آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

141876

إصابة مؤكدة

874

وفيات

135303

شفاء تام

حسب ما نشر مؤخراً أنه كان من المقرر مناقشة والتصويت على «قانون البدون» لعدم اجتماع اللجنة المختصة، مما سيعطل انتهاء هذه المشكلة المزمنة التي كثر القيل والقال حولها.

حسب ما أعرف أن هناك أكثر من تصور لقانون الجنسية قدمه أكثر من اسم في مجلس الأمة لوضع نهاية لقضية «البدون» أو المقيمين بصورة غير قانونية في الكويت، والتي اعتبرت، وما زالت، صفحة تعكر صفو تاريخ الكويت وضرورة إسدال الستار عليها.

لم تعالج قضية «البدون» في بدايتها للأسف، وتركت تكبر وتتضخم بفضل عدم الجدية في التعامل معها كقضية إنسانية، وتركت السياسة والمنافع الخاصة والشخصية والشخصانية تلعب بها من كل جهة حسب ماذا استفيد ومن سأُفيد.

حالياً هناك أكثر من تصور لحل هذه القضية في مجلس الأمة، كل تصور عرف باسم مقدمه، وهنا الخطورة والخوف.

للأسف نحن في مجتمع ما زال لم يصل بعد إلى مرحلة من النضج والتجرد المطلوب في تقييمنا لنجاح والفائدة والفصل بين الصح والخطأ حسب مضمون الموضوع ونجاحه في المعالجات؛ لأننا ما زلنا نتعامل مع أي موضوع حسب شخصية مُقدِمه وإذا ما كنا نهضمه أم لا أو هو تحت ظلال الخيمة نفسها والانتماء والفكر.

أغلب ما ورد في مقترحات القوانين المقدمة لحل مشكلة «البدون»، فيه من النقاط الإيجابية والنقاط السلبية.. هناك بنود في بعض المعالجات ناجحة ومنطقية ومطلوبة مئة في المئة، وأخرى تحتاج إلى بعض التعديلات.

وهناك معالجات عاطفية بحتة وأخرى أكثر عقلانية وأخرى متطرفة حتى بالخطأ.

هناك حلول وتصورات تشتمّ من ورائها مصلحة ضيقة وأخرى لا تشتمّ من ورائها سوى مصلحة الوطن.

الجنسية الكويتية ليست خدمات مجانية وحياة مرفهة.. ومقولة أنا كويتي وكيفي.

الجنسية الكويتية هوية يجب ألا تمنح إلا لمن يستحقها ومن ُيضيف إليها.. الجنسية الكويتية ليست بضاعة تباع على بسطة في الشارع.. لا وألف لا.

ليس غروراً بالجنسية الكويتية، ولكن إيماناً بأن من يستحقها يجب أن يكون كويتياً بالولاء والحب والإيمان والإنجاز والتميز.

هناك شروط مهمة يجب أن تحكم الموضوع ولا تترك هذه الشروط مهلهلة رخوة.. كلما هبت عليها ريح سحبت معها من لا يستحق.

قضية التجنيس يجب أن تناقش بحذر وتجرد من كل مصالح محيطة بنا.. باستثناء مصلحة الوطن ومستقبله.

إذا كان من يقيم بصورة غير شرعية مستوفياً لكل الشروط، فلا أعتقد أن أي تصور موقع من أي شخصية كانت سيعترض على منحه الجنسية إذا ما أثبت أنه لم يخلق من دون أصل ولا بلد.

أما من لم يستوفوا شروط الحصول على الجنسية فمهم جداً ضمان الحياة الكريمة لهم وأن يعيشوا متمتعين بكل سبل الحياة المريحة.

لا أعتقد أنا وكثيرون أن هناك أناساً نبتوا من الأرض من دون أي أصل أو بلد.. ومن ثم فمن المهم أن يعترف المقيم بصورة غير قانونية بجنسيته الأصلية وأنه عاش عمره كله على هذه الأرض، ومن ثم فمن المهم أن يمنح هؤلاء إقامة مريحة مع توفير كل حقوق الحياة الكريمة لهم من دون كفيل.

لا عيب في إبراز الجنسية الأصلية وتقديم ما يثبت انطباق شروط الجنسية.. حينها ستكون الأبواب مفتوحة.

أما من تخلص من جنسيته وما زال طامعاً في الحصول على الجنسية الكويتية والجهات المعنية تعلم ذلك وهناك ما يثبت كل ذلك.. فهذا لا يستحق الجنسية.. ولكن من حقه الحصول على إقامة مريحة وحقوق كاملة إذا كان مقيماً بالكويت سنوات طويلة.

أما أن تمنح الجنسية لمن لهم قرابة من جهة الأب الكويتي حتى الدرجة الثالثة كما ورد في أحد القوانين المقترحة.. فهذا البند أنا أعتبره مُفصلاً حسب مقاس بعض الحالات المعينة.

بمعنى إذا فلان يحصل على الجنسية.. فإن عمه وابن عمه وابن ابن عمه يحصلون أيضاً وبشكل أتوماتيكي على الجنسية الكويتية.. تخيلوا؟

وهناك تصور آخر يعطي الإقامة الدائمة لمدة عشر سنوات لمن كان بالكويت بعد ١٩٦٥.. وينظر (لاحظوا) في تجنيسه (وهذا بالطبع مقبول)، وكل أفراد الفئة (من دون أن يتم توضيح المقصود بالفئة).. بمعنى أن يكون هناك تجنيس جماعي غير واضح مدى دائرته.

من المهم أن تمنح كل الفئات (كما تضمنتها أغلب القوانين المقترحة) الجنسية الكويتية من دون تردد.

وهذه الفئات هي أبناء الكويتيات ومن قدم أعمالاً جليلة وأصحاب شهادات أو تخصصات نادرة ومميزة ومن ثبت وجوده في الكويت قبل عام ٦٥.. وأبناء الشهداء الذين فدوا الوطن بدمائهم.

أما من عمل في القطاع العام أو الخاص قبل عام ٦٥، فهذه الفئة تستحق إقامة دائمة وكل حقوق الحياة الكريمة والمريحة على أرض الوطن.

في النهاية، أتمنى أن نكون موضوعيين في قراءة كل المقترحات، وألا تكون آراؤنا مبنية على عواطف جياشة ولا تأخذ الجانب الظالم.

لا نربط مواقفنا وتأييدنا أو رفضنا لأي قانون مقدم.. حسب الأسماء أو الاسم الموقع عليه.. ولكن على واقعية وفعالية البنود التي تضمنتها التصورات والتي تضع مصلحة الوطن وأهله بالدجة الأولى.. ولا شيء غير ذلك.. بعيداً عن الإفراط والتفريط أو الغلو.

يا جماعة، خلصونا من هالقصة وسكروا هالملف رأفة بحال الكويت.. معقولة صار لنا سنوات وسنوات ونحن نعالج فيه.. ناقشوه الجلسة القادمة.. اعرضوا كل التصورات والمقترحات وناقشوها.. انتقدوا ما تريدون وأيدوا ما تتفقون معه.. وخذوا وقتكم فيها.. بس خلصونا.. ومهما كانت فيه ملاحظات فإنه بالإمكان علاجها.. لكن الوضع العام سيكون بالتأكيد أفضل مما نحن عليه الآن، ومن ترك الموضوع كله يتراكم مع الزمن.

إقبال الأحمد

[email protected]


تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking