آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

142195

إصابة مؤكدة

875

وفيات

135889

شفاء تام

‏ما يحدث في عالمنا العربي مأساة بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى.. مأساة اجتماعية واقتصادية ودينية، وبالطبع مأساة أخلاقية.

‏بعض الشعوب العربية تموت قهراً وحسرة وحرقاً... صودرت حرياتها وأموالها ومساكنها وأصبحت طريدة في وطنها... كتبت عليه الذلة والمسكنة... تولى أمرها من لا يؤمن بالحرية والديموقراطية.. ومن لا يخشى شعبه ولا المحاسبة.

‏انظر ما يحدث للعراق... لم يعد للعراق قرار وأصبحت إيران هي الآمرة الناهية ولها ميليشيات تابعة أخرى عراقية لكن ولاءها لإيران فهي إيرانية الهوى والولاء والإخلاص.

وهل ننسى ما يحدث في لبنان الذي لم يعد لبنان الذي نعرف.. فبعد 14 سنة أصدرت محكمة العدل الدولية حكمها في موضوع اغتيال المرحوم رفيق الحريري... حكمها الذي تعطل طوال هذه السنوات معروف من اليوم الأول لم تأتِ هذه المحكمة بجديد.

‏الآن التطبيع أصبح مقبولاً، وغدا تبادل السفراء، وبعد غد تبادل الزيارات الرسمية والشعبية، ولن تستغرب أن يمتلك الإسرائيليون القطارات والاستثمارات والأراضي والمصانع والمؤسسات لتكن بعدها هي المنقذ اقتصادياً ومالياً وإعلامياً.

‏روسيا وإيران تقرران مصير سوريا الحبيبة.. روسيا وفرنسا تجتمعان من أجل ليبيا لتقرير مصير ليبيا.. روسيا ترسل جنودها ومرتزقتها إلى سوريا وليبيا.. إيران تقرر مصير اليمن.. والدول العربية ترى ما حل باليمن من دمار للبنية التحتية وللمواطن اليمني.. يعيش هذا الشعب اليمني الأصيل بين الفقر والمرض والجوع ومعظمنا يتفرج.. والعمل جارٍ على فصل الجنوب عن الشمال.. والعمل جارٍ على إنشاء قاعدة عسكرية إسرائيلية.

‏إسرائيل تقتل الشعب الفلسطيني يومياً وتهدم منازله وتصادر أراضيه والبعض يطبعون مع إسرائيل.

جامعة الدول العربية أصبحت في خبر كان.. كما كانت بالفعل تمثل الشعوب وأصبحت تمثل الحكومات التي لا تهتم للشعوب ولا للحرية ولا للكرامة.. جامعة الدول العربية ترى وتسمع ما يحل بالعالم العربي صامتة ساكتة وكأنها مؤيدة.

تركيا ‏فتحت أبوابها للاجئين السوريين واستقبلت أكثر من 3 ملايين لاجئ سوري تجد مقابل ذلك ادانة وتهديداً وتدخلاً في شؤونها الداخلية.. قل لي مَن من الدول العربية استقبلت مليون لاجئ سوري.. مَن من الدول العربية.. ونفس العملية مع الشعب السوري.. بشار وحفتر والحوثي رموز هذه المأساة.. ولولا ‏في الفم ماء كما يقولون لذكرنا أمثلة حية من هؤلاء الرموز العربية دمروا الأمة العربية... ها هي إيران وإسرائيل وروسيا نقاط الحكم في عالمنا العربي.. أما لهذا الليل من آخر؟! ليعلم الجميع أنه من اعتز بغير الله ذل.

ملاحظة:

‏الوافد العربي الذي جاء إلى البلاد وقضى أكثر من 30 سنة يعمل بجد اجتهاد وأبناؤه تعلموا بالكويت وتخرجوا في مدارسها وجامعاتها ولم يعرفوا بلداً غير الكويت إذا بلغ الستين من عمره نقول له عليك المغادرة.. هذا قرار غير مدروس.. أين يذهب؟ ثم كيف نفرق بين الأب والأبناء.. أب مكث بالكويت 40 سنة وولدت بنته بالكويت ولم تعرف بلداً غيره وتخرجت في كلية الطب بتفوق قرر والدها المغادرة فغادرت معه ‏بعد أن تعلمت ودرست وتخرجت في الكويت.. أنفقت عليها كلية الطب مبالغ طائلة فطالب كلية الطب يكلف ميزانية الكلية مبالغ كبيرة جداً، أمَا كان الأولى أن تكون هذه الطبيبة بيننا مع أهلها.

‏تجب إعادة النظر بهذا القرار، أفهم إن كان القرار ينطبع على العمالة السائبة أو الهامشية وغير المنتجة.. لكن الأطباء والمهندسين والمعلمين وأبناء فلسطين فلهؤلاء استثناء خاص.

ملاحظة أخرى:

‏أليس من حق الشعوب أن ترفض التطبيع؟ لماذا لا نسأل شعوبنا العربية عن التطبيع؟! لماذا نقودها كأنه لا رأي لها في قضايا مصيرية.. متى نسمع رأي الشعب العربي ونحاوره ونتفاهم معه قبل فوات الأوان؟!

أ.د. عبدالله محمد الشيخ

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking