آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

123092

إصابة مؤكدة

756

وفيات

114116

شفاء تام

جدل حول منح طعوم الإنفلونزا

عبدالرزاق المحسن - 

فتح قرار وزارة الصحة بقصر طعوم الشتاء المضادة للإنفلونزا الموسمية والالتهاب الرئوي على المواطنين في الفترة الحالية من دون المقيمين حالة من الجدل، ما بين مؤيد ومنتقد.

وبينما عللت «الصحة» القرار بمحدودية كميات اللقاحات التي وصلت إلى البلاد، رأى مؤيدو قرارها أن كل دولة تعطي الأولوية لمواطنيها في العلاج واللقاحات الواقية من المرض، في حين اعتبر المنتقدون أن «المرض لا يعرف جنسية»، ولا يفرق بين إنسان وآخر، وأن تحصين المجتمع الكويتي ضد الفيروسات والأمراض المعدية يجب أن يشمل الجميع ـ مواطنين ومقيمين ـ على أرض «كويت الإنسانية». وشدد مسؤولون صحيون لـ القبس على حرص الوزارة على توفير الرعاية الصحية للمرضى من كل الجنسيات، مشيرين إلى أن التطعيمات تعد وقائية وليست علاجية، ومن ثم فإن قرار حصرها بالمواطنين حالياً تنظيمي، وليست له أبعاد أخرى، مؤكدين احتمالية ضم شرائح من المقيمين لأخذ الطعم.

في السياق، كشفت مصادر القبس أن الطعوم المتوافرة للإنفلونزا كانت تقدر بنحو 80 ألف جرعة، جرى توزيع 72 ألفاً منها على مراكز الصحة الوقائية، مشيرة إلى استهلاك %70 من هذه الكميات، فيما تبقى 8 آلاف جرعة في المستودعات الطبية، لافتة إلى أن الوزارة تنتظر وصول كميات إضافية من اللقاحات خلال فترة قصيرة.

فيما يلي التفاصيل الكاملة
في الوقت الذي تكثف وزارة الصحة والجهات الأخرى المعنية الجهود للسيطرة على وباء كورونا والحد من الإصابات في البلاد، أثارت طعوم الإنفلونزا الموسمية وغيرها من أمراض الشتاء أزمة وأشعلت جدلاً واسعاً أمس، إثر إعلان الوزارة أن هذه التطعيمات قاصرة على المواطنين.

بينما عللت «الصحة» القرار بمحدودية كميات اللقاحات التي وصلت البلاد، تباينت ردود الأفعال في الشارع الكويتي بين مؤيدين يرون أن كل دولة تعطي الأولوية لمواطنيها في العلاج واللقاح الواقي من المرض، ومعارضين يؤكدون أن «المرض لا يعرف جنسية» ولا يفرق بين إنسان وآخر، مشيرين إلى أن تحصين المجتمع الكويتي ضد الفيروسات والأمراض المعدية يجب أن يشمل جميع المواطنين والمقيمين على أرض «كويت الإنسانية»، لافتين إلى أن القرار قد يسيء إلى بلد الخير.

آراء مشتعلة

وفور صدور قرار وزارة الصحة باقتصار حملة تطعيمات الشتاء لموسم 2020/‏‏2021 على المواطنين خلال الفترة الحالية، اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي بآراء مواطنين يشيرون إلى أن بعض المستشفيات العالمية أخلت أجنحتها من بعض المرضى الأجانب خلال ازمة كورونا، بهدف منح أولوية العلاج لمواطنيها، معربين عن ارتياحهم للقرار الذي يسهم في تسريع وتيرة حصول المواطنين على التطعيمات بدلاً من الوقوف في طوابير طويلة داخل أروقة مراكز الصحة الوقائية، وسط مخاوف من تفشي عدوى الكورونا.

وعلى النقيض من ذلك، رأى آخرون أن القرار لا يصب في المصلحة العامة، ويتنافى مع الهدف المنشود والغاية من التطعيمات ذاتها، التي تستهدف شرائح كبار السن والحوامل والأطفال وأصحاب أمراض الجهاز التنفسي وغيرهم، حيث يشكل المقيمون من هؤلاء نسبة غير قليلة، ومن ثم تستلزم الضرورة منحهم اللقاحات حاليا وعدم ارجائها، مشددين على أن الصحة المجتمعية مكفولة للجميع من دون اي استثناء، ويجب ان تكون مبنية على اساس علمي ووقائي بحت.

الرعاية الصحية

وأكد مسؤولون صحيون لـ القبس أن الوزارة حريصة على توفير الرعاية الصحية لعموم المرضى ومن جميع الجنسيات، عن طريق مرافقها في القطاعين العام والخاص، بهدف محاصرة اي امراض وأوبئة، منوهة بأن التطعيمات تعتبر وقائية وليست علاجية ومن ثم فإن قرار حصرها الى المواطنين حالياً يعتبر قرارا تنظيميا، وليست له اي أبعاد اخرى.

واوضحوا أن للقرار اهدافا اخرى تتعلق بالصحة العامة، بينها تطبيق الاشتراطات الصحية في اروقة المراكز الصحية الوقائية الـ34، التي شهد اغلبها الخميس الماضي عدم التزام من قبل بعض الشرائح، اضافة الى صعوبة تحقيق التباعد الجسدي بين المراجعين، وهو الأمر الذي قد يتسبب بنقل عدوى فيروس كورونا بينهم، سيما كبار السن واصحاب الامراض المزمنة والحوامل، مبينين أن ذلك يشكل تهديدا على صحتهم، وبالتالي لا بد من قرارات تنظم سير العمل وتضمن تلقي الطعوم من دون اي مخاطر.

خفض الإصابة

لفتت مصادر الى ان الوزارة قامت العام الماضي بتطعيم نحو 150 ألف جرعة من لقاح الانفلونزا، و75 الفا من لقاحات الالتهاب الرئوي، حيث ضاعفت تلك الكميات خلال العام الحالي، مشيرة الى انها كانت تتوقع زيادة الإقبال على هذه التطعيمات، تزامنا ما يشكله فيروس كورونا من مخاطر على اغلب الشرائح، حيث كان لا بد من قرار تنظيمي يخفف الضغط على مراكز التطعيم والعاملين فيها من طواقم طبية وهيئات تمريضية تعمل منذ بداية ازمة جائحة كورونا من دون كلل او ملل.

وأضافت: ان هناك دفعات اخرى من الطعومات خلال الشهر الجاري ومطلع نوفمبر المقبل، بهدف تغطية اكبر قدر ممكن من الراغبين في تلقيها، سيما خلال الوضع الوبائي لفيروس كورونا، موضحين ان تطعيمات الشتاء في الاعوام السابقة ادت الى خفض معدلات الاصابة بالانفلونزا الموسمية والالتهاب الرئوي، حيث انخفضت معدلات الوفيات بالانفلونزا ومضاعفاتها من %1.3 في عام 2015 قبل البدء بحملات التطعيم، وصولا الى %0.4 خلال العام الماضي.

وذكرت المصادر أن وزارة الصحة تدرس اضافة بعض الشرائح من المقيمين لشمولهم بتلقي التطعيمات، مثل كبار السن من هم وفق الـ65 عاما، حيث ان اصابة اي منهم قد تتسبب بإرهاق الجسد الطبي، خصوصاً بعد ادخالهم المستشفى وغرف العناية المركزة، او حتى المكوث بالاجنحة وإشغال الأَسرّة، فضلا عن كلفة العلاج الذي يتلقاه المريض طوال فترة تواجده بالمستشفى.


70% من 72 ألف جرعة لقاح إنفلونزا استُهلكت

كشفت المصادر ان الطعوم المتوافرة للانفلونزا كانت تقدر بنحو 80 ألف جرعة، حيث جرى توزيع 72 الف جرعة منها على مراكز الصحة الوقائية، منوهة باستهلاك %70 من هذه الكميات، في حين تبقى 8 آلاف جرعة في المستودعات الطبية، لافتة الى أن الوزارة تنتظر وصول كميات إضافية من اللقاحات خلال فترة قصيرة.

وفي سياق متصل، أشارت وزارة الصحة الى أن تفشي الأمراض التنفسية المعدية خلال فترة الشتاء مع تفشي وباء كوفيد 19، لن يؤدي إلى زيادة أعباء المنظومة الصحية في البلاد خلال فصلي الخريف والشتاء فحسب، بل قد يؤثر في صحة الفرد الذي قد يصاب بكليهما في وقت واحد.

مصانع اللقاحات تواجه مشكلات

أشارت المصادر الى عقبات أدت الى اتخاذ قرار الصحة الخاص بقصر التطعيمات على المواطنين، منها أن الكميات المتوافرة من اللقاحات محدودة، وذلك بعد مراسلات متفرقة بين الوزارة والشركات المصنعة للقاحات، حيث تبينت مشاكل عدة تواجهها المصانع الدوائية، كقلة العمالة لديها بالتزامن مع ازمة كورونا، وهجرة الفنيين فيها الى مصانع اخرى، وانشغال تلك المصانع باجراء التجارب للقاحات خاصة بفيروس كورونا، وكثرة الطلبات على لقاحات الشتاء، منوهة الى ان هذه التحديثات انعكست سلباً على حجم الطلبيات للدول.

الخدمات العلاجية

شددت المصادر على أن وزارة الصحة ملتزمة بتقديم الخدمات العلاجية لكل المواطنين والمقيمين، كما أنها ستقوم بتطعيم الطواقم الطبية والهيئات التمريضية من الوافدين العاملين فيها.

وعن آخر التوصيات المتخذة على صعيد التطعيمات، أوضحت المصادر ان الوزارة تدرس اتخاذ قرار يقضي بوضع نظام حجز مسبق للمواطنين الراغبين في اخذ تطعيمات الإنفلونزا والالتهاب الرئوي، ومن خلال موقع يتم نشره في منصاتها، بحيث يكون الدخول عن طريق التدقيق على الباركود لدى المراجع، وذلك بعد رصد أعداد متزايدة وإقبال مكثف خلال اليومين الماضيين، ولمنع الزحام والاختلاط.


تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking