آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

140393

إصابة مؤكدة

868

وفيات

132848

شفاء تام

شرعت في المقال الأول من هذه السلسلة بمواقف شخصية ذات طابع إنساني حصلت لي مع سمو أمير الإنسانية، وذلك تجنباً للتكرار مع الثناء المتواتر على سموه في كل وسائل الإعلام، ووسائل التواصل الاجتماعي المحلية والخارجية.

الموقف الرابع:

تشرفت منذ ثلاثة عقود بإصدار أول عمل توثيقي لي، وقد قدَّر الله تعالى أن تكون بدايتي في مسيرة التوثيق أن تتمثل في أضخم إصدار لي إلى اليوم وهي موسوعة «مربون من بلدي» والتي ضمت الحديث عن السير الجميلة لما يربو على ثلاثمئة وأربعين من المربين الأوائل في كويت الماضي، تضمها ما يربو على ألف وأربعمئة صفحة، وهو أمر مخالف للمعتاد وهو أن يبدأ الباحث بالتوثيق الأسهل ثم يتدرج الى الاصعب والاطول.

وقد كنت أهدي كبار المسؤولين في الدولة نسخاً من هذه الإصدارات التوثيقية لما أجد منهم من تثمين معنوي وتقدير أدبي كبير لهذه الإصدارات، يكفيني منها – وبلا مبالغة – أن مسؤولي المراسم في الديوان الأميري يخبرونني لاحقاً بأن أمير القلوب الشيخ جابر الأحمد الصباح كان يقول لهم «خذوا لي هذا الكتاب إلى دسمان» (حيث كان يسكن رحمه الله )، كما يكفيني اعتزازاً أن صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح يقول «أوعدك أنني سأقرأ كتبك» لأنه لمس من حديثي معه خشيتي من انشغاله الكبير، وكان من تواضعه حين أهديته تلك السلسلة أن رد عليَّ شخصياً بخطاب جميل لا أزال أحتفظ بخلاصته، وكان حينها وزيراً للخارجية وعميد الدبلوماسية الكويتية والعربية والدولية، لأنه كان حينها رحمه الله وزير الخارجية الأطول خدمةً في مجاله بين وزراء الخارجية في العالم، فقال لي في خطابه وبكل تواضع «لا يسعني إلا أن أعرب لكم عن خالص التقدير لهذا الجهد الطيب في تسجيل وحفظ تراث الآباء والأجداد، وبما يمثله ذلك من تواصل بين ماضي الوطن التليد وحاضره المشرق، والسير بثبات نحو مستقبل أكثر عطاء بإذن الله. وتقبلوا خالص تمنياتنا لكم بدوام التوفيق والنجاح».

رحمه الله رحمةً واسعة وأسكنه فسيح جناته.

​د. عبدالمحسن الجارالله الخرافي


تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking