فرسوم الدولة بالسنة ما توصل خمسة آلاف على القسيمة الصناعية، بينما المستغل مأجرها محلات بخمسة عشر ألف دينار شهرياً، والأسهل من القسائم الصناعية جميع الشركات المُدرجة في البورصة والشركات التي عايشة على مناقصات الحكومة والمدارس والجامعات الخاصة، التي تستغل مدارس وأراضي حكومية وتستفيد من البعثات الداخلية، ولا ننسى المستشفيات والعيادات الخاصة، اللّي رزقتها هذه الأيام على تأمين «عافية»، وما يمنع رسوم عقارية سنوية على كل عقار مؤجَّر، ترى جميع ما ذكرت لو تم تطبيق ضريبة ورسوم عليهم لن يؤثر على مراكزهم المالية إطلاقاً مقارنة بما يجنونه من ارباح نتاج دعم الحكومة لهم، ومتى ما خلصتوا من الكبار ترى الصغار لن يكون لديهم مانع بالمساهمة لنهضة وطنهم، وكوني وكما يقال «غسلت إيدي» من قدرة الحكومة والمجلس على إنجاز هذا الملف، فتبقى النصيحة وأدري هي من ضرب الخيال، ولكن بقولها للتجار الشرفاء إن أردتم استمرار الدعم الحكومي، وتتكلمون عن الخصخصة وتحويل الكويت الى مركز مالي عالمي، ويهمكم رفعة وطنكم ومستقبل ابنائكم عليكم ومن خلال غرفة التجارة التقدم للحكومة باقتراح مشروع قانون للنظام الضريبي على كافة القطاعات التجارية وبشكل عادل، وترى هذا من مصلحتكم على المدى الطويل!

وتسلمون.

عدنان عبدالله العثمان

@AdnanAlothman

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking