آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

142635

إصابة مؤكدة

880

وفيات

137071

شفاء تام

موكب سيارات لأنصار تيار المستقبل في صيدا احتفالاً بتكليف الحريري  تشكيل حكومة جديدة (أ ف ب)

موكب سيارات لأنصار تيار المستقبل في صيدا احتفالاً بتكليف الحريري تشكيل حكومة جديدة (أ ف ب)

بيروت ـــــ أنديرا مطر - 

بعد عام على استقالته أثر انتفاضة 17 أكتوبر، عاد سعد الحريري رئيساً مكلفا لتشكيل الحكومة اللبنانية بـ64 صوتاً، مقابل 55 نائبا لم يسمّوا أحداً.

وسمّت الحريري كل من كتل: حركة أمل والحزب التقدمي الاشتراكي وكتلة المستقبل وكتلة المردة والرئيس نجيب ميقاتي، إضافة الى النواب الأرمن والحزب القومي، وذلك بعد اتصال الحريري بالنائب أسعد حردان عشية الاستشارات، وبعض النواب المستقلين. في حين امتنعت عن تسميته كتلة «حزب الله» والتيار الوطني الحر و«القوات اللبناني»، واللقاء التشاوري الذي يضم النواب السنّة المؤيّدين لـ«حزب الله».

في قراءة لحصيلة الاستشارات، يتبين ان حزب الله ورغم امتناعه عن تسمية الحريري، فإنه عمل على توزيع أصوات حلفائه على الحريري وفق تكتيك معين، حيث حصل الحريري على اكثر من نصف أصوات نواب المجلس الـ 120 (بعد استقالة نواب ثمانية) من بينهم خمسة أصوات للحزب السوري القومي الاجتماعي، وجهاد الصمد وعدنان طرابلسي، الى جانب كتلة النواب الأرمن، وهو قادر على استخدام هذه الأصوات في جلسة الثقة في حال لم يلتزم الحريري بالاتفاق مع الحزب حول آلية اختيار الوزراء، وبالتالي حجب الثقة عن الحكومة التي سيشكلها، وفق الصحافي منير الربيع.

إذاً، انتهى التكليف وانطلق مسار التأليف مع تحديد موعد الاستشارات النيابية غير الملزمة اليوم. وتنقل أوساط الحريري أنه يريد للحكومة أن تتشكل في مهلة أقصاها أسبوعان.

وأكد الحريري في كلمة مقتضبة أنه سيشكل حكومة اختصاصيين، مهمتها «تطبيق الاصلاحات الاقتصادية والمالية والادارية الواردة في ورقة المبادرة الفرنسية، التي التزمت الكتل الرئيسية في البرلمان بدعم الحكومة لتطبيقها». وتعهد للبنانيين «بالعمل على وقف الانهيار الذي يتهدد اقتصادنا ومجتمعنا وأمننا، وعلى اعادة اعمار ما دمره انفجار مرفأ بيروت».

بري متفائل

وبعكس الأجواء التشاؤمية التي سادت بعد خطاب الرئيس عون أمس وما تضمنه من رسائل تحذيرية تصعّب مهمة الحريري في التأليف، اشار رئيس المجلس النيابي نبيه بري ان جواً تفاؤليا ساد لقاء عون والحريري، مؤكدا أنه «سيكون هناك تقارب بين تياري المستقبل والوطني الحر.

فهل تصح توقعات بري وينجح الحريري في تشكيل حكومة تفرمل الانهيار الاقتصادي وتعيد وضع لبنان على سكة الحل، في وقت يحتاج لبنان الى 20 مليار دولار لإعادة لبنان الى سكة النهوض، وفق خبراء اقتصاديين؟».

دفعة دولية

ثمة رأيان، الأول يقول ان إصرار الحريري على ترؤس الحكومة برغم العراقيل الداخلية التي وضعت في دربه يستند الى مظلة دولية أميركية - فرنسية تدفع باتجاه تسريع ولادة حكومة تنفذ الإصلاحات المطلوبة، وترعى اتفاقا مع صندوق النقد الدولي للحصول على المساعدات، كما أن بدء مفاوضات ترسيم الحدود بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي، والتي ترعاها الولايات المتحدة، شكل عاملاً مفصلياً في تليين الموقف الأميركي أو على الأقل عدم معارضته لسعد الحريري. فالضغوط الدولية التي تدفع إلى إنجاز عملية الترسيم بأسرع وقت تدفع أيضا لتشكيل سريع للحكومة، لأن عملية الترسيم تحتاج إلى حكومة لإقرار الاتفاق.

عراقيل «العوني»

في المقابل، ثمة رأي آخر يتحدث عن رحلة شاقة تنتظر الحريري في التأليف. ويستند أصحابه الى معطيات داخلية وخارجية لن تكون مسهلة لولادة سريعة للحكومة.

داخليا، هناك موقف رئيس الجمهورية ميشال عون والتيار الوطني الحر اللذين أعلنا الحرب مسبقا على الحريري. الرئيس عون كان يطرح معادلة التأليف قبل التكليف، وأخفق في تحقيقها بسبب رفض الحريري التفاوض مع جبران باسيل، وسلم بتكليف الحريري بعد تعذر ارجاء الاستشارات للمرة الثانية، لكنه ربط تشكيل الحكومة بتنفيذ دفتر شروط صعب للغاية. علما بان الوزراء الاختصاصيين ستختارهم الأحزاب في نهاية المطاف، وهذا سيدخل الحريري في عملية تفاوض، لا سيما مع باسيل، لكي يستطيع تأمين توقيع رئيس الجمهورية وثقة المجلس النيابي، وهذا ما سيحتم عليه تقديم الكثير من التنازلات.

مواقف من تكليف الحريري

لم تسمّ كتلة حزب الله الحريري، على الرغم من توفير الدعم له من «احتياط الحزب»، ورد النائب محمد رعد عدم تسمية الحريري الى «إبقاء مناخ إيجابي يوسّع سبل التفاهم المطلوب».

النائب جبران باسيل قال إن موقف التيار بعدم تسمية أحد معروف منذ فترة، لأن موقفنا مع حكومة اصلاح من اختصاصيين برئيسها ووزرائها وبرنامجها. موقفنا سياسي ولا خلفيات شخصية له. واضاف «بعد تكليف الحريري بتنا امام حكومة تكنو- سياسية وهنا تجب مراعاة الميثاقية»، معتبراً ان «التكليف مشوب بنقص تمثيلي وبرقم هزيل وغياب الدعم من المكوّنات المسيحية الكبرى، ومن يحاول التغاضي عنه يحاول إعادتنا إلى الوصاية السورية، وهذا لن يحصل».

مفارقات الاستشارات

رغم الصورة المسبقة عن توزع خريطة الأصوات، فإن اليوم الاستشاري لم يخلُ من بعض المفاجآت. وأُولاها تصويت كتلة الحزب القومي للحريري في تعارض مع بيان قيادة الحزب التي أعلنت رفضها الحريري.

أما المفاجأة الثانية فكانت تصويت النائب نهاد المشنوق للحريري رغم التباعد الكبير بين الرجلين. وقال «سميت الرئيس الحريري لأسباب عدة، منها تبنيه الكامل والعلني المبادرة الفرنسية الاصلاحية التي هي المبادرة الوحيدة المتاحة لنا الآن».

كتلة القوات اللبنانية لم تسمّ أحداً لتشكيل الحكومة الجديدة لأن «اللي بيجرب مجرب بيكون عقلو مخرب»، وعللت عدم التسمية بأنها لا تريد أن يفهم ذلك بأنه ضد الحريري، غير أن النائب جان طالوزيان خرج عن قرار الكتلة واختار تسمية الحريري مستقلاً، مؤكداً ان «هناك اختلافاً بالرأي مع القوات حول هذا الموضوع، ولا علاقة له بمسألة البقاء او الخروج من التكتل».

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking