آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

142195

إصابة مؤكدة

875

وفيات

135889

شفاء تام

رحم الله سمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، أمير الإنسانية، ووالد الجميع، ونسأل الله تعالى له المغفرة والجنة، وعظم الله أجرنا جميعاً بفقده.

لقد كان رحمه الله قائداً إنسانياً فذاً فقدته الكويت والأمتان العربية والإسلامية والعالم أجمع، استطاع خلال مسيرته الطويلة أن يكون منارة للحكمة، فلم يكن أقدر منه – رحمه الله – على حل الخلافات بين الأشقاء والأصدقاء، فهو شيخ الدبلوماسيين العرب، وراسم أساسي للسياسات الخارجية العربية والإقليمية، بعيد النظر، امتدت خبرته السياسية لأكثر من ستين عاماً، فقد كان – رحمه الله – أول وزير للإعلام وثاني وزير للخارجية في تاريخ الكويت، وهو أول من رفع علم الكويت في الأمم المتحدة عام 1963، واستمر وزيراً للخارجية أربعة عقود وهو الأطول بين وزراء الخارجية في العالم، التقى خلالها زعماء العالم كافة في النصف الثاني من القرن العشرين، ثم رئيساً للوزراء، ثم أميراً لدولة الكويت، التي اختيرت في عهده مركزاً للعمل الإنساني عام 2014، وسمي – رحمه الله – قائداً للعمل الإنساني، واعترافاً بدور الكويت وقائدها قال الأمين العام للأمم المتحدة حينها: «الكويت أظهرت كرما استثنائيا بقيادة الشيخ صباح ومع أن دولة الكويت ذات مساحة صغيرة فإن قلبها كان أكبر من الأزمات والفقر والأوبئة»، وهو اعتراف عالمي تاريخي توج مسيرة الكويت وقائدها الكبير.

لم يتوقف – رحمه الله – يوماً عن خدمة القضايا العربية والإسلامية والسلام العالمي، فقد استطاع بخبرته وحكمته أن يجعل الكويت واحة محايدة يقدرها الجميع، فهي القادرة على أن تلعب الأدوار الصعبة في حل الخلافات وإرساء السلام وتغليب القضايا العربية الأساسية، والحفاظ على موقف الكويت الرسمي المسؤول من التطبيع، ولم يفقد الأمل وظل يبذل الجهود من أجل رأب الصدع الخليجي.

وإذ نترحم على سمو الأمير الراحل، نضع أعيننا ونعلق آمالنا على عضده وساعده الأيمن صاحب السمو الشيخ نواف الأحمد أمير دولة الكويت، سائلين المولى له كل التوفيق والسداد لقيادة بلدنا الحبيب.

لقد كان اعتزاز سمو الأمير الشيخ نواف الأحمد في نطقه السامي بالدستور وبالنهج الديموقراطي، بالغ الدلالة حين قال «نؤكد اعتزازنا بدستورنا ونهجنا الديموقراطي ونفتخر بكويتنا دولة القانون والمؤسسات»، كما كان حرصه واضحاً على أن تكون الكويت دولة الرفاه لشعبها حين قال «أعاهد الله وأعاهد شعب الكويت وأعاهدكم أن أبذل غاية جهدي وكل ما في وسعي حفاظا على رفعة الكويت وعزتها وحماية لأمنها واستقرارها وضمانة لكرامة ورفاه شعبها متسلحا بدعم ومساندة أهل الكويت المخلصين»، وهو ما ترك بالغ الأثر في نفوس الكويتيين من والد الجميع؛ نسأل الله لك يا صاحب السمو السداد، كما ندعو لك أن يوفقك الله على حمل الأمانة.

وأخيراً من المهم الإشارة إلى الانتقال السلس والدستوري للسلطة الذي لفت أنظار دول العالم، ومرة أخرى تؤكد الكويت طبيعتها الديموقراطية، وأنها دولة الدستور الذي وثق علاقة الحاكم بالمحكوم، وعزز المشاركة الشعبية، فهذه هي الدول الديموقراطية الراسخة التي نعتز بالانتماء لها.

***

كاتالست «مادة حفَّازة»

أمير الإنسانية + أمير التواضع = كويت الخير

د. حمد محمد المطر

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking