آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

125337

إصابة مؤكدة

773

وفيات

116202

شفاء تام

لا يختلف اثنان على أن الفساد أصبح آفة حقيقية في الكويت، ورغم كل الجهود المعلنة في التصدي له ومحاربته فإنه في ازدياد، ما يؤكد عدم فاعلية هذه الجهود وعدم جديتها وكفايتها، والدليل على ذلك المؤشرات العالمية التي تبيّن بوضوح استمرار تراجع الكويت في الترتيبينِ الدولي والعربي، وآخرها مؤشر مدركات الفساد الذي تصدره سنوياً منظمة الشفافية الدولية منذ عام ١٩٩٥ والذي يصنّف دول العالم في مراكز متباينة من حيث انتشار الفساد فيها.

في التقرير الأخير لهذه المنظمة، وهو تقرير عام ٢٠١٩، الذي صدر في يناير ٢٠٢٠، تراجع ترتيب الكويت ٧ مراكز خلال عام واحد على مؤشر مدركات الفساد العالمي، فبعد أن كان ترتيبها ٧٨ في مؤشر عام ٢٠١٨ أصبحت في المركز الـ٨٥ عالمياً في عام ٢٠١٩، وفي المركز التاسع عربياً، وفي المركز الأخير خليجياً، مع ملاحظة أنها كانت في المركز الـ٥٥ عام ٢٠١٥، وفي المركز السادس عربياً وما قبل الأخير خليجياً، أي إن ترتيب الكويت تراجع ثلاثين مركزاً منذ عام ٢٠١٥ إلى الآن، وهو ما يؤكد أن كل جهود محاربة الفساد لم تكن مؤثرة خلال السنوات الخمس الأخيرة كما أسلفنا، ولم تستطع أن تحقق تقدما في هذا المجال، الأمر الذي يحتم أن يكون شعار محاربة الفساد والتصدي له واجتثاثه هو عنوان المرحلة القادمة، وأهم أولويات مجلس الأمة القادم، الذي يفصلنا وقت قصير نسبياً عن الانتخابات النيابية التي سيتشكل على أساسها.

بعد كل هذه المؤشرات والإحصاءات المعتمدة عالمياً، وبعد كل قضايا الفساد التي شهدها الشعب الكويتي خلال السنتين السابقتين، وبعد عدد من الفضائح التي طفت على السطح خلال هذا العام منذ بداية أزمة جائحة «كورونا»، لم يعد من الممكن الاكتفاء بالأساليب القديمة والجهود المعلنة للتصدي للفساد، بل أصبحت محاربته مستحقة في مجلس ٢٠٢٠، وعلى هذا المجلس أن يكون علامة فارقة في تاريخ التصدي للفساد وكشف الفاسدين وتعريتهم، وصولاً إلى اجتثاث هذه الآفة التي أصبحت – بحق – أكبر مهدد لحاضر الكويت ومستقبلها.

* * *

كاتالست «مادة حفَّازة»

فساد منظم + مواجهة شعبية = مجلس 2020

د. حمد محمد المطر

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking