آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

140393

إصابة مؤكدة

868

وفيات

132848

شفاء تام

شرعت في المقال الأول من هذه السلسلة بمواقف شخصية ذات طابع إنساني حصلت لي مع سمو أمير الإنسانية، وذلك تجنباً للتكرار مع الثناء المتواتر على سموه في كل وسائل الإعلام، ووسائل التواصل الاجتماعي المحلية والخارجية.

الموقف الثالث:

كنا في زيارة رسمية لسموه رحمه الله ضمن وفد خير ضمَّ رؤساء مؤسسات العمل الخيري الأهلية والرسمية، على هامش الفزعة الكويتية التي دعا لها سموه رحمه الله لإغاثة سوريا في محنتها الكبرى، على هامش أحد المؤتمرات الثلاثة التي دعا لها سموه للمانحين، ومنها ما كان مخصصاً لمصلحة سوريا.

وفي ثنايا الحديث مع سموه لمست – وبلا مجاملة أو مبالغة – شعوره بالحرقة على الأبرياء المدنيين وما أكثرهم، الذين يبلغ عددهم بالملايين والذين تضرروا من هذه المحنة، فكان يقول بما معناه: «وما ذنب أولئك الأبرياء المتشردين من الأيتام الثكالى والمنكوبين في أهلهم ومساكنهم وديارهم؛ فلا بد لنا أن نحس بهم ونُقدم لهم ما نستطيع لتخفيف مصائبهم العديدة»، وهنا شعرت بشعوره الإنساني انه حين يقدم ما يقدم فإنه يصدر منه بكل شعور بما يقدم واستشعاراً لأهميته، وليس أبداً من قبيل الانتشار الإعلامي الدعائي له ولدولته، وإن كان ذلك من حقه رحمه الله، والذي يمارسه كل القادة والسَّاسة في المنطقة والعالم، وهذا ما طرح فيه البركة وقاده إلى لقب جميل لم ينازعه فيه أو عليه أحد وهو لقب «أمير الإنسانية»، وبشكل طبيعي حازت دولته في عهده واستمراراً لعهد سلفه أمير القلوب الشيخ جابر الأحمد الصباح رحمه الله لقب «مركز العمل الإنساني»، وشهد لها الجميع بوصول دعمها إلى سائر أصقاع العالم، ولكن بلا ضوضاء ولا اشتراطات سياسية ولا تكلفة مصلحية، فعلاً لله وفي سبيل الله، الأمر الذي يجعلنا نسمعها بأم آذاننا من المستفيدين من المساعدات الكويتية: «أنتم الكويتيون وأميركم وحكومتكم وشعبكم تعطون غيركم بسخاء ولكن دون منة أو أي ثمن، فبارك الله لكم دولتكم وحفظها من كل مكروه».

رحمه الله رحمةً واسعة وأسكنه فسيح جناته.

د. عبدالمحسن الجارالله الخرافي

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking