بلومبيرغ: فرنسا اختارت شعارات اليمين المتطرف في حملتها ضد المسلمين

أحمد بدر - 

يبدو أن فرنسا اختارت شعارات الجناح اليميني المتطرف لقيادة حملتها ضد الإسلاميين، لاسيما مع تعهد وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانين، باجتثاث المتطرفين بعد جريمة قتل المدرس الفرنسي، موضحة أنه يخاطر بتصور أنه لا يستهدف التيارات الإسلامية فقط، ولكن جميع المسلمين.

وبحسب وكالة «بلومبيرغ» الأميركية، فإن دارمانين، كان يمتدح المفهوم الفرنسي للدين، بأنه يجب أن يكون خاصاً ومحمياً بعيد عن المجال العام، بل إن كان يدافع عن فكرة رعاية الدولة للمسلمين الذين يقدر عددهم بنحو 5 ملايين مسلم، ويشير مكتبه إلى أنه عندما كان عمدة بلدة توركوين في شمال فرنسا، أيد بناء مسجد جديد وألقى كلمة عند افتتاحه.

ومع استعداد مارين لوبان، اليميني المتطرف، لخوض معركة شرسة أخرى للانتخابات الرئاسية في 2022، وبحث الجناح اليساري عن بدائل جديدة، يحاول الرئيس إيمانويل ماكرون كسب الناخبين المحافظين، لذا سلم الملف الأمني إلى دارمانين، الذي يتمتع بخلفية من الطبقة العاملة في شمال إفريقيا والتزام لا هوادة فيه بقيم فرنسا العلمانية.

وأشارت الوكالة الأميركية، إلى أن فرنسا ما زالت تبحث عن طرق لمحاربة التطرف، لذا دخل دارمانين قائلاً إن الأقليات التي تعيش داخل مجتمعاتها هي أكثر عرضة للتطرف، حيث تشمل رؤيته للبلد عددًا أقل من الجزارين الحلال، ومتاجر الملابس الملتزمة، وحتى ممرات السوبر ماركت المتخصصة، التي تبيع طعاماً «حلال».

وأضافت «تمر آراء دارمانين حول الإسلام والعلمانية في مشروع قانون ماكرون لمحاربة التطرف، الذي تم الكشف عنه قبل وقت قصير من قطع رأس صمويل باتي. وفي ذلك الوقت، تعرض الرئيس لانتقادات لاذعة لمطاردته الناخبين المحافظين. الآن، مع تضخيم الدعوات إلى القانون والنظام، يُنظر إلى المقترحات في ضوء جديد».

وقالت الوكالة، إن وزير الداخلية الفرنسي، البالغ من العمر 38 عاماً، أصبح الوجه العام لحملة القمع التي تثير المشاعر ضد المجتمع الإسلامي الأوسع، موضحة أنه اعتبر أن «فرنسا في حالة حرب»، بعد جريمة المدرس الفرنسي، ويقول «السؤال ليس: هل سنشهد هجومًا آخر؟ السؤال هو: متى؟».

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking