آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

142635

إصابة مؤكدة

880

وفيات

137071

شفاء تام

انتقلت السلطة في ‫الكويت‬ بشكل سلس لأسباب عدة، من أهمها وجود دستور واضح، وقانون لتوارث الإمارة، ووجود رأي عام شعبي مؤثر يدعم نظام الحكم في اختياراته لمن يتولى مسند الإمارة، وولاية العهد، ولكن ماذا بعد ذلك؟ وما هي الخطوات التي تضمن الاستقرار؟

لا شك أن هناك رفضا شعبيا واسعا لتنامي قضايا الفساد في السنة الأخيرة، ونتج عن ذلك غضب شعبي كبير كاد ينتقل إلى الشارع لولا ظهور جائحة ‫كورونا‬.

وتزامن مع ذلك، ونتيجة لذلك تنامى الرفض الشعبي لنظام الصوت الواحد الانتخابي الذي أفرز مجالس أمة غالبا لم تمنع من حدوث الفساد بسبب تركيبتها الغريبة وربما لسهولة تواجد البعض من الفاسدين فيها.

العهد الجديد في الكويت بحاجة إلى القيام بمبادرات حكومية سياسية عدة للخروج من هذا الوضع السياسي المحتقن، الذي لا ينكره إلا غير المطلع على حقيقة ما يحدث في ‫الكويت‬، ومن دون هذه المبادرات قد تتحول هذه الأوضاع السياسية المحتقنة إلى أزمات كبرى، فصبر الناس طال على تنامي الفساد، وعلى هذا النظام الانتخابي البائس.

مطلوب من رئيس مجلس الوزراء الشيخ ‫صباح الخالد‬ وقد مر عليه في المنصب نحو سنة إلا شهرين أن يتبنى باسم الحكومة مبادرة سياسية تستهدف الإصلاح الشامل، وتتمثل في التغيير الفوري للنظام الانتخابي الحالي لكي تُجرى الانتخابات المقبلة بنظام انتخابي مقبول، بحيث يضمن مشاركة الجميع، ولا يتيح المجال لوصول الفاسدين.

المبادرة السياسية الأخرى المطلوب من رئيس الوزراء تبنيها باسم الحكومة تتمثل في البدء بمصالحة وطنية شاملة لا تستثني أي طرف، وتبدأ عهدا جديدا من العمل الوطني المبني على استيعاب الآخر وخروج الجميع حكومة وتيارات ونشطاء من عقدة الصراع، والتركيز على ما يجمع لا على ما يفرق.

من يفكر في استمرار عقدة الصراع، ويصر على هزيمة الطرف الآخر فبالتأكيد هذا نهج مضر بالكويت، وسيسهم هذا النهج في تضييع مزيد من الفرص والوقت والامكانات كما حصل خلال السنوات العشر الماضية، حيث عانى الشعب الكويتي كثيرا بسبب الإصرار على مواصلة نهج الصراع والتحدي.

داهم القحطاني

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking