آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

125337

إصابة مؤكدة

773

وفيات

116202

شفاء تام

4 أسباب قد تكون وراء ضعف «كورونا» في أفريقيا

محرر الشؤون الدولية -

حذّرت منظمة الصحة العالمية من أن تطور وباء «كورونا» في أوروبا يمثّل مصدر قلق كبير، مؤكدة أن الوضع لا يشبه ما حدث في الربيع. كما طالبت المنظمة الشباب والأصحاء بالانتظار حتى عام 2022 للحصول على لقاح.

من جهته، كشف وزير الخارجية الصيني، وانغ يي، عزم بلاده بذل الجهود قدر استطاعتها من أجل تطوير لقاح، ومنح الأولوية لاحتياجات البلدان النامية لمثل هذا اللقاح بأسعار مناسبة.

في سياق متصل، أفادت دراسة أجريت على أكثر من 11 ألف شخص في 30 دولة، برعاية «الصحة العالمية»، أن عقار «ريمديسيفير» في الولايات المتحدة فشل في تقليص عدد الوفيات بين المرضى.

تجربة أفريقيا

إلى ذلك، ولدى ظهور الجائحة، كانت كل التوقعات متشائمة بخصوص أفريقيا، لكن الغريب في الأمر، وما أثار انتباه الكثير من الباحثين في هذا النطاق حقاً، هو أن تلك التوقعات لم تحدث.

معظم الدول الأفريقية تخطَّت، أو في مرحلة تخطي الموجة الأولى من «كوفيد-19»، عدد الإصابات المُعلَن هو مليون ونصف المليون، في القارة التي يسكنها مليار و350 مليون شخص، هذا مثير حقاً للانتباه، لأن دولة كالهند على سبيل المثال، لها تعداد السكان نفسه مثل قارة أفريقيا، قد سجَّلت إلى الآن نحو 6 ملايين حالة، مع إصابات يومية تتخطى 80 ألفاً، مقارنة بعُشر الرقم فقط في قارة أفريقيا، لكن الأكثر إثارة للانتباه كان عدد الوفيات.

في مجمل القارة فإن عدد الوفيات وصل إلى 35 ألف شخص فقط، إنه الأقل بين قارات العالم كله، إذا قمنا باستثناء أستراليا الصغيرة.

لا تفسير واضحاً للظاهرة بعد، لكن من الأسباب المتدوالة لقلة الإصابات والوفيات في أفريقيا:

1 - التركيبة السكانية

في إيطاليا حينما بدأ الوباء في قتل نحو ألف شخص يوميا كان أحد الأسباب المطروحة أن معدلات الأعمار فوق 65 سنة في إيطاليا هي تقريبا الأعلى في أوروبا، نحو %22.5 من سكانها. في مقابل ذلك، فإن تلك النسبة لدول أفريقيا جنوب الصحراء (8) هي فقط نحو %3.

متوسط أعمار الأوروبيين هو نحو 43 سنة، بينما متوسط أعمار الأفارقة، على تنوعهم، هو 19 سنة، لا بد أن هذا الفارق الهائل كان ذا علاقة بأعداد الحالات الخطرة في القارة.

2 - فرضية الطقس

أشار بعض الباحثين منذ بداية الجائحة إلى أن انخفاض أعداد المصابين في الصيف راجع لطبيعة «كورونا» المستجد، فقد يكون مثله مثل الفيروسات التاجية الأربعة الأخرى، التي تنتشر في كل العالم، ذا طابع موسمي، يتأثر بالرطوبة والحرارة فتنخفض معدلات انتشاره، لكن رغم قوة تلك الفرضية، فإنها غير مؤكدة إلى الآن، ويبدو لنا من متابعة بعض الدول العربية، مثل العراق والمغرب على سبيل المثال، أن الصيف كان أوج الإصابات فيها.

3 - ذاكرة الأوبئة

إننا أمام منطقة من العالم عانت من قبل مع الأوبئة بشكل كثيف، من الإيدز إلى الإيبولا ومن مرض النوم إلى الملاريا، ربما كانت تلك المآسي عوناً لهم في الأزمة.

أول ما يميز التجربة الأفريقية مع الجائحة كانت بالفعل الاستجابة السريعة، بحلول نهاية مارس كانت معظم الدول قد فرضت حظر سفر على الدول الآسيوية والأوروبية الأكثر تضرُّرا، وفرضت حجراً صحياً إلزامياً لمعظم المسافرين. خلال إبريل ومايو، أغلقت أكثر من 40 دولة حدودها، ولم تسمح إلا بشحن البضائع وترحيل الأجانب. فرضت معظم الدول الأفريقية قيوداً على الحركة والتجمعات العامة والمدارس، ووصل الأمر إلى حظر التجول، أضف إلى ذلك أن سكان تلك البلاد تقبلوا إجراءات الغلق بسهولة، وخفّض اعتيادهم على الأوبئة من قلقهم.

4 - الخلايا المناعية

الفرضية الصحية Hygiene hypothesis تقول إن التعرُّض المبكر والمزمن لمسببات الأمراض يؤدي إلى تنشيط الخلايا المناعية بشكل استثنائي في البيئات القاسية، مما يؤدي إلى استجابة مناعية قوية لمواجهة الالتهاب الشديد، ويعتقد فريق من الباحثين، وفق مقال بحثي نشر مؤخراً في دورية «ساينس» المرموقة، أن ذلك قد يكون أحد أسباب مقاومة القارة لـ«كوفيد-19»، خاصة أن القدرة على منع الالتهاب الشديد قد تكون علامة مهمة مرتبطة بالاستجابة لـ«كوفيد-19».

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking