آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

142426

إصابة مؤكدة

878

وفيات

136413

شفاء تام

ريال مدريد ملك «الكلاسيكو».. إثارة وأهداف تختصر سقوط برشلونة في «كامب نو»

عدنان حرب –

كشّر فريق ريال مدريد، حامل اللقب، عن أنيابه بعد الخسارتين الأخيرتين (واحدة محلياً وأخرى أوروبياً)، وأسقط مضيفه برشلونة بثلاثة أهداف مقابل هدف، في ملعب كامب نو، ضمن مباريات المرحلة السابعة من الدوري الإسباني لكرة القدم.

ارتقى الفائز إلى صدارة الترتيب موقتاً برصيد 13 نقطة، فيما تجمد مجموع الخاسر عند 7 نقاط في المركز العاشر موقتاً.

دخل المدير الفني لبرشلونة الهولندي رونالد كومان المباراة بمفاجأة كبيرة، بعدما قرر الاعتماد على اللاعب بيدري بدلاً من النجم الفرنسي أنطوان غريزمان، بينما كان نظيره في ريال مدريد زين الدين زيدان أكثر واقعية، حيث أشرك التشكيلة الأفضل لديه في الوقت الحالي، من دون أي تعديلات.

أطلق الحكم صافرة البداية أمام 100 ألف مقعد فارغ في ملعب كامب نو، معقل برشلونة، في سابقة خلال مباريات «الكلاسيكو»، وذلك لأسباب صحية، فيما كانت المؤثرات الصوتية حاضرة بقوة لدعم أصحاب الأرض في المباراة الأهم لهم.

5 دقائق.. واشتعلت

توقّع العديد من الخبراء أن تكون المباراة هادئة، نظراً لغياب الجمهور والحماس من جهة، والفترة الصعبة التي يمر بها برشلونة وريال مدريد على الصعيد المحلي من جهة ثانية، فكان الحذر حاضراً حتى الدقيقة الخامسة فقط، حين فاجأ الملكي منافسه بهدف رائع سجله فالفيردي بتسديدة إلى يمين الحارس نيتو، مستغلاً سوء تمركز دفاع الفريق المضيف بعد تمريرة بينية من كريم بنزيمة.

خرج برشلونة من منطقته سريعاً، وتخلى عن حذره الدفاعي، في محاولة منه للعودة سريعاً إلى أجواء اللقاء، وهو ما حصل بالفعل بعد 3 دقائق، حين مرر جوردي ألبا كرة متقنة بالعرض تابعها أنسو فاتي في مرمى الحارس تيبو كورتوا.

حافظ برشلونة على الأفضلية نسبياً، فأضاع العديد من الفرص أبرزها من الجهة اليسرى عبر تحركات «ألبا – ميسي – فرينكي دي يونغ»، والتي كادت تثمر عن هدف ثانٍ.

وأكد الخبير الكروي عدنان مكداشي (الشرقي) أن «الشوط الأول كان سريعاً من الطرفين في نصف الساعة الأول، قبل أن تتراجع وتيرة اللعب وسرعة اللاعبين في ربع الساعة الأخير، مع أفضلية نسبية لريال مدريد لجهة الاستحواذ على الكرة (58% مقابل 42% لبرشلونة)».

وأضاف لـ«القبس» أن «خطورة ريال مدريد كانت عبر الطرفين، فيما تميّزت خطورة برشلونة من اليسار فقط مع غياب واضح لجهة اليمين، التي كانت تضم الثنائي ديست وبيدري».

إثارة ومتعة

فرصة من هنا وأخرى من هناك أشعلت الأجواء بين الطرفين، فسدد ميسي كرة قوية التقطها الحارس المدريدي في الدقيقة 19، ثم تلاعب الأرجنتيني براموس وانفرد بكورتوا، لكن الأخير تألق وأبعد الكرة، قبل أن يرد بنزيمة بتسديدة أرضية في مواجهة نيتو، الذي نجح في التصدي للكرة (24).

تبادل الهجمات كان أفضل فرصة لمشاهدة مباراة مثيرة، تليق باسم الطرفين، لتؤكد مجدداً ان غياب الجمهور والنجوم لا يؤثر على متعة «الكلاسيكو»، حتى أن الخشونة كانت حاضرة، فرفع الحكم 3 بطاقات صفراء في الشوط الأول لكل من كاسيميرو وناتشو (ريال مدريد) ولينغليت (برشلونة)، و2 في الثاني لجوردي ألبا وليونيل ميسي (برشلونة).

واعتبر المدرب الوطني سمير سعد أن ريال مدريد كان الطرف الأفضل في نهاية الشوط الأول، مشيراً إلى ان الأداء كان مميزاً في أول 30 دقيقة، قبل أن يهبط المستوى في الوقت المتبقي من هذا الشوط.

مطالبة بركلتي جزاء

وتوهّج ميسي في الشوط الأول من خلال مراوغاته، حيث كاد أن يخطف ركلة جزاء في الدقيقة 30 حين تلاعب بكاسيميرو، ثم سقط أرضاً، ليعود الحكم إلى تقنية الفيديو المساعد، ويقرر متابعة اللعب لعدم وجود أي عرقلة.

وبعد 3 دقائق فقط، توغل ميندي في الجهة اليسرى، ولعب الكرة بالعرض، لتصطدم بيد لاعب برشلونة ديست داخل منطقة الجزاء، إلا أن الحكم اعتبرها غير متعمدة.

وفي الوقت الذي هدأت فيه المباراة، تعرض زيدان لضربة موجعة بإصابة ناتشو، ليخرج من الملعب ويدخل مكانه لوكاس فاسكيز، وينتهي الشوط الأول بالتعادل الإيجابي (1-1).

450 هدفاً

لم يترك ريال مدريد فرصة لالتقاط الأنفاس مع بداية الشوط الثاني، بعدما سدد كاسيميرو كرة أرضية تابعت طريقها إلى خارج الملعب، ليرد فاتي بتسديدة زاحفة إلى جانب القائم الأيمن، ثمّ حول كوتينيو كرة رأسية خارج المرمى.

وفي الدقيقة 59، طالب راموس بركلة جزاء بعدما أمسكه لينغليت من قميصه، فعاد الحكم إلى تقنية الفيديو المساعد واحتسب ركلة جزاء ترجمها قائد الملكي بنجاح مسجلاً الهدف الثاني للضيوف (2-1).

وهو الهدف الرقم 450 لريال مدريد في مرمى برشلونة خلال «الكلاسيكو»، فيما أن هدف المضيف الوحيد الذي سجله فاتي كان الرقم 400 للفريق الكاتالوني.

برشلونة ينتفض وريال يسجل

تخلى برشلونة مجدداً عن حذره الدفاعي، واستعاد شن الهجمات، فطالب الفريق بركلة جزاء في الدقيقة 69، بعد أن لمست الكرة يد مدافع ريال مدريد رافاييل فاران، لكن الحكم قرر متابعة اللعب من دون احتساب أي شيء.

واصل صاحب الأرض سيطرته، لكنه اصطدم بدفاع قوي، وهجوم أقوى كاد أن يعزز النتيجة عبر تسديدة طوني كروس في الدقيقة 86، لكن الحارس نيتو تألق وأبعدها، لتصل إلى اللاعب الألماني نفسه ويسددها مجدداً، فحوّلها حارس برشلونة إلى ركنية.

وأضاع راموس فرصة جديدة لريال مدريد في الدقيقة 87، حين سدد كرة أرضية أبعدها نيتو، الذي فرض نفسه النجم الأول لبرشلونة في الدقائق الأخيرة، وذلك بتصديه لثلاثة أهداف مؤكدة، لكنه لم يصمد كثيراً، لأنه تلقى الهدف الثالث في الدقيقة 90 بواسطة البديل لوكا مودريتش.

عجيبة - غريبة

واعتبر الخبير عدنان مكداشي أن المباراة تصنّف تحت عنوان «عجيبة - غريبة»، إذ أن «برشلونة سيطر على بداية الشوط الثاني، من دون تسجيل أي هدف، ليأتي الخطأ الدفاعي ويمنح ريال مدريد الفرصة للتقدم من ركلة جزاء (2-1)».

تابع: «حاول صاحب الأرض إدراك التعادل، فنجح بالاستحواذ على الكرة، لكن من دون فرص خطرة، حتى ان كومان لم يجد الحلول، خصوصاً أن ميسي لم يكن له أي تأثير أو وجود في هذا الشوط».

تبديلات كومان لم تثمر

اللافت في المباراة أن مدرب برشلونة كومان انتظر حتى الدقيقة 81، ليغيّر في تشكيلته، حيث أدخل غريزمان وديمبيلي وترينكاو وأخرج فاتي وبوسكيتس وبيدري، إلا أن هذه التبديلات جاءت متأخرة ولم تثمر عن شيء سوى تلقي الفريق الهدف الثالث.

واستغرب المدرب الوطني سمير سعد تبديلات كومان، والتي «لم تكن ناجحة ولم تغيّر شيئاً على أرض الواقع، فبدا الفريق من دون أي حلول».

تابع: «ارتكب برشلونة العديد من الأخطاء، ومنها ركلة الجزاء التي لم يكن لها أي مبرر، فخسر الفريق نتيجة الأخطاء التي استغلها ريال مدريد ليفوز عن جدارة».

أنهى ريال مدريد «الكلاسيكو» الأول هذا الموسم في عقر دار منافسه، فضرب أكثر من عصفور بحجر واحد، إذ استعاد ثقة جماهيره، فضلاً عن العودة إلى سكة الانتصارات، إضافة إلى إظهار شخصية البطل الذي يسعى للاحتفاظ باللقب.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking