آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

123092

إصابة مؤكدة

756

وفيات

114116

شفاء تام

حصر مركز التواصل الحكومي التابع للأمانة العامة لمجلس الوزراء نيابة عن كل الوزارات، البالغ عددها حالياً 16 وزارة إضافة الى عدد ضخم من الأجهزة والجهات الحكومية، الرؤية والآلية والهدف في 97 حرفاً مع الفراغات بين الفقرات والكلمات والمقدمة المؤلفة من 29 حرفاً.

وأورد كبرهان على عشوائية العمل والأهداف الواهمة، النص وهو على النحو التالي:

يتولّى مركز التواصل الحكومي الخطاب الإعلامي الحكومي تحت مظلة عمل مشتركة بين جميع الوزارات والجهات لخلق واجهة إعلامية موحّدة، تهدف إلى التواصل المباشر والفعّال مع المواطنين في شبكات التواصل الاجتماعي.

رؤيتنا: يهدف مركز التواصل الحكومي إلى توحيد الخطاب الإعلامي وخلق سياسة مشتركة لإدارة الحسابات الحكومية.

آلية عملنا: يقوم المركز بتنسيق مختلف الجهود لدعم الهوية الموحّدة للدولة عبر وسائط التواصل والقنوات الإعلامية لتحفيز الوزارات على مزيد من التواصل لدعم حق المواطن في المعلومة الصحيحة.

هدفنا: تفعيل الأداء الإعلامي للأجهزة الحكومية؛ وذلك عن طريق تطوير نظام فاعل لرفع كفاءة وسرعة الاستجابة الإعلامية واعتماد الإطار العام للخطابات الحكومية وتوحيد الرسالة الإعلامية. (انتهى النص)!

أجزم علمياً ومهنياً، من دون تردد، بأن مَن وضع هذه الأسطر لا يفقه في الإعلام بمدرستيه؛ التقليدية والحديثة، فمن يتمعّن فقط في المفردات الواردة في ما يسمى الرؤية وآلية العمل والهدف يجد أن مركز التواصل الحكومي وقع في التناقض السياسي والإعلامي في الوقت ذاته!

ثمة تضخيم، لا لبس فيه، طغى على التعريف المقتضب لدور مركز التواصل الحكومي، علاوة على الزج بمفردات غير مهنية تعكس حجم الضبابية الذي وقعت فيه الحكومة، التي اعتمدت إنشاء مركز التواصل المزعوم.

مفردات كـ«واجهة إعلامية موحّدة، والتفاعل المباشر الفعال مع المواطنين في شبكات التواصل الاجتماعي، وتوحيد الخطاب الإعلامي الحكومي، وسرعة الاستجابة الإعلامية، واعتماد الإطار العام للخطابات الحكومية، وتوحيد الرسالة الإعلامية»، تثير أكثر من تساؤل؛ مثل: أين كل هذه المفردات في كل من الخطاب السياسي والإعلامي الحكومي من العمل على أرض الواقع؟!

هل هناك فعلاً تواصل إعلامي فعّال ومباشر مع الرأي العام ووسائل الاعلام المحلية والدولية؟

ربما يكون هناك شيء من ذلك إذا ما اعتبرنا أن «تلاوة» (قراءة) البيانات الحكومية المعدّة مسبقاً من صلب اختصاص الناطق الرسمي للحكومة، لأن الحكومة اساساً تعمل من دون رؤية واضحة إزاء تطورات محلية مفزعة أمنياً ورقابياً وسياسياً واقتصادياً واجتماعياً.

فتلاوة البيانات الحكومية هي اجترار لنصوص، حيث إنه من الممكن تقنياً تسجيل «الفرمانات» صوتياً، بدلاً من تعيين ناطق رسمي وجهاز إداري بدرجات وامتيازات متفاوتة لقراءة، لا أكثر، بالصوت والصورة، بيانات حكومية غير قابلة للنقاش، من قبل وسائل الاعلام بشكل تفاعلي، كما يحدث في العالم المتحضر، الذي ينشد التواصل الفعلي مع الرأي العام ووسائل الإعلام ككل.

أخبار شتى تتدفّق عبر وسائل التواصل الاجتماعي والصحافة المحلية والدولية عن #الكويت، في حين نجد أن مركز التواصل الحكومي الكويتي غائب كلياً عن المشهدينِ المحلي والدولي، بسبب سيطرة العقول نفسها، والعمل التقليدي، على الخطاب الإعلامي المتحجّر مهنياً، وسياسياً!

خالد أحمد الطراح

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking