آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

141876

إصابة مؤكدة

874

وفيات

135303

شفاء تام

إنزيم جديد ينتجه الكبد يتحكم في مستويات السكر

د. ولاء حافظ -

اكتُشف حديثا بروتين ينتجه الكبد، يساعد على التحكم في مستويات السكر في الدم، يمكن أن يحدث ثورة في علاج مرض السكري من النوع الثاني. وأكد البحث الذي نُشر في مجلة «علوم الطب الانتقالي» أن حقن هذا البروتين المسمى SMOC1 في الفئران المصابة بداء السكري ساعدها على التحكم في مستوى الغلوكوز في الدم بسهولة أكبر. وإذا كان يعمل بالطريقة نفسها مع البشر، فلن يحتاج إلا إلى الحقن مرة واحدة في الأسبوع، بدلاً من إعطائه يومياً، كما هو الحال بالنسبة للعديد من أدوية مرض السكري الحالية.

وتشير النتائج على الفئران إلى أن SMOC1 أكثر فعالية من الميتفورمين، عقار الخط الأمامي الحالي لمرض السكري من النوع الثاني، في تحسين التحكم في نسبة الغلوكوز في الدم وحساسية الأنسولين، كما أنه من دون مخاطر انخفاض نسبة السكر في الدم بشكل خطير، المرتبط بالعقاقير الحالية.

يصيب مرض السكري من النوع الثاني أكثر من 400 مليون شخص في جميع أنحاء العالم، ويرتبط ارتباطا وثيقا بالسمنة، ومع تزايد حالات الإصابة بالسمنة (أكثر من ملياري شخص في جميع أنحاء العالم يعانون من زيادة الوزن أو السمنة) فمن المتوقع أن يصاب 578 مليون بالغ بالسكري بحلول عام 2030 و700 مليون بحلول عام 2045.

مضاعفات عدة

يعاني مرضى السكري من العديد من المضاعفات التي يمكن أن تضعف نوعية حياتهم وتقلل من متوسط العمر المتوقع. من المشكلات الرئيسة للأشخاص المصابين بداء السكري من النوع الثاني ارتفاع نسبة الغلوكوز في الدم، التي إذا تُركت دون فحص أو علاج، يمكن أن تسبب العديد من المشكلات الصحية الخطيرة.

الأشخاص المصابون بداء السكري أكثر عرضة بنسبة تصل إلى أربع مرات للإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية، وهم أكثر عرضة للإصابة بالفشل الكلوي ثلاث مرات. ويعد البتر أكثر شيوعا 15 مرة لدى مرضى السكري، فهو السبب الرئيس للعمى في أستراليا، الذي يمكن الوقاية منه، حسب موقع «ذا كونفيرسيشزن».

ووجد أن كل شخص مصاب بداء السكري تقريبا يعاني من مرض عقلي، مثل الاكتئاب أو القلق. وبالتالي يمكن أن يساعد خفض مستويات الغلوكوز في الدم قبل ظهور أي علامة على مرض السكري في إحباط هذا القاتل الصامت المُستهان به. ويعد اتباع نظام غذائي صحي وممارسة الرياضة الخطوة الأولى لعلاج مرض السكري. لكن هذا له فعالية محدودة في خفض نسبة السكر في الدم، خاصة مع تقدم المرض. لذلك يصبح من الضروري في النهاية استخدام الأدوية للسيطرة على نسبة الغلوكوز في الدم.

هناك مجموعة من الأدوية المتاحة للمحافظة على مستويات السكر في الدم، يعتبر الميتفورمين أكثرها شيوعاً، وهو موصوف لأكثر من 120 مليون شخص حول العالم، وفي حين أن الميتفورمين آمن وفعال بشكل عام، فإنه غالبا ما يسبب أعراضاً معدية معوية مثل الإسهال وانتفاخ البطن. جميع أدوية مرض السكري، من دون استثناء، لها فعالية محدودة أو آثار جانبية غير سارة، يمكن أن تسبب انخفاضا شديدا في نسبة السكر في الدم (نقص السكر في الدم)، ما قد يسبب الاهتزاز والقلق والتعرق والقشعريرة والدوار والارتباك، وفي الحالات الشديدة الغيبوبة أو حتى الموت.

يستخدم الأنسولين لعلاج مرض السكري من النوع الثاني عادة، في وقت لاحق، عند تطور المرض، بعد أن تصبح الأدوية الأخرى المضادة لفرط سكر الدم أقل فعالية في إدارة مستويات الغلوكوز في الدم، لذلك يمكننا أن نرى أن هناك حاجة ملحة لتطوير أساليب جديدة لعلاج المرضى الذين يعانون من هذا المرض.

الجيل القادم من علاجات مرض السكري

اكتشاف SMOC1، الذي ينتجه الكبد بشكل طبيعي ويتم إطلاقه في الدم عندما تكون مستويات الغلوكوز مرتفعة، يمكن أن يوفر طريقة جديدة للتحكم في نسبة الغلوكوز في الدم.

استناداً إلى دراسة على الحيوانات، والدراسات التي أجريت على خلايا الكبد البشرية، متوقع أن يكون SMOC1 فعالاً لدى الأشخاص المصابين بداء السكري من النوع الثاني، سواء كان متقدماً أو تم تشخيصه حديثاً. يمكن أن يجعل SMOC1 الأدوية اليومية شيئاً من الماضي، ما يعزز نوعية حياة المريض. نظراً لانتشار مرض السكري من النوع الثاني، فإن هذا من شأنه أن يساعد في تقليل عبء المرض على الصحة العامة، حيث من المحتمل أن يحتاج المرضى إلى زيارات أقل للمستشفى وإقامات أقصر فيها.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking