آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

140393

إصابة مؤكدة

868

وفيات

132848

شفاء تام

هل ستخدم الروبوتات الزبائن في المطاعم مستقبلاً؟

هل ستخدم الروبوتات الزبائن في المطاعم مستقبلاً؟

أظهر لنا «كوفيد - 19» مدى هشاشة صناعة الأغذية أمام الأزمات، إذ تُطرح الآن جميع أنواع الأسئلة حول مستقبل الصناعة والتحول الذي يجب أن تمر به من أجل الاستمرار في الواقع الاعتيادي الجديد.

وبينما يرى البعض أن العالم لن يكون أبدا كما عهدناه، يرى آخرون أن الحياة ستعود في النهاية إلى طبيعتها. في الواقع، لدينا بالفعل لمحات عن الصناعة في الواقع الاعتيادي الجديد، حيث يلعب الخوف من المجهول والتدابير الوقائية دورا كبيرا في التغيير. كما ذكرت مجلة فوربس.

سيتم تحديد مستقبل صناعة الأغذية والمشروبات بشكل أساسي من خلال ثلاثة عوامل رئيسية: اللوائح الحكومية وتدفق المعلومات، عقليات المطاعم ومدى التزامها بتنفيذ بروتوكولات السلامة، وفي النهاية تأثير سلوك العملاء.

1 - اللوائح

في حين أن العديد منا لديه آراؤه الخاصة حول الإجراءات الضرورية لدفع نمو الأعمال والحفاظ على السلامة في الوقت نفسه في أثناء الوباء، إلا أننا في النهاية نعيش في مجتمع تحكمه سيادة القانون. تناقش الحكومات حالياً اللوائح الجديدة وتحاول وضع إطار يتبعه أصحاب الأعمال الغذائية. على سبيل المثال، وضعت معظم الحكومات قيوداً على سعة المطاعم. في بعض الحالات، فرضت قيوداً على عدد الأشخاص على كل طاولة، ومنعت بعض الحكومات إقامة الموائد، وبعضها أغلق أماكن انتظار الطعام.

حتى إن بعض الحكومات قد فرضت قيوداً على من يُسمح لهم بالوجود في منشآتك. في دبي، فرضت السلطات قيوداً على كبار السن الذين تزيد أعمارهم على 60 عاماً والأطفال دون سن 12 عاماً والذين يعانون من أمراض مزمنة تمنعهم من دخول المطاعم. بالإضافة إلى اللوائح، لديك أيضاً وكالات حكومية (ومستشارو أغذية خاصون) يقدمون حلولاً قد تختار تنفيذها، بناءً على ما تراه ممكناً أو عملياً.

2 - التزام المطاعم

في هذه الفترة، تلعب المطاعم وعقلية مشغليها (أو مالكيها) دوراً مهماً. يؤثر تفكير أصحاب المطاعم في المستقبل، واستخدامهم للموارد الحالية، ونهجهم في الاستثمار يؤثر في أعمالهم ويحدد وجودهم في المستقبل.

يمكن لأصحاب المطاعم الاستثمار في أحدث التقنيات لزيادة التفاعلات غير التلامسية بين العملاء والموظفين (مثل القوائم غير التلامسية، وكاميرات الذكاء الاصطناعي التي تحدد سلامة الأطعمة، أجهزة الإنذار التي تساعد على تطبيق تدابير التباعد الاجتماعي، وأجهزة استشعار درجة الحرارة، وآلات غسل الأطباق)، أو إعادة تصميمها لأغراض أخرى لإدارة متطلبات التباعد الاجتماعي (تناول الطعام في مجموعات صغيرة، أو استخدام طاولات أصغر أو توزيع فواصل زجاجية أو خشبية بين الطاولات، أو غيرها).

هل ستعيد المطاعم التفكير في سلسلة التوريد الخاصة بها وتعيد النظر في إستراتيجيات التوريد المختلفة (فهم قيود الموردين الحالية وإدخال تدابير لضمان استمرارية الأعمال وتغيير أنماط الشراء)، وكيف سيؤثر ذلك في تصميم القائمة والأسعار؟ ماذا سيكون نهج خدمة العملاء الخاص بهم تجاه المجتمع المتأثر نفسيا بالوباء (ناهيك بآثاره الجانبية الاقتصادية).

3 - سلوك العملاء

سيكون لسلوك العملاء في نهاية المطاف التأثير الأكبر على صناعة المواد الغذائية، وسيتوقف ذلك على استجابة الأفراد الفطرية لـ«كوفيد - 19». طوال فترة الجائحة، سيصعب توقع سلوك العملاء ومدى تقبلهم للواقع ومتطلباته. خلال الأشهر القليلة الماضية، تعاملت المطاعم مع فئات متنوعة يصعب إحصاؤها، ولكن ظهرت مجموعتان رئيسيتان من العملاء. هناك عملاء مدفوعون بالخوف أو عدم اليقين، وآخرون ينكرون ما حدث ويدعون إلى ضرورة مواصلة الحياة كأن شيئاً لم يكن. ستحدد وجهات النظر هذه من سيتخذ الخطوة الجريئة لترك منزله الآمن ومن سيفضل إعادة تجربة تناول الطعام في المنزل (من خلال التوصيل إلى المنزل أو السفاري).

بالنسبة إلى المجموعة الأولى، ساهمت في فتح المطاعم مرة أخرى، وأعادت الروح إلى أعمال توصيل الطعام. أما المجموعة الثانية، فترى أن سعر طعام المطاعم لا يشمل الطعام فحسب، بل يشمل الأجواء أيضاً. مع تطبيق بروتوكولات السلامة، هل سيتحمس هؤلاء العملاء أو يتم تحفيزهم بما يكفي لمواصلة الدفع مقابل تجربة لا تحقق مستوى الرضا المعهود نفسه؟ هل يمكن أن يتحولوا إلى عملاء توصيل إلى المنازل أو سفاري؟

نتعلم بسرعة

ضرب «كوفيد - 19» العالم فجأة من دون سابق إنذار. لم يكن أحد مستعداً لما حدث، لكننا نتعلم بسرعة كيفية العمل في الواقع الاعتيادي الجديد. ومع ذلك، ما زلنا بحاجة إلى البقاء لما تبقى من وقت ووضع إستراتيجيات أفضل للتعامل مع مثل هذه الأزمات في المستقبل. أو الأفضل من ذلك، تغيير أساس نماذج أعمالنا حتى لا نتأثر بشدة عندما نواجه أزمات مماثلة في المستقبل.

لم يثبت لنا «كوفيد - 19» مدى هشاشة مجتمعنا (وصناعة الغذاء لدينا)، بل أكد لنا أن الجنس البشري يعاني من فقدان الذاكرة الاجتماعي. إذا أردنا منع التاريخ من تكرار نفسه، فسنحتاج إلى إعادة تشكيل صناعة المأكولات والمشروبات بميزات تحميها من الأزمات. ولا بد من إضافة لوائح حكومية وقائية، وتقنيات جديدة توفر الأمان لمشغلي صناعة المأكولات والمشروبات.


تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking