آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

142195

إصابة مؤكدة

875

وفيات

135889

شفاء تام

أعطت الكويت ــــ كعادتها ــــ صورة مشرقة عن نظامها الديموقراطي، وأبهر الانتقال السلس للسلطة أنظار العالم، وهو ما عكس المكانة التي يتمتع بها الدستور، ومتانة دولة المؤسسات الراسخة؛ بحيث خلال أيام قليلة انتقلت الكويت ــــ بعد رحيل «والد الجميع»، سمو الشيخ صباح الأحمد، طيب الله ثراه ــــ إلى العهد الجديد، المتمثّل في سمو الأمير الشيخ نواف الأحمد وسمو ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد، لتتابع الكويت مسيرتها وسط ثقة شعبية وعالمية بالعهد الجديد، وحكمته في قيادة البلاد، وسط ظروف إقليمية وعالمية، غاية في الدقة والحساسية.

أمام الكويت جملة من التحديات؛ فعلى الصعيد الاقتصادي تواصل أسعار النفط مراوحتها حول سعر ٤٠ دولاراً، وهو سعر منخفض يرتب على الاقتصاد الكويتي أعباء كبيرة، تضاف إليها الأعباء الاقتصادية ــــ محلياً وعالمياً ــــ جرّاء جائحة «كورونا» والإجراءات المتخذة في مواجهتها، وهو واحد من التحديات الكبيرة، تحتاج معه الكويت تنويع مصادر الدخل، من خلال تعزيز الصناعة النفطية، وجعل الكويت مركزاً عالمياً لهذه الصناعة، وهو ما يعتبر حلاً حقيقياً وجذرياً لكل المشاكل الاقتصادية الحالية والمستقبلية، من خلال بناء الاقتصاد على بنية صناعية متينة ورؤية اقتصادية عميقة.

تضاف إلى ذلك التحديات الخارجية وهي كبيرة؛ فالكويت وسط إقليم ملتهب، وقد استطاعت خلال الفترة الماضية من تاريخها بناء سياسة خارجية حكيمة، اتسمت بالتوازن وبالعلاقات الممتازة مع دول المنطقة، وبالوقوف على مسافة واحدة من جميع الدول والأطراف، وهو ما أعطاها دوراً بارزاً، أشادت به دول العالم ومنظمة الأمم المتحدة، وهو ما نتمنى استمراره، من خلال مواصلة هذه السياسة الخارجية الناجحة والبنّاءة.

وعلى المستوى الداخلي، هناك تحديات حقيقية لا يستهان بها، على رأسها محاربة الفساد واجتثاثه، فلا تنمية ولا حلول اقتصادية بوجوده، يضاف إلى ذلك تعزيز الحريات، وإنهاء الملفات العالقة بهذا الشأن، وعودة المعارضة الوطنية من الخارج، وطيّ صفحة الخلافات نهائياً، ليتكاتف الجميع في محاربة الفساد والتصدي للقضايا العالقة؛ من إسكان وبطالة وتعليم وصحة وغيرها، وهو ما يحتاجه بناء حاضر الكويت ومستقبلها.

إن النهج الديموقراطي، الذي اختارته الكويت منذ استقلالها، أثبت قوته ورسوخه، وهو ما يحتاج مزيداً من تعزيز المشاركة الشعبية، وتطوير العملية الانتخابية، إن على مستوى الدوائر أو على مستوى فرز أصوات الناخبين، والبحث عن الوسائل التي تتيح مزيداً من الشفافية، كأن تكون هناك شاشات لعرض فرز الأصوات أمام جميع مندوبي المرشحين، وأن يتم حسم الطعون الانتخابية خلال وقت قصير، لا يتعدى الأسبوعين قبل قسَم النواب في مجلس الأمة، وهو ما يحتاج قوانين وقرارات سريعة، تعزّز المشاركة الشعبية، وترتقي بالعملية الانتخابية إلى مستوى من الشفافية، يضمن تمثيلاً شعبياً واسعاً وحقيقياً، وهو ما يعزّز النظام الديموقراطي، الذي نفتخر به في الكويت.

* * *

كاتالست «مادة حفَّازة»

أمير التواضع + عهد جديد = «وطن النهار»

د. حمد محمد المطر

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking