لماذا تريد فرنسا.. تعزيز تعليم اللغة العربية في مدارسها؟

جان ماري توما - 

أشار وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانان، خلال مقابلة مع «جريدة ديمانش» اليوم الأحد، إلى أنّه يريد تعزيز تعلم اللغة العربية في المدارس الفرنسيّة، ويؤكد الوزير «أنه اقتراح جمهوري وشجاع». ويرى أيضًا أنها وسيلة لاستئصال النزعة الانفصالية -وهو الموضوع الذي تحدث عنه رئيس الجمهورية الفرنسي إيمانويل ماكرون في خطاب يوم الجمعة 2 أكتوبر-.

وجهة نظر وزير الداخليّة
وزير الداخلية يرفض قبل كل شيء تعلّم اللغة العربيّة في المساجد، فهو يرغب في تحقيق إطار علماني وجمهوري: «عندما كنت طفلاً، تعلم أصدقائي وأطفال مدبرة المنزل الذين ينتمون مثلي إلى عائلات برتغالية أو إسبانية لغة والديهم في المدرسة. ولكن أقاربي، وهم من المغرب العربي، لم يكن لديهم سوى المسجد لتعلّم اللّغة العربيّة». وأضاف «هل هذا ما نريده؟ نحن بحاجة إلى شباب فرنسيين يتحدثون العربية.. تعلّمها في المدارس هو أيضًا وسيلة للحدّ من قوة الدين».

خلفيّة تعلّم اللغة العربيّة في المدارس الفرنسيّة
موقف الوزير دارمانان من تعلم اللغة العربية يعكس صدى خطاب رئيس الجمهورية ماكرون حول «محاربة الإنفصاليّة»، وكان الرئيس الفرنسي قد قدّم مشروع قانون ضد «الانفصاليّة الإسلاميّة» والذي سيتم تقديمه في 9 ديسمبر إلى مجلس الوزراء.

وأكّد الرئيس الفرنسي أنّ «ما نحتاج إلى معالجته هو النزعة الانفصالية الإسلامية. هذا هو جوهر الموضوع». وللتذكير بأن «الهدف النهائي» لهذه «الأيديولوجية» هو «السيطرة الكاملة» على المجتمع. وأكد ماكرون الجمعة، أنه يريد القضاء على تعلّم الشباب للّغة العربيّة في جمعيّات تقدّم لهم الأسوأ وتتلاعب بأفكارهم وتصرّفاتهم.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking