آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

141876

إصابة مؤكدة

874

وفيات

135303

شفاء تام

يوسف الشهاب

يوسف الشهاب

صحيح أن فترة التعازي قد انتهت بوفاة أمير الخير والعطاء والإنسانية؛ راحلنا الكبير المغفور له الشيخ صباح الأحمد، طيب الله تعالى ثراه، لكن تداعيات رحيله لا تزال في قلوبنا جميعا بفقدان ذلك الإنسان الذي تحلّى بحمد الخصال وطيب الأفعال وصدق الأقوال، وهو الذي كان دائما قريبا من شعبه وواحدا منهم، ومن الصعب، بل ومن العسير، ان ننسى او نتناسى تلك القامة الإنسانية التي نذرت نفسها ليس لأهل الكويت وحدهم، بل تعدت عطاءاتها لدول العالم وللمحتاجين في مشارق الارض ومغاربها، والحمد لله الذي قدّر الأقدار للأعمار.

وصحيح أيضا ان وفود التعازي التي شاركت الكويت أحزانها ما جاءت الا لدور الكويت وراحلها وقيادتها الجديدة، فشكراً لكل من تحمّل عناء السفر من أجل تقديم العزاء، تقديراً للدور الكبير والمؤثر الذي قدمته الكويت وصباح الأحمد، ولا أظن أن ضيقاً مر على الكويت مؤخرا أكثر ألماً من وفاة راحلنا الشيخ صباح الأحمد، طيب الله ثراه، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

والكويت اليوم، وبعد عهد راحلها وأميرها، رحمه الله، تدخل عهدا جديدا، يقوده أمير الخير والتواضع، الشيخ نواف الأحمد الذي نتطلع من خلاله الى استمرار مسيرة الراحل الكبير الذي أرسى في عهده قواعد البناء والاستقرار والسعي لمعالجة قضايا الخلافات والقضايا الانسانية التي تطارد الانسان بالمخيمات وغيرها.

ان الكويت بلدة طيبة مباركة، لها رب أنعم عليها بالخير، ولله الحمد، وأكرمها طوال تاريخها بقيادات آمنت بحق الإنسان تجاه أخيه الإنسان في كل مكان، وهذا ما تؤمن به قيادتنا التي يقودها اليوم ربّانها أبو فيصل، الذي نسأل الله تعالى ان يسدد خطاه وولي عهده لخير الكويت واهلها وخير الانسانية التي رسخها راحلنا الكبير، رحمه الله، والتي فرضت على العالم باختيار الكويت مركزا للعمل الانساني الذي لن تتوقف عنه ما دام في الأرض مشرّد ويتيم ومحتاج.

تفاؤلنا لا حدود له بدور قيادتنا؛ لأننا على ثقة ودراية بكل من العمل الإنساني والوطني، والذي عرفناه على امتداد تاريخ عطاءاتها المخلصة التي ما كانت ترجو من ورائه سوى الله ثم راحة الضمير والخير للكويت واهلها وخير شعوب الأرض، التي نحن جزء منها، والآمال لدينا كبيرة وواعدة بالخير الذي ما عرفت الكويت ولا اهلها غيرها من غابر السنين؛ فرحم الله أمير الانسانية رحمة واسعة وسدد الله اميرنا للخير والصلاح والاصلاح، وبيد الرحمن التوفيق، وعليه التوكل في كل خطوة وعمل.

ما اختيرت الكويت مركزا انسانيا ومعها امير الانسانية عن مجاملة ولا من تقديم رشوة لأحد، بل كان هذا عن قناعة العالم بدور الكويت واميرها ومكانتها ووزنها الجغرافي والسياسي والإنساني الذي لا تنساه شعوب العالم ولا قادتها الاوفياء فقط للكويت، وهذا ما سوف تستمر فيه في عهد أميرنا الشيخ نواف الأحمد.

• نغزة:

من الصعب أن ينسى أهل الكويت من شاركهم العزاء من قادة ووفود في مصابهم الجلل.. فشكراً من القلوب لهم؛ فهم يعرفون دور صباح الأحمد معهم، وما قدمته الكويت لهم طال عمرك.

يوسف الشهاب


تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking