آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

142635

إصابة مؤكدة

880

وفيات

137071

شفاء تام

علاج مرض ALS.. يطيل حياة المرضى لأشهر

بام بيلوك - «نيويورك تايمز» ترجمة: د. بلقيس دنيازاد عياشي - 

أظهرت دراسة جديدة أن العلاج المحتمل لمرض التصلب الجانبي الضموري ALS - وهو اضطراب عصبي مميت - قد يسمح للمرضى بالعيش أشهراً أطول مما يمكن أن يعيشوه.

الدواء مزيج مكون من عقارين، وهو واحد من علاجات محتملة ترفع من آمال مرضى ALS. هذا الداء معروف أيضاً باسم Lou Gehrig وهو داء يتسبب في حالة شلل تسلب الشخص القدرة على المشي والتحدث والأكل، وحتى التنفس، في نهاية المطاف، وعادة ما يتسبب هذا المرض في وفاة المصاب به في غضون سنتين إلى خمس سنوات.

لا أدوية معتمدة للمرض سوى نوعين، وليسا فعالين بشكل كبير، لكن الجهود المبذولة من قبل المرضى، وأيضاً المنظمات التي تُعنى بهذا المرض، إلى جانب Ice Bucket Challenge، وهي حملة جمع للتبرعات ناجحة للغاية، تمكنت من تحفيز البحث في أكثر من 20 علاجاً، وجميع هذه العلاجات قيد التجارب السريرية حالياً.

الدواء والتجارب

تم تصميم تركيبة هذا الدواء التي تسمى AMX0035 من عقارين، الأول عبارة عن مكمل، والثاني دواء لمرض اضطرابات دورة اليوريا لدى الأطفال، وتم تطوير هذا الدواء قبل سبع سنوات من قبل جوشوا كوهين وجوستين كلي، حين كانا طالبين في الكلية، ويهدف هذا الدواء لمنع تدمير الخلايا العصبية الذي يحدث في العديد من اضطرابات الدماغ.

الشهر الماضي، أفادت دراسة أجريت على 137 مريضاً بأن دواء AMX0035 أبطأ تطور المرض بنسبة %25 أكثر من العلاج الوهمي.

وباستخدام مقياس للوظائف الجسدية، وجد الباحثون أن حالة المرضى الذين يتلقون علاجاً وهمياً تدهورت في غضون 18 أسبوعاً إلى مستوى لم يصل إليه المرضى الذين يتلقون العلاج حتى رغم بلوغهم 24 أسبوعاً من تلقي العلاج، وفقًا للباحث الرئيس في الدراسة، الدكتورة سابرينا باجاني.

ولكن نظراً لأن تلك التجربة أُجريت لمدة 24 أسبوعاً فقط، فقد تركت سؤالاً حاسماً بلا إجابة، يتعلق بما إذا كان العلاج يطيل فترة بقاء المرضى الذين يتلقون العلاج.

وبعد انتهاء تلك الدراسة، تم منح 98 من المشاركين، خيار تناول العلاج لمدة تصل إلى 30 شهراً، وهو تنسيق يسمى «دراسة تمديد التسمية المفتوحة».

90 مريضاً دخلوا في التجربة، 56 منهم بدؤوا تناول دواء AMX0035، أما الـ34 الآخرين فقد تناولوا علاجاً وهمياً، وبعد مرور سبعة أشهر، أعطي المرضى الـ34 أيضاً دواء AMX0035.

فريق البحث، بقيادة الدكتور باغانوني، اختصاصي الطب العصبي العضلي في مركز هيلي، والدكتور ميريت كودكوفيتش، مدير مركز هيلي، تابع المرضى على مدار ما يقرب من ثلاث سنوات.

نتائج مشجعة

ذكرت الدراسة الجديدة، التي نُشرت في مجلة Muscle and Nerve أن الأشخاص الذين تلقوا دواء AMX0035 أثناء التجربة، عاشوا 6.5 أشهر أطول من الأشخاص الذين تلقوا العلاج الوهمي، بمتوسط 25 شهراً مقارنة بـ18.5 شهراً.

وقال نيل ثاكور، كبير مسؤولي البعثة بجمعية ALS، التي قدمت منحة لجزء من الدراسة: «إضافة إلى الفائدة الوظيفية الكبيرة التي تم الإبلاغ عنها سابقاً، يبدو أن الأشخاص الذين يتناولون دواء AMX0035 يعيشون أشهراً عدة أكثر»، مضيفاً: «هذه فائدة مجدية للغاية للأشخاص المتأثرين بهذا المرض الفتاك والقاتل».

تحث جمعية ALS إدارة الغذاء والدواء الأميركية على تسريع عملية المراجعة ومنح الموافقة على هذا العلاج بمجرد أن تتقدم الشركة للحصول عليها، لكن تتطلب الدراسات متابعة صارمة، نظراً لأن الدراسة الأصلية كانت تجربة المرحلة الثانية، بدلاً من الدراسة الأكبر الأطول التي يطلق عليها تجارب المرحلة الثالثة، والتي غالبا ما تكون مطلوبة للموافقة على أي دواء.

تريد الجمعية أيضا أن تسعى الشركة التي تصنع علاج Amylyx، وهي شركة ناشئة في ولاية ماساتشوستس أسسها كوهين وكلي للحصول على إذن إدارة الغذاء والدواء لتوفير الدواء لـ«الاستخدام الرحيم» بينما لا يزال قيد التقييم.

قال الخبراء الذين لم يشاركوا في الدراسة إن البيانات مشجعة، لكن هناك أسئلة مهمة لم تتم الإجابة عليها، ولا تزال قائمة حول العلاج المحتمل.

يقول الدكتور روبرت ميلر، مدير الأبحاث السريرية في فوربس نوريس MDA / ALS Research Center في مركز كاليفورنيا باسيفيك الطبي إن «أحد الأمور المجهولة هي الفائدة التي سيحققها الدواء عند مقارنته بالمرضى الذين لم يتلقوه مطلقاً وتلقوا العلاج الوهمي فقط لمدة 30 شهراً»، ومع ذلك، قال إنه «اعتبر النتائج ناجحة».

شملت الدراسة المرضى الذين ظهرت عليهم الأعراض في غضون 18 شهرا قبل التجربة وتأثروا في ثلاث مناطق على الأقل من الجسم، وهي عموماً علامات على المرض السريع التطور.

كان معظمهم يتناولون بالفعل أحد الدوائين المعتمدين أو كلاهما: «ريلوزول»، الذي يمكن أن يطيل البقاء على قيد الحياة لأشهر عدة، و«إيدارافون» الذي يمكن أن يبطئ تقدم المرض بنحو 33 في المئة.

قد يشير ذلك إلى أن AMX0035 - وهو عبارة عن مسحوق يخلطه المرضى بالماء ويتم تناوله من خلال أنبوب التغذية مرتين يوميا - قد يعمل بالإضافة إلى العلاجات الحالية.

دواء فعّال

قال الباحثون إنه وفقا لنموذج إحصائي تضمن عوامل مثل عمر المرضى ودرجاتهم على مقياس وظيفي لـ ALS من 48 نقطة قبل دخولهم التجربة، فإن المرضى الذين تلقوا دواء AMX0035 من البداية كان لديهم خطر أقل للوفاة بنسبة %44 أثناء الدراسة.

ويقول الدكتور والتر كوروشيتز، مدير المعهد الوطني للاضطرابات العصبية والسكتة الدماغية، الذي لم يشارك في التجربة، إن «البيانات تشير إلى تأثير قوي ومذهل للغاية في إطالة فترة البقاء على قيد الحياة للمرضى الذين حصلوا على الدواء لمدة 24 أسبوعاً من التجربة»، لكنه قال أيضاً: «إنه لم يكن واضحا إلى أي مدى استفاد أولئك الذين تلقوا 24 أسبوعاً من العلاج الوهمي، ثم بعد ذلك بدأوا في تناول دواء AMX0035».

وتابع: «قد يعني ذلك أن العقار فعال حقا، وأن الأشخاص الذين حصلوا عليه بشكل متأخر سيكونون قد ماتوا بالفعل بعد مرور 12 شهراً بدلاً من 18 شهراً، أو الطريقة الأخرى للتفكير في الأمر هي أن الدواء لن يكون فعّالاً إلا إذا حصلت عليه بشكل مبكر»، مضيفاً: «لا دليل هنا على أي من الأمرين السابقين هو الصحيح». وأضاف الدكتور: «حقيقة أن هناك العديد من المرضى يموتون في النهاية تؤكد مدى قدرة هذا المرض على تدمير أجسادهم»، متابعاً: «حتى بالنسبة للأشخاص الذين حصلوا على الدواء مبكراً واستمروا في الحصول عليه، لا تزال لديهم فرصة للبقاء على قيد الحياة بمقدار عامين ونصف العام فقط».

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking