آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

125337

إصابة مؤكدة

773

وفيات

116202

شفاء تام

لغاية كتابة هذا المقال، لا نعرف تحديداً مدى نطاق الدور التكميلي لمجلس الأمة، وهل فعلاً لتلافي مخالفة دستورية أم لتمرير بعض القوانين الخاصة التي تم إقرار مداولتها الأولى ولا عزاء لقانون المحاماة، فما نسمعه يختلف عن التعمد في إهمال نشره أو إحالته إلى الحكومة نظراً لاستيفاء إقراره بمداولتين في ٢٠١٩/٧/١.

وقد أثرت جائحة «كورونا» على معظم مظاهر الحياة، ومنها تعطيل أو وقف جلسات مجلس الأمة، وكانت في المقابل نزوح الكثير من نواب المجلس بتقديم استجوابات لم تفلح في الاستمرار بطرح الثقة أو زعزعة حكومة صباح الخالد، ولو كان التشريع هو الأولوية الأهم لدى السادة النواب، فلم تكن هنالك حاجة لدور تكميلي أو إقرار التشريعات بصورة متعجلة لا نعلم جدواها وجودة القوانين المقرة أخيراً وينتظر الشعب الكويتي الانتقال من مرحلة المراقبة والانتقاد والتذمر اليومي إلى مرحلة الحملات الانتخابية التي ستطل علينا بأسلوب إلكتروني وافتراضي، كون الاشتراطات الصحية ومحاربة ومكافحة فيروس «كوفيد - ١٩» لا تزال هاجساًً مخيفاً للعالم، بل تطورات وزيادة الأعداد والمصابين ألزمت الحكومة برفع تعديل تشريعي حول فرض الغرامات الفورية، وهذا يدل على أن تعديل قانون الأمراض السارية لم يعالج كل تنبؤات وتطورات المستقبل، وهذا السباق النيابي والحكومي لإقرار بعض التشريعات، ومنها التركيبة السكانية وقانون الإقامة وقانون «البدون» وغيرها، نشطت هاشتاغات تندد بعدم الاستعجال وأخرى تطالب بالمزيد من الإنجازات ليختم مجلس الأمة فصلاً تشريعياً، أبرز نجاحاته أنه استمر رغم تقلبات الحالة السياسية، ودخل من ضمن المجالس التي تعرف بالديمومة ولم يطلها الحل.

تشهد الدوائر الحكومية ومقار المحاكم ضغطاً كبيراً بسبب عدم تناسب المواعيد المسبقة مع أداء المهمات المنوطة بهم، ويجب تطوير جميع الخدمات للاستغناء عن الحضور الفعلي، خصوصاً تطوير جلسات المحاكم لتنتقل وتصبح جلسات عن بعد، والأخطر حالياً هو انتظار السادة المحامين والمتقاضين والجمهور فترات طويلة لإنجاز ما يمكن إنجازه، وسبق أن قلنا إن تحديد الجلسات الجديدة وعدم الإنجاز الحقيقي في القضايا المتداولة وأيضاً في إدارات التنفيذ تحتم التعامل الإلكتروني حتى لو انتهت جائحة «كورونا» بإذن الله لتخفف الضغط عن نسبة الحضور في تلك المقار والمحاكم المختلفة، لكن بشكل عام عادت مظاهر الحياة في كثير من الأماكن بصورة انسيابية والتزام كبير بالاشتراطات الصحية، ففي زيادة معدلات الإصابة والتأثير على المنظومة الصحية يجب التعامل معها من دون العودة إلى الحظر الذي أصاب الحياة العامة بشلل اقتصادي ونفسي واجتماعي ومن يخالف يعاقب وحده.

أخيراً، قبل العودة التدريجية إلى الحياة بسبب «كورونا»، كانت الاتصالات والاستشارات بصورة يومية، خصوصاً في عقود الاستئجار والاستثمار وحقوق العمالة، لكن بعد أن طال أمد النزاع بتحديد جلسات لما بعد ستة أشهر في العام القادم ٢٠٢١ أصبح العمل في مكاتب المحاماة متوقفاً على هذه المستجدات، مما زاد من تكاليف وأتعاب القضايا البسيطة التي يفترض أن يحكم بها في محاكم اليوم الواحد لعل وعسى يوماً ما تنفذ.. وشكراً.

يعقوب عبدالعزيز الصانع

@ylawfirm

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking