آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

142195

إصابة مؤكدة

875

وفيات

135889

شفاء تام

«مكره أخوك لا بطل»، مثل قاله داهية العرب عمرو بن العاص، وهو من أكثر الأمثال العربية شيوعا، فهو يضرب لمن يضطر لعمل ما دون إرادته، ولمن ألزمته الضرورة أن يفعل شيئا رغم أنفه، ولمن وُضِع في مواجهة توحي بالشجاعة والاقدام ولكنه في حقيقة الأمر لم يكن له من بد غيره، ولهذا المثل قصة.

فيروى أنه حينما قامت الفتنة بين سيدنا علي رضي الله عنه وكرم الله وجهه، ومعاوية بن أبي سفيان، واشتعل فتيل المعارك بين المعسكرين، معسكر أبي الحسنين والمنضمين إليه من الصحابة، ومعسكر جيش معاوية ومن معه من باقي الصحابة ومن أهل الشام.

فخرج سيدنا علي خالعا عنه درعه، وهي دلالة على البطولة والشجاعة عند العرب، طالبا من يبارزه، لكن لا أحد من معسكر معاوية تجرأ وتحدى سيدنا علياً، لمعرفتهم بقوته واقدامه، ولأنه ابن عم رسول الله.

كان أهل الشام ثمانون ألفا، فما خرج منهم أحد متحديا لعلي، فقال الناس لمعاوية: قم أنت وبارزه، فقال: لا، خوفا وهيبة، إلا أنه التفت إلى عمرو بن العاص، رضي الله عنه، طالبا منه مبارزة علي، فقال عمرو، وهو الفارس الفذ، فاتح مصر: أُبارز أبا الحسن؟! قالها متعجبا ومعظما شجاعة علي، إلا أن معاوية أصر على عمرو أن يبارزه.

تقدم عمرو بن العاص إلى الخليفة الرابع، علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، فألقى بسيفه على الأرض قائلا له: «مكره أخوك لا بطل»، فلست أنا بندّ ولا وقِرن لك، ولكن أرغموني حتى خرجت، فضحك علي رضي الله عنه ورجع الى معسكره.

بعدها تقاتل الصفان، وحصل ما حصل من فتنة بين صفوف المسلمين حتى يومنا هذا، فلعن الله من أيقظها من فتنة.

أما المثل "مكره أخوك لا بطل" الذي أطلقه عمرو بن العاص فلا يزال الناس يتناقلونه الى أن يرث الله الأرض وما عليها.

طلال عبدالكريم العرب

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking