آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

142635

إصابة مؤكدة

880

وفيات

137071

شفاء تام

الأرجنتين من معجزة اقتصاد إلى أزمة «بيزو»

تبدو معاناة اقتصاد الأرجنتين بعيدة عن الوصول لمحطة النهاية، رغم الاتفاق الأخير لإعادة هيكلة ديون البلاد الخارجية والخروج من حالة التعثر عن السداد.

ومع استمرار الركود القياسي لاقتصاد دولة أميركا الجنوبية وسط تداعيات وباء كوفيد-19، دخلت الأرجنتين في أزمة جديدة خاصة بالعملة المحلية (البيزو). ووصلت الفجوة بين سعري العملة في البنوك والسوق السوداء لمستويات مرتفعة، ما يثير التكهنات بشأن قرارات صعبة قد تزيد من معاناة الأرجنتينيين.

عانت الأرجنتين أزمات مستمرة خلال الأعوام الثلاثة الماضية، تمثلت في انكماش الاقتصاد وتسارع التضخم وانهيار قيمة العملة، بالإضافة إلى ارتفاع حاد للديون الخارجية.

دخل اقتصاد الأرجنتين في حالة ركود مستمرة منذ عام 2018، قبل أن يتضرر أكثر جراء أزمة وباء كوفيد-19 التي دفعت الناتج المحلي للانكماش بنسبة %19.1 في الربع الثاني من هذا العام على أساس سنوي.

شهد الاحتياطي الأجنبي لدى الأرجنتين هبوطاً يتجاوز 10 مليارات دولار على مدار السنوات القليلة الماضية ليهبط إلى 41 مليار دولار، لكن التقديرات تشير إلى أن الاحتياطيات السائلة لا تزيد على 5 مليارات دولار فحسب.

بعد تولي ألبرتو فرنانديز رئاسة البلاد نهاية العام الماضي، طالبت الأرجنتين بإعادة هيكلة الديون التي تجاوزت قدرتها على السداد قبل أن تشهد تعثراً عن سداد التزاماتها الخارجية للمرة التاسعة في تاريخها.

توصلت الأرجنتين في شهر أغسطس الماضي إلى اتفاق مع الدائنين حول إعادة هيكلة ديون بقيمة 65 مليار دولار، بعد محادثات ماراثونية دامت لعدة أشهر.

تسعى الحكومة الجديدة في الأرجنتين إلى التفاوض مع صندوق النقد الدولي بشأن إعادة هيكلة قروض بقيمة 44 مليار دولار كان قد تم منحها لإدارة الرئيس السابق مارويسيو ماكري في عام 2018.

لكن مع هدوء أزمة الديون مؤقتاً، أعلن محافظ البنك المركزي ميغيل بيسكي في منتصف شهر سبتمبر الماضي، قيوداً على شراء المواطنين للدولار، ومطالبة الشركات المدينة بما يتجاوز مليون دولار شهرياً بإيجاد طريقة لتأجيل سداد التزاماتها.

وتمثلت القرارات في فرض رسوم بنسبة %35 على عمليات شراء المواطنين للدولار، وذلك بالإضافة إلى %30 أخرى في شكل ضريبة تضامن، مع استمرار تفعيل الحد الأقصى البالغ 200 دولار شهرياً.

كما طالب البنك المركزي من منظمي الأوراق المالية في البلاد رفع الحد الأدنى لفترة الاحتفاظ بالأصول الدولارية الواردة من الخارج إلى خمسة عشر يوم عمل.

مع عدم قدرة المواطنين في الأرجنتين على شراء الدولار بالسعر المعلن رسمياً في البنوك، اتجهوا لطلب العملة الخضراء من السوق السوداء.

استقر سعر البيزو في البنوك عند 77.14 بيزو لكل دولار، في الوقت الذي وصل فيه السعر في السوق السوداء لنحو 164 بيزو يوم الجمعة الماضي، ما يجعل الفجوة بين السعرين الفعلي والرسمي تصل إلى %112. لم تشهد الأرجنتين فجوة بهذا الاتساع بين السعرين الرسمي والفعلي للدولار منذ عام 1989 حينما بلغ الفارق بين السعر في السوق السوداء نحو %215 من المسجل في البنوك.

حتى على مستوى السعر الرسمي في البنوك، انخفض البيزو بنسبة %22 أمام الدولار الأميركي منذ بداية العام الحالي، مع تسارع وتيرة الهبوط في بداية أكتوبر بعد تشديد القيود الرأسمالية.

. (فيتش، بلومبيرغ، بوينس آيرس تايمز، فايننشال تايمز، أرقام)

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking