آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

140393

إصابة مؤكدة

868

وفيات

132848

شفاء تام

الجميع يلقون باللوم على الجميع، وكل هؤلاء يستعيرون عنوان قصة ليوسف السباعي، ويقولون نحن لا نزرع الشوك. فإذا كان الجميع ينفون زراعة الشوك، فمن أين ظهرت الأشواك التي نراها، ونشعر بوخزها؟!

الفئة الضائعة بين هؤلاء هم الشباب الذين نعول عليهم كثيراً في بناء المستقبل، لكن هم أنفسهم يتساءلون أي مستقبل ينتظرهم؟! فكل ما يشاهدونه أو يسمعونه هو اتهامات متبادلة بين عدة فئات، وكل فئة من هذه الفئات تنسب الصواب إلى نفسها والخطأ تنسبه إلى الفئة الأخرى. وبعد ذلك نقول للشباب عليكم أن تؤمنوا بالمبادئ، لكن أي مبادئ يقصدونها؟

إن كمية الإحباط تجاوزت الحد، فإذا سألت أغلب الشباب عن طموحاتهم هذه الأيام، فسيخبرونك أنه لا جدوى من الطموح. فلماذا يتعبون ويجتهدون، والنتيجة معروفة؟! قد أصبح الاجتهاد لا يطعم خبزاً على حد تعبيرهم، وتلك هي أكبر المصائب؛ لأننا سنفقد الكثير من الكفاءات الشابة والأفكار المبدعة، وسنظل جالسين في مكاننا لا نتقدم. نقول للمجتهدين والمخلصين في عملهم إن لكل مجتهد نصيباً لكن بعضهم سيجيب إنها مجرد عبارة نحفظها ولا نراها في أرض الواقع، بل ربما سيقول بعضهم إن الإخلاص لم يترك لهم مكاناً، على غرار المقولة التي نسبت للشافعي: «قول الحق لم يدع لي صديقاً».

إن أسوأ ما قد يصيبنا هو خيبة من يصنعون المستقبل، ولكننا مع ذلك سنظل متفائلين بأن مثلما هناك من يزرع الشوك، هناك من سيزيله.

د. نادية القناعي

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking