آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

141876

إصابة مؤكدة

874

وفيات

135303

شفاء تام

رغم الآمال ما زال الارتجال والتخبط في قرارات الحكومة وأدائها ماثلا، وما تنشره الصحف الرسمية من أخبار وتصريحات لا يبشر بالخير، وعلى سبيل المثال لا الحصر ما تم تداوله مؤخرا من خلال بعض المصادر الرسمية عن الاتهامات التي طالت بعض الوزراء الذين خالفوا قرارا رسميا للحكومة، يتمثل في حظر تعيين وإنهاء خدمات وندب وغيرها من الإجراءات، بقصد التدخل والتأثير بالانتخابات النيابية المرتقبة إقامتها نهاية نوفمبر المقبل، دون اتخاذ إجراءات حازمة ورادعة ومعلنة تجاه المخالفين، واقتصار ذلك على سحب تلك القرارات المخالفة فقط! وهذا الأمر يضع المواطن أمام حيرة من أمره تجاه هذه الحكومة. فكيف للمواطن أن يثق في حكومة حول بعض قيادييها الشبهات؟ وكيف يستتب الاستقرار ومازال المواطن يشاهد ويسمع ويستشعر الفساد في كل نواحي حياته؟

ما أراه من تراشق بين اغلب فئات المجتمع، والتي في كل مرة تتخذ قالبا جديدا مذهبيا، فئويا، طائفيا، قبليا، عنصريا، وكل من يشد الحبل «صوبه» وكأننا في معركة لا أفق لها ولا هدف إلا إشعال فتيل الفتنة لتحقيق أقصى قدر من التكسبات السياسية غير المتزنة وغير المنطقية، برعاية حكومية اعتمدت الريعية منهجا لها وأخفقت في غرس الوطنية في نفوس مواطنيها، وتجاهلت أهمية تطوير المنظومة التعليمية التي لم تنهض دول العالم إلا من خلال رعايتها والاهتمام بها، ولم تحاسب الفاسدين الذين استغلوا ثغرات القوانين وضعف الإدارة وانتفعوا من وراء مناصبهم، فكيف لا يرتمي المواطن الذي يرى كل هذا التسيب امام عينه في أحضان قبيلته أو طائفته أو كل من يوهمه بالأمان والظفر؟

كيف نحظى ببرلمان قوي يصون ويحمي مقدرات الوطن والشعب وهو حصيلة لتشاورية قبلية أو قسم بالولاء لمذهب أو حماية لمصالح فئة متنفذة!

الخلل كبير ويحتاج لإدارة محنكة توازن الأمور وترمم الصدع، وهذا لن يتحقق بحكومة وبرلمان تحوم حول بعض مسؤوليهما الشبهات!

كيف يُحترم القانون وتحفظ هيبته ومسطرة العدالة منحنية؟

الوضع الإقليمي والدولي المتأزمان يستدعيان منا أن نلملم شتاتنا الداخلي، فما قبل كورونا ليس كما بعده، وسيكون من الصعب علينا مجابهة التحولات الكبيرة التي تحدث في العالم وبُنيتنا الداخلية هشة ومتصدعة وآيلة للسقوط.

آن الأوان أن نستيقظ من سباتنا وننظر بحكمة للمستقبل، فلن يكون الغد هينا علينا إن لم نغربل أفكارنا ونخرج من جلباب الجمود الذي شل مسيرتنا وغيب ديموقراطيتنا، وأبعدنا عن الواقع المعاش.

الغد مختلف وكذلك ساكنو هذه المعمورة الذين يموجون بين التفاؤل والتشاؤل والتشاؤم، هكذا عبر كتاب «لون الغد» الذي هو عبارة عن رصد ودراسة وتحليل لرؤية المبدع والمثقف العربي لعالم ما بعد كورونا، اتمنى ان نكون من فريق المتفائلين ونستفيد من هواجس المتشائلين (بين التفاؤل والتشاؤم) والمتشائمين، كتاب «لون الغد» قيم يحمل في صفحاته هموم الإنسان الشرق أوسطي ومنظوره للحياة، ويوضح أهمية العلم والحريات وضرورة احترام وصيانة حقوق الإنسان واحترام البيئة التي نقطنها جميعا، باختلاف اصولنا وطبقاتنا وانتماءتنا وأجناسنا، والتي لم يستثنها فيروس كورونا المتناهي الصغر من مرمى شباكه.

كل الشكر للكاتب المميز الأستاذ طالب الرفاعي على فكرة هذا الكتاب.

أنصفوا البدون!

إيمان جوهر حيات

@The0Truth_

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking