آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

142635

إصابة مؤكدة

880

وفيات

137071

شفاء تام

المتظاهرون رافعين الأعلام العراقية خلال تجمع في بغداد أمس

المتظاهرون رافعين الأعلام العراقية خلال تجمع في بغداد أمس

خالد جان سيز -

متغيّرات وتفاعلات داخلية وخارجية تعصف بالعراق، وتؤخر إصلاح الدولة وتهدّد الاستقرار والأمن. وعلى الرغم من تحديات جائحة «كورونا»، وأعمال العنف التي ترتكبها ميليشيات تابعة لإيران بحق الناشطين، فلم تضعف همة الحراك الشعبي، حيث خرج آلاف المتظاهرين إلى شوارع بغداد وعدد من المدن، إحياءً للذكرى السنوية الأولى لاحتجاجات 25 أكتوبر من العام الماضي، التي طالبت بإصلاحات سياسية واقتصادية، في مقدمها إنهاء النفوذ الإيراني في البلاد والقضاء على نظام المحاصصة الطائفية الذي بات راسخاً في النظام السياسي ما بعد 2003.

توافد المتظاهرون إلى ساحة التحرير وسط بغداد، حيث معقل الاحتجاجات الرئيس، وسط حضور القوات الامنية على مداخل الساحة وعلى جسر الجمهورية القريب، المؤدي الى المنطقة الخضراء، حيث المقار الحكومية الرفيعة.

وحمل المتظاهرون الأعلام العراقية وصور الضحايا الذين سقطوا في احتجاجات العام الماضي، مطالبين بمحاسبة المتورطين في قتلهم، فضلا عن محاربة الفساد والإسراع بإجراء الانتخابات المبكرة.

واستخدمت قوات الأمن مدافع المياه وأطلقت الغاز المسيّل للدموع باتجاه محتجين في بغداد، أمس؛ لمنعهم من عبور حواجز على جسر يؤدي إلى مبانٍ حكومية. وكانت قوات الأمن قد انتشرت بكثافة لمنع المتظاهرين من عبور جسر الجمهورية الذي يؤدي إلى المنطقة الخضراء الشديدة التحصين، التي تقع فيها المباني الحكومية والبعثات الأجنبية.

وأفادت مصادر أمنية بإصابة 37 مدنيا و14 من القوات الأمنية في مواجهات في بغداد.

وأعلن الناطق باسم القوات المسلحة إصابة ضابطين و30 عسكرياً في العاصمة، إثر إلقاء مجموعة محسوبة على المتظاهرين قنابل يدوية على القوات الأمنية.

أما في البصرة، جنوبي البلاد، فشهدت ساحة البحرية وسط المحافظة تجمّع المتظاهرين تلبية لدعوات عدد من تنسيقيات طلبة الجامعات والمدارس.

وفي مدينة الناصرية، كبرى مدن محافظة ذي قار المجاورة للبصرة، شهدت ساحة الحبوبي تظاهرة واسعة بمشاركة الآلاف من المتظاهرين، معظمهم من شريحة الشباب.

وتكرر المشهد ذاته في مدن النجف وواسط وميسان والديوانية والمثنى وكربلاء، من دون تسجيل أي حالات عنف او اشتباكات بين المتظاهرين والأجهزة الأمنية.

وسائل التواصل

وتفاعل عراقيون مع الذكرى الأولى لـ«ثورة تشرين» في وسائل التواصل الاجتماعي، وانتشرت وسوم مختلفة على «تويتر»، حيث نشر فيها عراقيون آلاف التغريدات مؤيدة للثورة، ومطالبة بخروج الشباب للتظاهر مجدداً. وعلى وسوم «#تشرين_الصمود_تعود» و«#العراق_ينتفض» و«#اتشرين_رعب_ للفاسدين»، شارك عراقيون للمطالبة بإحياء الثورة التي لم تتحقق كل أهدافها، وفق تعبيرهم، إضافة إلى انتقاد الحكومة الحالية، بعد تجدد الاشتباكات بين قوات الأمن والمتظاهرين. كذلك، تواصلت الانتقادات للطبقات السياسية، والميليشيات الموالية لطهران، التي تتصدر المشهدَين السياسي والأمني في بغداد، في وقت حذّر المغرّدون «أحزاب السلطة» من محاولات «تخريب» الانتفاضة الشعبية.

الصدر يحذِّر

بدوره، قال زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر إن المندسّين المدعومين من الخارج بدؤوا بإخراج الثورة عن سلميتها. وغرّد: «بدأ المندسّون المشاغبون المدعومون من الخارج يخرجون الثورة عن سلميتها، لا سيما بعد أن أعلن رئيس الوزراء عدم تسليح القوات الأمنية». وأضاف: «على الحكومة بسط الأمن وردع الوقحين عن التخريب وزعزعة الأمن، وفتح الطرق وإرجاع هيبة الدولة، وإلا فإن هذا يدل على التواطؤ مع ذوي الأجندات الخارجية والأفكار المنحرفة». وتابع: «حيّا الله المتظاهرين السلميين».

الكاظمي يتعهّد

وكان رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي قال إن «هدف الحكومة الأساس هو التحضير لانتخابات حرة عادلة ونزيهة»، مضيفاً: إن حكومته متمسّكة بالموعد المحدد لإجراء الانتخابات المبكرة، التي من المفترض أن تجرى في يونيو المقبل.

ورغم مرور نحو ستة أشهر فقط على تولي الكاظمي مهمته (6 مايو) فإنه يواجه الآن تحدياتٍ جساماً، ليس أقلها اهتزاز الثقة الشعبية فيه؛ إذ كان يعوّل العراقيون عليه خلال الفترة الماضية تحقيق إنجاز في بعض الملفات، من أهمها قضية السلاح المنفلت وحصره بيد الدولة وفرض دولة القانون، فضلا عن إجراء تحقيق في عمليات القتل التي شهدها حراك العام الماضي وتقديم المتورّطين إلى المحاسبة، ومحاسبة الفاسدين. وهو ما يرى البعض أنه لم يتحقّق حتى الآن.

ملامح مواجهة

لا يبدو أن من الممكن إحداث أي اختراق في ملف الانتخابات من قبل الكتل السياسية، فهي مستمرة في عرقلة أي مساع للإصلاح السياسي، بتوجيه من طهران، لإدامة الفوضى في العراق.

ومهما كان الرئيس الأميركي الجديد، فقد تشهد المرحلة المقبلة ملامح مواجهة بين واشنطن وطهران، تدفع الأخيرة إلى الضغط ـــــ عبر ميليشياتها ــــ على الحكومة العراقية، لفرض قوة على طاولة التفاوض مع واشنطن، وهذا يصعّب مهمة الكاظمي في موازنة العلاقات بين الطرفين، غير أن الخلافات داخل الميليشيات التابعة لإيران في العراق قد تكون فرصة للكاظمي لمواجهة أكثر حسماً ضدها، بدعم أميركي.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking