آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

141217

إصابة مؤكدة

871

وفيات

134033

شفاء تام

 التوظيفات «الوقتية» لاستخراج شهادات نسب العمالة الوطنية.. غير مقبولة 

 التوظيفات «الوقتية» لاستخراج شهادات نسب العمالة الوطنية.. غير مقبولة 

علي الخالدي -

علمت القبس من مصادر مطلعة أن شركاتٍ وبنوك ستخضع إلى التحقيق من جهة رقابية بتهمة التلاعب في نسب العمالة الوطنية، وعدم مطابقتها على أرض الواقع بما هو مدون في سجلاتها، ما يعد مخالفة لقانون دعم العمالة الوطنية وتشجيعها للعمل في الجهات غير الحكومية.

وقالت المصادر ذاتها إن هذه الشركات  المخالفة لقانون دعم العمالة عمدت في الآونة الأخيرة على إجراء عمليات تسريح واسعة لمواطنين موظفين لديها، وقامت بتعيين عمالة غير كويتية وتسجيلها على شركات خارجية ليجري التعاقد معهم بالباطن، حتى لا تضاف في سجلاتها لدى الهيئة العامة للقوى العاملة، لكي لا تكون مجبرة على تعيين مواطنين مقابلهم، مما يعد تهرباً من تنفيذ قانون دعم العمالة الوطنية والقرارات المنظمة له، التي تلزم الشركات والبنوك بنسبة عمالة وطنية محددة لكل نشاط حيث تصل النسبة التي حددها القانون في البنوك على سبيل المثال إلى 70 في المئة.

وفي السياق ذاته، قال عدد من المسرَّحين من احد البنوك انه تم تسريح العمالة الوطنية بشكل واسع من دون ادنى مسؤولية للظروف الصعبة التي تمر بها البلاد بسبب تفشي جائحة كورونا، وبلا التفات الى الوضع الاقتصادي الصعب، متجاهلاً قرارات الحكومة التي تشدد بعدم تسريح العمالة الوطنية من القطاع الخاص.

وبينوا أن القائمين على هذا البنك عمدوا إلى الالتفاف على القوانين وتوظيف المواطنين «صورياً» في سجلاتهم، وذلك لاستيفاء نسبة العمالة الوطنية المقررة، وبعد استصدار شهادة النسبة المقررة، يتم تسريحهم، تحت ذريعة أنهم لم يثبتوا وجودهم خلال 100 يوم عمل، وقانون العمل يسمح لهم بالاستغناء عنهم خلال 100 يوم، على اعتبار أن تلك الفترة للتجربة.

وأشاروا إلى أن التخلى عن العمالة الوطنية عند أول أزمة، يعكس صورة بأن العمالة الوطنية تعتبر غير ضرورية وبالإمكان الاستغناء عنها، وهو أمر مخالف للحقيقة، إذ إن الشباب الكويتي في القطاع الخاص أثبت وجوده، وتخلى عن العمل في القطاع الحكومي، على الرغم من المغريات الكبيرة التي توفرها الوظيفة الحكومية سواء من ناحية الأمان الوظيفي، والراتب الجيد، والأريحية بالعمل، إضافة إلى الإجازات الأساسية الطويلة المدة.

وكانت الحكومة أصدرت قراراً بتحمل مقدار ما جرى تخفيضه من رواتب العمالة الوطنية المُسجلة على الباب الثالث، من خلال تقديم الدعم المباشر لأصحاب الأعمال بما لا يزيد على قيمة الدعم المالي المقرر للعمالة الوطنية في الجهات غير الحكومية وذلك لمدة 6 أشهر، شريطة عدم تسريح الموظفين الكويتيين من وظائفهم والمساس برواتبهم.

راتب دعم العمالة

أكد مراقبون أن بعض الشركات تقوم بعمليات توظيف وهمية للعمالة الوطنية، وذلك بالاتفاق مع الموظف على أساس أنه سيحصل على راتب يتراوح ما بين 150 إلى 200 شهرياً إضافة إلى راتب دعم العمالة، في سبيل تحقيق منفعة للطرفين، على أساس أن المواطن غير مطلوب منه العمل، وفي المقابل تستوفي الشركة نسبة العمالة الوطنية، التي تعتبر شرطاً أساسياً في الدخول بمناقصات الحكومة وتجديد الرخص التجارية وغيرها من المعاملات الحكومية.

مسؤولية اجتماعية

قالت مصادر معنية إن بنكين كبيرين بادرا بالاتصال على بعض المواطنين المسرحين من البنك المتلاعب وذلك بالتنسيق مع هيئة القوى العاملة، ومن المتوقع ان يجريا مقابلات مع عدد منهم قريباً، تمهيداً لمنحهم فرصة وظيفية جديدة، وذلك في إطار المسؤولية الاجتماعية للبنكين، موضحين أن المسرحين لديهم أسر ولديهم التزامات مالية شهرية، ولم يتم تسريحهم بسبب تقصيرهم، فغالبيتهم يحملون شهادات عليا من جامعات مرموقة في الولايات المتحدة وبريطانيا.



تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking