آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

141876

إصابة مؤكدة

874

وفيات

135303

شفاء تام

الفريق المتقاعد عبدالفتاح العلي، رجل الداخلية ذو الكاريزما النادرة، واللّي ما عنده «غشمرة» بالشغل ولم يُعرف عنه المحاباة أو التسيب، برز اسمه قوياً إبان تسلمه ملف المرور حيث ضبط الشارع عدل وأضحى حديث الناس، ليس فقط بتطبيقه للقانون ولكن أيضاً بكاريزما قيادية أرجعت الهيبة لإدارة المرور، طبعاً في ناس ما يعجبهم تطبيق القانون، وخصوصاً بعض من هم في المناصب الحكومية أو المجلس، وما يرضون على عيالهم أحد يخالفهم وقبل أن يُنهي الرجل مهمته نُقل إلى إدارة أخرى ثم أحيل إلى التقاعد ورجع التسيب للشارع مرة أخرى، والآن نسمع عن قوانين تغلظ العقوبات وكأن المشكلة بقدر العقوبات غير الكافية!! وفي الواقع تراخي الداخلية أو عجزها عن تطبيق القانون هو السبب وليس حجم وقدر العقوبات، وطبعاً عند مجلس يوافق على كل شيء فأضحت الكويت مقيدة بقوانين صارمة وبين كل بند وبند سجن، وبعدين نلاقي النواب ينحبون التضييق على الحريات وامتلاء السجون من عيالنا وينسون أنهم هم من شرّعوا تلك القوانين العمياء، وأعتقد أن كل ما تحتاجه الداخلية هو من يطبق القانون وبعدالة، فلا أعتقد أن نائباً وأياً من مشاهير السوشيال ميديا يسترجي يبث على السناب شات وهو يسوق سيارته مثل ما هو حاصل الآن بوجود من يطبق القانون، المهم بترك المرور وبرجع لموضوعنا وهو القرار المفاجئ لمجلس الوزراء بضم الفريق عبدالفتاح إلى لجنة متابعة تنفيذ الاشتراطات الصحية، ومع قناعتي بأنه قرار صائب، ولكن ما هي الرسالة التي ممكن أن تصل إلى المواطن من هذا الإجراء؟ فمن الممكن أن يفهم بأن الحكومة رفعت الراية البيضاء وغسلت إيدها - كما يقال بعاميتنا - من قدرة من كلفتهم بهذا الملف من إنجاز مهامهم إلى درجة أخذت تبحث بملفاتها القديمة علّها تجد من تستند عليه، أو أن يفهم أن جهاز الداخلية لم يستطع تأهيل كوادر بمستوى الفريق العلي، أو هي رسالة إعلامية يُقصد بها إعلام المواطنين بجديتكم هذه المرة بتطبيق القانون، زين السؤال: من اللّي منعكم من تطبيق القانون من أول الجائحة؟ ومن قالكم لا تمنعون تجمعات الفرعيات وعزايمها؟ كل شيء صار جدام عيونكم وتحت إيدكم، ووينكم عن وزاراتكم اللّي بعضها من سوء التنظيم تخلق تزاحم وتدافع بين المواطنين، وسبق أن كتبت عن تجربتي في أحد مراكز خدمة المواطن، فلا الشرطية عند الباب ولا موظفة الاستقبال ولا حتى الضابط المسؤول لابسين كمامات، وبهذا الصياغ جاني اتصال من قريب ويقول التأمينات اتصلوا علي ويطلبون حضور والدتي شخصياً لتحديث بياناتها ورديت عليهم: الوالدة كبيرة بالسن وما تطلع، ردوا عليه يا إما اهي تحضر ولّا حد عنده وكالة، زين شنو الأوراق المطلوبة؟ ردت المتصلة تعالوا وتعرفون! المهم يقول صاحبنا رحت عندهم مع اني ما اطلع من البيت الا للضرورة وطلبوا بطاقتها ووكالتي عنها وسألتني الموظفة اذا العنوان ما تغير، والموضوع خلص، فيرحم والديكم اخواني في التأمينات تتصلون على مسنة وتطلبون حضورها على شغلة تخلص بالتلفون وممكن تتأجل كم شهر، الظاهر انكم ما سمعتوا عن الوزير إللي يقول نستحلفكم بالله قعدوا في بيوتكم!

فحكومتنا ناقصها شيء من البديهة والمنطق والترابط بين اجهزتها، وأنا آمل من الفريق العلي التركيز على هذا الامر، وعلى مدى التزام أجهزة الدولة بتطبيق التعليمات الصحية قبل أن نواجه المواطن البسيط بغرامات وسجن، فالقدوة الحسنة تأتي من الأعلى، فمتى ما التزموا راح نلاقي المواطن التزم من دون تلك القوانين وجعجعتها.

وتسلمون.


عدنان عبدالله العثمان

@AdnanAlothman

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking