آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

140393

إصابة مؤكدة

868

وفيات

132848

شفاء تام

التباعد الاجتماعي يقلص عوائد قطاع المطاعم ويزيد تحدياته  (تصوير: بسام زيدان)

التباعد الاجتماعي يقلص عوائد قطاع المطاعم ويزيد تحدياته  (تصوير: بسام زيدان)

دينا حسان - 

بعد أن حقّقت الكويت خلال السنوات الماضية تطوراً هائلاً في مجال المطاعم، لدرجة أن البعض أطلق عليها لقب «عاصمة المطاعم»، نتيجة التنوع الكبير الموجود في مطاعمها التي استقطبت أفكاراً  وجلبت أطباقاً من شتى مطابخ العالم الشهيرة ، بمذاقات متعددة وجودة عالية، لكن الجائحة عصفت بالقطاع الذي كان ينموا بشكل سريع ويشكل عامل جذب للعديد من الزوار الخليجيين والعرب، فأصبح  يواجه كثيرا من التحديات والصعوبات المعرقلة لمسيرة نجاحه وتطوره على وقع تداعيات أزمة «كورونا» والقيود والاشتراطات الصحية المفروضه عليه.

القبس تحدثت الى بعض أصحاب ومسؤولي المطاعم الذين بدورهم أجمعوا على ان التحديات كبيرة وصعبة، خصوصا ان هذا القطاع أغلق لفترة طويلة، ما تسبّب في تراجع وتراكم الأعباء المادية ومغادرة كثيرين من العمالة المدربة البلاد، وهو ما ادخل هذا القطاع في دوامة تحتاج وضع استراتيجيات وخطط فعّالة للخروج منها، خصوصا مع غياب التحفيز والدعم الحكومي لهذا القطاع، موضحين ان كثيراً من اصحاب المطاعم يواجهون صعوبات كبيرة من ناحية السيولة والوفاء بالالتزامات والقدرة على الاستمرار بنفس قوة ما قبل الأزمة وكفاءتها.

واضافوا انه مع إعادة الاعمال وفتحها من جديد واجهوا تحديات جديدة تتمثل في الاشتراطات الصحية والالتزام بالتباعد الاجتماعي داخل المطعم وتأثيرها على السعة الاستيعابية التي تراجعت بنسبة 50 %، واتباع نظام الحجوزات المسبقة، والقيام بإجراءات التعقيم والنظافة، وتوفير العمالة المدربة بكفاءة عالية، وارتفاع اسعار كثير من المواد الاولية، الامر الذي اثر على سيولة ومداخيل وهوامش ربح هذه المطاعم.

وقال مالك أحد المطاعم الشهيرة في السالمية ، إن هناك تحديات وصعابا كثيرة تواجه قطاع المطاعم خلال الفترة الحالية، في مقدمتها استمرار انتشار الوباء وتخوف شريحة كبيرة من المجتمع من الذهاب إلى المطاعم، فأغلبية الزبائن أصبحوا يترددون قبل الذهاب للمطاعم، خصوصا في ظل وجود اشتراطات وقائية مفروضة على المطاعم تشعرهم بضغوط وعدم ارتياح من هذه الالتزامات.

وتابع: «من ضمن التحديات الاخرى التي تواجه ملاك المطاعم قلة العمالة في السوق المحلي نتيجة لسفرهم خلال الأزمة، وإن وجدوا فعلينا كأصحاب مطاعم تدريبهم على أعلى مستوى لتقديم أفضل خدمة للزبون، ونتيجة لسفر كثير من العمالة ارتفعت الاجور، فمن كان يتقاضى 160 دينارا أصبح الآن راتبه 240 دينارا، ولكل مطعم خطة تطوير مستمرة، والشركات التي تساعدنا في وضعها أصبحت تتأخر كثيرا، نتيجة لقلة العمالة لديها أيضا».

وأوضح ان هناك مشاكل أخرى مع موردي المواد الغذائية ورفعهم للاسعار بشكل ملحوظ خلال هذه الفترة، نتيجة لندرة البضائع والضغط على الشحن، علاوة على تكاليف مادية أخرى، كالإيجارات التي خضعت لمزاجية المؤجرين ورواتب العمالة خلال فترة الاغلاق، فمنهم من خفض الإيجارات، ومنهم من لم يراع الظروف، ما أدى إلى تراكمها، الامر الذي سبب ازمة حقيقية لملاك المطاعم، وهو أمر في غاية الصعوبة، فلذلك على أصحاب المطاعم أن يعملوا وفقا لقواعد وخطة واضحة في هذه الظروف الاستثنائية.

واضاف ان الاوضاع الراهنة فرضت على الكثير من اصحاب المطاعم فكرة الحفاظ على استمرارية العمل وليس كسب الارباح، والعمل ايضا لتعويض الخسائر التي تكبدتها المطاعم خلال فترة الحظر وغلق المطاعم، موضحا: كما ان اصحاب المطاعم تحملوا تكاليف اضافية تتمثل في توفير الاشتراطات الصحية.

غياب الحلول

من جهته قال مدير العمليات في احد المطاعم المتخصصة بالمأكولات الكويتية ، ان أغلبية المطاعم خلال الأزمة تعرضت لخسائر كبيرة جدا، ولا توجد رؤية واضحة او حلول لتعويض اصحاب المطاعم عن هذه الخسائر التي لا ذنب لهم فيها، لافتا الى ان الخسارة ليست مادية فقط، بل خسرنا عمالة مدربة، ومن الصعب تعويض هذه الخسائر في ظل وجود تخوفات من انتشار الوباء والاحتكاك بالغير.

وبيّن أن المطاعم التي تعتمد على توفير أماكن لجلوس العملاء خسارتها أكثر بكثير من المطاعم التي تعتمد على التوصيل والطلبات الخارجية، خصوصا ان الطاقة الاستيعابية للمطاعم نتيجة للاشتراطات الصحية والتباعد الاجتماعي انخفضت 50 في المئة، وبالتالي فإن التأثيرات السلبية لكورونا على المطاعم مستمرة، لافتا إلى أن هناك تفتيشا يوميا من قبل البلدية على المطاعم لمراقبة مدى التزامها بالاجراءات والاشتراطات الصحية المفروضة من قبل وزارة الصحة في ما يتعلّق بعمل المطاعم، من تباعد بين الطاولات ووضع المعقمات عليها، إضافة إلى التنظيف والتعقيم اليومي للمطعم والتزام طاقم العمل بارتداء الكمامات والقفازات.

تبخر السيولة

من جانبه، قال احد المستثمرين في مطعم غربي ،  انه على الرغم من بدء تعافي قطاع المطاعم بعد السماح بالعمل مرة أخرى، فإن التحديات ما زالت كبيرة جدا أمام ملاكها، واكبر هذه التحديات تتمثل في نفاد السيولة، لافتا الى ان سيولة كثير من المطاعم استنزفت وتبخرت نتيجة تراجع المبيعات والوفاء بالالتزامات المتراكمة من فترة الاغلاق.

وأشار إلى أن فرض حظر جديد، سواء كان كلياً أو جزئياً، يعني قتل ودمار هذا القطاع الذي لم يتعاف بعد من الأزمة الأولى ولا يزال يعاني من آثارها المدمرة.

وأضاف أنه رغم أن بعض أصحاب المجمعات التجارية تعاونوا مع أصحاب المطاعم من خلال إعفائهم من الإيجارات المتراكمة عن فترة الإغلاق أو تخفيضها بنسب متفاوتة، إلا أنه في المقابل توجد هناك التزامات أخرى متراكمة من إيجارات شقق العمال والمخازن ورواتب العمال.

ارتفاع أسعار الوجبات

بسؤال بعض اصحاب المطاعم عن اسعار الوجبات، قالوا: هناك مطاعم حافظت على أسعار الوجبات وقائمة أسعارها، وهناك من وجدت نفسها مضطرة إلى زيادة الاسعار بنسبة تتراوح ما بين %15 و%20 نتيجة ارتفاع تكاليف بعض المواد الاولية.

10 تحدّيات أمام المطاعم

1- استمرار تخوّف الناس من الذهاب إلى المطاعم والاحتكاك مع الآخرين.

2- الضغوط التي يشعر بها رواد المطاعم نتيجة الاشتراطات الصحية المفروضة من تباعد اجتماعي وارتداء الكمامات، ما أدى إلى عزوف الأفراد عن الذهاب الى المطاعم وتفضيل الطلب في البيت.

3- ارتفاع أسعار المواد الغذائية من قبل الموردين نتيجة الضغط على الشحن وقلة بعض المواد الغذائية.

4- ارتفاع أسعار المعقّمات والكمامات الواجب توافرها للموظفين والزبائن، ما يزيد التكلفة على أصحاب المطاعم.

5- ارتفاع أسعارعمليات التعقيم والتنظيف التي تتم بشكل يومي تماشيا مع اشتراطات وزارة الصحة، ما يعني أيضا زيادة التكاليف على ملاك المطاعم.

6- تراكم الأعباء والالتزامات المادية والإيجارات على ملاك المطاعم.

7- قلة العمالة في السوق المحلي في ظل تزايد الطلب عليهم، ما أدى إلى ارتفاع مستوى رواتبهم، وبالتالي زيادة الأعباء على الملاك.

8- شحّ السيولة لدى كثير من ملاك المطاعم.

9- طول فترة الوباء حال دون توقع وقت محدد لتعويض خسائرهم فترة الغلق.

10- التخوف من فرض حظر مجدداً، سواء كلي أو جزئي مع دخول الموجة الثانية من الفيروس.


تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking