آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

142635

إصابة مؤكدة

880

وفيات

137071

شفاء تام

لقد تبين أن المحافظ السابق سالم الصباح لا يزال يحظى بثناء المتابعين وتقديرهم، عندما ذكرناه الاسبوع الماضي، حيث نادى الكثير من الاصوات بعودته، وقد أشرنا الى ما قام به من إعطاء البنوك والمؤسسات الإسلامية الاستقلالية في تشكيل هيئاتها الشرعية طبقا للمادة 93 من القانون 30/2003، ومن المصادفة أن يتفق هذا الشهر، وهو اكتوبر، من عام 1986 بتوليه منصب محافظ بنك الكويت المركزي حتى فبراير من عام 2012، والتي تحلى حينها بشجاعة الاستقالة.

استكمالا لما تناولناه الاسبوع الماضي، فإن القانون رقم 3/2020، الذي انبثق منه القرار الذي أشرنا له بالمقال السابق رقم 78/449/2020، بشأن الأسس والقواعد الخاصة بالهيئة العليا للرقابة الشرعية الخاصة بالبنك المركزي، قد اعتراه برأينا بعض الغموض من حيث عمومية التكليف، الذي منح للمركزي تشكيل هيئته وخول مجلس إدارته بسلطة وضع الأسس والقواعد المتعلقة عن طريق تعديل المادة 93 من القانون 30/2003، من غير وجود خبرة كافية، مما قد يؤدي الى مخالفة صريحة لمفهوم تشكيل الهيئات الشرعية، وهو ما جعلنا نتساءل: هل يستدعي ذلك إلغاء قرار المركزي المشار له أعلاه؟

وحتى نكون أكثر وضوحا، فالمادة 93 أجازت الرجوع لهيئة الفتوى بوزارة الأوقاف في حال وجود خلاف بين أعضاء الهيئات الشرعية، ولكن التعديل في القانون الجديد أعطى المرجعية للهيئة الشرعية بالبنك المركزي، وهو ما لا يمكن الركون إليه لاعتقادنا أن هذه الهيئة الجديدة لم يتم تشكيلها وفق معايير شرعية سليمة.

وبالنظر في بعض المثالب، فإن قرار المركزي برأينا لم يراعِ المعايير والقواعد الأساسية الشرعية الواضحة لاختيار عضوية هيئة الفتوى كالتي وضعتها هئية إفتاء الدولة التابعة لوزارة الاوقاف، وأهمها «أن يكون من أصحاب الكفاءة العلمية المتخصصة بالفقه والاصول، والأولوية للحاصلين على الشهادة العليا فيهما كالدكتوراه والماجستير»، بينما جاء في المادة الخامسة من قرار البنك «أن يكون حاصلا على شهادة جامعية في تخصص مناسب»، وهو قصور شديد وواضح في معيار الاختيار!

كما ان عدم الفهم في معايير الاختيار قد تسبب في تعيين أشخاص من غير ذوي الاختصاص الشرعي الأكاديمي، فباستثناء الاخ العزيز فضيلة الشيخ الدكتور عيسى زكي، والعضو الآخر الشاب من حملة الشهادات الشرعية، فإن ما نشره البنك المركزي في موقعه الرسمي يبين أن الأخوة الآخرين أحدهم يحمل بكالوريوس إحصاء من غير مؤهل أكاديمي شرعي! والآخر يحمل دكتوراه بالمحاسبة، وخبير نفطي كما نشر في أحد المواقع، والذي أيضا قد يكون قد تم اختياره لكونه عضوا سابقا في هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الاسلامية «الأيوفي»، التي ذكرناها في مقالنا الاسبوع الماضي، إلا أن الايوفي تحتوي على مجلسين أحدهما مجلس شرعي يضم علماء متخصصين أكاديمين بالشريعة الاسلامية، والآخر مجلس معايير المحاسبة والمراجعة الذي يضم محاسبين، ولذلك لا يمكن اختيار شخص ذي خبرة في هذا المجلس وتعيينه عضواً في هيئة رقابة شرعية، لأنه كما أشرنا الاسبوع الماضي أن هذه الخبرات المحاسبية أو غيرها كالاقتصادية أو الفنية يتم الاستعانه بها على هامش اجتماعات هيئات الرقابة الشرعية، كما كان يتسعان بكاتب هذا المقال، ولكن لا يتم تعييننا أعضاء في الهئيات الشرعية.

لقد طلب منا البعض شرحاً أكثر لمقال الاسبوع الماضي كونه كان دسما، ولعلنا استوفينا جزءاً منه، من غير الإسهاب بجميع البنود كالبند السابع، لأننا نقوم بإعداد تقرير سيتم نشره لاحقا بتفصيل أكثر لما يعتري قرار المركزي من مثالب، ولكننا في نهاية المقال نهمس محذرين في أذن البعض بأنه إذا كانت هذه الهيئة بصدد اصدار فتوى بجواز التنازل عن مقدار العائد المستحق عن الفترة المتبقية من اجل التمويل، الذي تم سداده مبكرا عملا بقاعدة ضع وتعجل رغم مخالفتها لأحكام الشريعة الاسلامية، والذي لم تجزه الفتاوى الثلاث الصادرة عن ادارة الافتاء بوزارة الأوقاف، فإنه من منطلق مهني وشرعي بحت مع احترمنا لجميع الاطراف بشخوصهم بعيدا عن صفاتهم الاعتبارية، سنحشد التأييد لإقامة دعوى للطعن في تشكيل الهيئة الشرعية للبنك المركزي.

***

إن أصبت فمن الله وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان.

بدر خالد البحر

[email protected]

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking