آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

142635

إصابة مؤكدة

880

وفيات

137071

شفاء تام

من دون مقدمات ما هي ضوابط وشروط ومعايير الإبعاد الإداري؟ ومن يملك حق الإبعاد الإداري؟ وهل يراقب معالي الأخ وزير الداخلية أو وكيل وزارته، حفظهما الله، التقارير التي ترفع لهما بشأن إبعاد أحد ما من حيث عدم التعسف والكيد والانتقام؟ وهل هناك تقارير قد رفعت بالفعل عن تلك التجاوزات أم كله «تمام يا فندم» على الطريقة العسكرية بضرب القدم اليمنى على الأرض بقوة؟ ولماذا لا يخضع الإبعاد الإداري لرقابة القضاء؟ أعتقد أن الإبعاد الإداري سلب وتغول واعتداء سافر على سلطة القضاء، الذي يجب أن يبقى الملاذ الآمن للجميع، وهل من العقل والمنطق أن تكون وزارة الداخلية هي الخصم والحكم في الوقت ذاته؟ ومن يملك تحديد ضوابط الآداب العامة أو المصلحة العامة، الدولة الدستورية أم الدولة الدينية؟ بل ما هو تعريف الآداب العامة أصلاً؟ وهل هناك لائحة أو «منيو» يمكن الاستعانة به، أم أن الأمر خاضع للمزاج والكيف والهوى؟ وهل حقاً الحرية الشخصية مكفولة دستورياً أم أن هذا النص حبر على ورق؟ وهل هناك فرق بين الفعل إذا ما ارتكبه مواطن أو مقيم من حيث الرقابة؟ بمعنى آخر هل الحرية مكفولة للمواطن والمقيم بذات القيمة والقدر والدرجة؟ وبمعنى آخر أيضاً هل يعتبر تصرف المواطن المشين مثلاً خادشاً للحياء مثل فعل المقيم؟ أم أن «هذي ديرتنا ونسوي فيها اللي نبي»؟ وهل يتم عقاب المواطن على فعله مثلما يتم عقاب المقيم بإبعاده عن البلاد وتدمير حياته، أم أن مسطرة قياس الفعل على المواطن غفور رحيم، وعلى الوافد شديد العقاب؟ وبالطبع هنا لا أدعو الى إبعاد المواطنين لأن ذلك محظور دستورياً، ولماذا يكون فعل المواطن مباحاً بينما فعل المقيم مُجّرماً؟ فالمفروض أن الناس متساوون في الحقوق والواجبات والكرامة الإنسانية، والقاعدة الدستورية تنص على أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته بمحاكمة عادلة! وهل بعض ضباط وزارة الداخلية على قدر عال من التقوى والورع والالتزام الديني والأخلاقي حتى يحددوا للناس ماذا يفعلون ويلبسون ويأكلون وكيف يمارسون حياتهم الخاصة؟ وهل تحول هؤلاء الضباط من رجال أمن إلى رجال دين؟ فلا علم لي أن هناك مرسوماً قد صدر باعتبار وزارة الداخلية هيئة أمر بالمعروف ونهي عن المنكر؟ وهل يعقل أن صورة عابرة أو تصرفاً طائشاً قد خدش مشاعر وعواطف بعض منتسبي الداخلية ولم يخدش حياءهم اتهام بعض زملائهم ومحاكمتهم عن جرائم الاعتداء على المال العام والرشوة وتجارة الإقامات وغيرها من الجرائم؟ وهل يؤثر شبح الإبعاد الإداري على بيئة المال والأعمال ونية الحكومة تحويل الكويت إلى مركز مالي وتجاري؟ وهل هناك تقارير عن قلق وعزوف بعض المستثمرين وأسرهم عن الإقامة بالكويت بسبب ذلك الشبح المخيف والسيف المصلت على رقابهم، مما يؤثر سلباً وبالضرورة على مكانة الكويت التجارية والإنسانية؟ ومن الضامن ألا يستخدم هذا الإجراء في الخلافات التجارية والمالية بين الأطراف على سبيل التشفي والانتقام وبضغط من الطرف القوي طبعاً؟

للأمانة كل تلك الأسئلة الحائرة قد دارت في رأسي وأنا أسمع وأقرأ عن إبعاد بعض الوافدين هذه الأيام، وقطعاً لا يوجد مسؤول شجاع يجيب عن تلك الأسئلة، والمعضلة أنني لم أر أحداً من دعاة الحريات، خاصة بعض النواب أو النوائب ـ لا فرق ـ قد استنكر أو سأل أو صرح عن أسباب ومبررات ذلك الإبعاد، فكم من الجرائم ترتكب باسمك أيها الإبعاد الإداري؟!

أعلم أن السؤال مؤلم، فنحن مازلنا نؤمن بأننا في وطن ولسنا في غابة!

بسام العسعوسي

[email protected]

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking