آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

142635

إصابة مؤكدة

880

وفيات

137071

شفاء تام

«نيوزويك»: الأسد منبوذ.. وعوامل تصعِّب إعادة تأهيله دولياً

محرر الشؤون الدولية - 

عاد ملف الأسلحة الكيماوية للنظام السوري إلى الواجهة من جديد مع نشر منظمة حظر الأسلحة الكيماوية لتقريرها الذي يشير إلى مسؤولية نظام الأسد عن الهجمات الكيماوية. ومن المتوقع أن يشهد مجلس الأمن الدولي مواجهة أميركية روسية جديدة، على خلفية اعتزام واشنطن طرح مشروع قرار ضد النظام يستند إلى تقرير المنظمة، الأمر الذي ترفضه موسكو.

وقال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي فيرشينين، إن روسيا لن تسمح بتبني مجلس الأمن لقرار بشأن سوريا، تم وضعه على أساس تقرير المنظمة.

الدبلوماسي الروسي شدد، على أنه من الواضح إلى أين سيقود مثل هذا القرار وقال «لا يمكننا أن نسمح بصدوره، ولا يمكننا أن نوافق على ذلك. سنعمل بنشاط مع الدول الأخرى، لمنع الأميركيين من الحصول على الأغلبية».

وكانت 4 صحف عالمية هي «لوموند»، و«واشنطن بوست» و«فايننشال تايمز» و«سودويتشي تسايتونغ»، اطلعت على نسخة حصرية من تقرير لمنظمتين غير حكوميتين يكشف «الحيل» التي استخدمها النظام السوري للالتفاف على اتفاق تفكيك ترسانته الكيميائية والاحتفاظ بـقدرة هجومية.

وكانت منظمتا «أوبن سوسايتي جاستس انيشاتيف» و«سيريان أركايف» سلمتا عدة هيئات تحقيق وطنية ودولية تقريراً مفصلاً ودقيقاً حول سير برنامج الأسلحة الكيماوية السوري.

وكشفت مصادر التقرير «الحيل التي يلجأ إليها النظام لتضليل محققي منظمة حظر الأسلحة الكيماوية والحفاظ على قدرة دفاعية في المجال الكيماوي عبر عمليات مطاردة واعتقال وفي بعض الحالات تصفية موظفين مشبوهين وإنشاء شبكة سرية لاستيراد منتجات تدخل في تركيب غازات أعصاب».

صعوبة تأهيل الأسد

وفيما يحاول نظام الأسد استعادة الشرعية في أعين المجتمع الدولي تبدو مهمته غير سهلة، وفق يوني ميماني، محلل شؤون الشرق الأوسط وطالب دكتوراه في جامعة نورث إيسترن الذي اعتبر أن قدرة سوريا على المضي قدما في النزاعات الإقليمية مع تركيا ستتطلب عملا ضخما.

ويوضح الكاتب في مقال بمجلة نيوزويك أن دمشق باتت منبوذة دوليا، وخاضعة لعقوبات أميركية وأوروبية، وتنفر منها أغلب دول الخليج.

ويرى ان سوريا التي وقعت على اتفاقية الأسلحة الكيماوية عام 2013، لو امتثلت للقانون الدولي لكانت تخلصت من جميع أسلحتها الكيماوية.غير أن النظام يستخدم هذه الأسلحة كوسيلة للبقاء في السلطة لذا فهو يحتاج إلى نبذ دولي، وليس العفو عنه.

ويقول الكاتب إن الأسد قد يرى فرصة في حقيقة أن المجتمع الدولي احتفل بقرارات دول عربية بتطبيع العلاقات مع إسرائيل، ما يمكن أن يؤدي إلى علاقات أكثر دفئا مع الإدارة الأميركية الحالية.

ويرى الكاتب أن إعادة تأهيل سوريا على الصعيد الدولي يعوقها تعنت الأسد بشأن المفاوضات المحتملة مع إسرائيل، كما أن سوريا لا يمكن إعادة بنائها بمساعدة من المجتمع الدولي في وقت يقودها «أحد أكثر الطغاة تعطشا للدماء».

تركيا والنظام

إلى ذلك وصل نائب وزير الخارجية التركي سادات أونال إلى موسكو، لبحث الملفين السوري والليبي، بحسب وكالة تاس. وتأتي الزيارة بالتزامن مع انسحاب تركي من نقاط المراقبة في منطقة مورك بريف حماة الشمالي، وهي أكبر نقاط المراقبة التركية، وسط تخوف من عمليات للنظام المدعوم روسيا. وقال قيادي في «الجبهة الوطنية للتحرير» التي تدعمها أنقرة إن الأتراك سيسحبون كل النقاط الموجودة في مناطق سيطرة النظام. وقبل أكثر من عام، ونتيجة لعملية للنظام، أصبحت مورك والمنطقة المحيطة تحت سيطرة قوات الرئيس بشار الأسد.

وتحدثت صحيفة كوميرسانت الروسية، عن تعزيزات عسكرية تركية جنوبي الطريق السريع «أم4» في إدلب شرق منطقة جبل الزاوية الجبلية.

وقالت الصحيفة إنه «تزامنا مع تقليص الوجود التركي، بعد الانسحاب من عدد من نقاط المراقبة، فإن الجيش التركي عزز قوته عند الحدود الجنوبية للمنطقة الأمنية حول(أم4)».

وتابعت الصحيفة: «الاستعداد التركي يأتي في سياق مواجهة أي عملية عسكرية جديدة للنظام السوري في إدلب»، مشيرة إلى أن «روسيا تتوقع نقل المنطقة بالكامل جنوب أم4 بشكل تدريجي إلى سيطرة النظام». وأكدت الصحيفة أن «أنقرة تتراجع لكنها لا تستسلم، وتبدأ بإعادة تجميع صفوفها في سوريا». وتابعت: «حاولت روسيا منذ فترة طويلة وبلا جدوى إقناع تركيا بمغادرة المنطقة، ومع ذلك يرى الخبراء أن قرار أنقرة ليس خطوة نحو موسكو، ولكنه علامة على الاستعداد لهجوم جديد من قبل القوات الموالية للنظام السوري في إدلب، ودليل على التوتر في العلاقات مع روسيا».

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking