آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

142635

إصابة مؤكدة

880

وفيات

137071

شفاء تام

لم يكن مولد الإذاعة والتلفزيون الكويتيين بالميلاد العادي، فهما من أهم أجهزة الإعلام والثقافة والترويح في الكويت التي تهتم ببناء الإنسان المتحضر. وهو بالنسبة لي علامة من علامات مسيرتي الإعلامية في التلفزيون. فقد كنت واحدا ممن أسعدهم الحظ فصاحبوا أحداث ميلادهما وساهموا بنصيب متواضع في ساعات إرسالهما، منذ اليوم الأول.

فرأيت كيف يعمل الفريق ذو العدد المحدود بالجدية والاجتهاد دون ملل، كان الواحد منهم يستمد راحته النفسية من التعب الذي يغسله العرق ويبعثه حيوية جديدة لتحقيق الهدف. لقد استطاعوا أن يحيلوا ساحة محدودة في دسمان إلى خلية نشطة تبث الصورة والصوت، وسط الأتربة المكومة في الطريق إلى الاستوديو الوحيد. ولكن بتعاون أبنائه وعزيمتهم التي لا تلين نجحوا في إنجاز هذا الجهاز حتى لقد قيل يومها إنه ولد عملاقاً.

فريق محدود العدد لا يقارن بالفريق الحالي الذي يتجاوز عدده الأربعة آلاف، والذي تتعالى أصوات الكثيرين منهم بالضجيج، فأحالت الموقع اليوم إلى سوق عكاظ أو أشد زحاماً وأعلى ضجيجاً لا شعراً.

إنني أشعر بالعرفان لما قدمه التلفزيون الكويتي في سنوات بعث الروح الوطنية والانتماء الحقيقي للكويت.. وأتمنى أن يعيد لنا هذه الروح بإبداعات أبنائه الحاليين من خلال إعادة هيكلة إدارات المبنى العملاق والاستفادة من كل الطاقات المعطلة والطاقات الهاربة.

إن سر نجاح التلفزيون في سنواته الأولى لم يكن لأنه فقط حدث جديد في المجتمع.. ولكن لأن العمل كان يتم وقتها على قاعدة من الحب والإخلاص والتفوق المهني والفكري دون النظر لمحسوبية أو واسطة أو انتماء قبلي أو طائفي وإنما كل الانتماء للكويت.

ليس في الإمكان أبدع مما هو كائن..

ليس من الإنصاف، ولا الواقع أو الموضوعية يسمحان لنا أن نقلّل من قيمة ونتائج الجهود التي تبذلها وزارة الإعلام. كما أنه لا يجدر بنا أن نجازي تلك الاتهامات التي توجه جزافاً واعتباطاً للوزارة، رغم وجود أسباب كثيرة لهذه الاتهامات لا مجال لذكرها الآن.

محمد ناصر السنعوسي

[email protected] 

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking