آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

140393

إصابة مؤكدة

868

وفيات

132848

شفاء تام

ما الذي ستخسره لندن نتيجة «البريكست»؟

خالد الحماد -

يجادل مؤيدو خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، بأن تخلص لندن من الروتين الأوروبي، يمكن أن يكون مشروعًا أكثر تطلعًا إلى الخارج، مع روابط أقوى مع بقية العالم، لكن في الوقت الحالي ، تدور العناوين الرئيسية حول ما ستخسره لندن، نتيجة «البريكست».

ووفقاً لما نشرته مجلة الإيكونوميست، فعندما تنتهي الفترة الانتقالية بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وتغادر بريطانيا السوق الموحدة في الحادي والثلاثين من ديسمبر، ستفقد الشركات المالية المسجلة في بريطانيا حقوق جواز السفر، والتي سمحت لها منذ فترة طويلة، ببيع الأموال أو الديون أو المشورة أو التأمين للعملاء عبر الاتحاد الأوروبي دون عوائق، كما لو كانوا محليين. وقد تم بالفعل تحويل آلاف الوظائف، وما يزيد عن تريليون جنيه إسترليني من الأصول، إلى مدن أوروبية أخرى.

وتأتي هذه الهزة بعد عقدين من الزمن، أصبحت خلالها لندن المركز الأوروبي المهيمن بشكل كبير في التمويل الدولي، في حين أصبحت بريطانيا مُصدِّر صافٍ كبير للخدمات المالية، مع فائض قدره 44 مليار جنيه إسترليني في عام 2017.

وحتى الآن فإن الخدمات المالية ليست جزءًا من الصفقة التجارية التي يتم التفاوض عليها بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي، ونتيجة لذلك، فإن أي صفقة بشأن الخدمات المالية من المرجح أن تكون ضعيفة للغاية.

وسارعت بريطانيا إلى منح الشركات المالية الأوروبية حق الوصول بشروط قائمة لمدة ثلاث سنوات، وبعد ذلك يمكنها السعي للحصول على تفويض طويل الأجل، لكن في المقابل ومع اختفاء جواز السفر، فإن أفضل ما يمكن أن تأمل فيه الشركات البريطانية في الاتحاد الأوروبي هو التكافؤ، والذي سيسمح للشركات البريطانية بخدمة عملاء الاتحاد الأوروبي، فقط إذا اعتبرت بروكسل أن اللوائح البريطانية متوافقة بشكل وثيق مع قوانينها، وعلاوةً على ذلك، فإن الوصول محدود وقابل للإلغاء في غضون 30 يومًا من الإشعار.

والأسوأ من ذلك، أن الاتحاد الأوروبي يبدو رافضاً لتقديم وصول غير مقيد نسبيًا، إلا في المناطق التي قد يؤثر فيها عدم القيام بذلك على استقراره المالي، مثل البنية التحتية الحيوية للسوق، ولذلك وافق على تمديد الترتيبات الحالية لتصفية المشتقات المقومة باليورو، وهو نشاط تهيمن عليه غرف المقاصة في لندن، ولكن حتى هنا يكون التمديد لمدة 18 شهرًا فقط، وبعد ذلك سيتم مراجعته، خاصةً إن الاتحاد الأوروبي مصمم على تقليل الاعتماد المفرط على بريطانيا في هذا المجال.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking