يشهد أهل الكويت دون استثناء، وتشهد الأحداث والمواقف التاريخية المعاصرة لما يتمتع به صاحب السمو أمير البلاد الشيخ نواف الأحمد حفظه الله ورعاه، من صفات نادرة في حب الكويت وأهلها، مرصودة أمام الناظرين، ويعمل سموه بكل صمت وتفان من أجل هذا الوطن الغالي وشعبه الوفي ورفعة شأنه، وقد شهدت مرافق الدولة على إنجازات سموه المتميزة، بدءاً من بصماته المتميزة التي بدأت في الشرطة الحديثة، مروراً بإنجازاته في وزارات: الداخلية والشؤون الاجتماعية والعمل والدفاع والحرس الوطني، حتى تزكيته ولياً للعهد عام 2006، حيث كان خير معين للأمير الراحل الشيخ صباح الأحمد، رحمه الله، بعطائه، فهو فعلاً يستحق الثقة الغالية من أمير الإنسانية، الذي بكت عليه الكويت قاطبة ودول الخليج والعالم أجمع، حيث كانت هذه الثقة استكمالاً لمسيرة طويلة وغنية حافلة بالخدمة العامة لوطنه، بلغت أكثر من ستين عاماً، بدأها محافظاً لحولي عام 1961، ثم وزيراً للداخلية ووزيراً للشؤون الاجتماعية والعمل عام 1991، ثم منصب نائب رئيس الحرس الوطني عام 1994، فنائباً أول لرئيس مجلس الوزراء ووزيراً الداخلية، ثم ولياً للعهد عام 2006، ويسجل التاريخ بحروف من نور مواقفه التاريخية في العديد من المجالات، محلياً وعربياً ودولياً، ومن هذه المواقف بشكل عاجل، موقفه من القضية الفلسطينية الذي أكد فيه بعدم تحقيق السلام الشامل والنهائي، دون التوصل لحل عادل وشامل للقضية العربية الأولى، وحل جميع الخلافات وتطبيق جميع القرارت الدولية بهذا الشأن، وكذلك جهوده المتميزة في مكافحة الإرهاب، الذي يعاني منه العالم أجمع، ولا يمكن القضاء عليه ما لم تتضافر جهود جميع الدول، ونشر الوعي وتنمية ثقافة المجمتع ورفع مستواه المعيشي، كما كانت له لفتة أبوية صادقة وواضحة خلال الاحتفال بتكريم المكفوفين في جمعية المعلمين، عندما تقدمت إليه إحدى المكفوفات، فما كان من سموه وبشكل عفوي، إلا أن تقدم إليها أيضاً يشعرها بحنانه الأبوي، فكان محل تقدير وإعجاب لسموه من حضور الحفل، ويعلم الجميع ما يقوم به سموه في مسجد بلال بن رباح في منطقة الصديق الذي أقيمت فيه صلاة الجنازة على جثمان امير البلاد الراحل طيب الله ثراه، حيث شيد هذا الجامع على نفقة سمو أمير البلاد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، يؤدي فيه جميع الفروض بِمَا فيها صلاة التراويح وقيام الليل في كل رمضان، مع المواطنين والمقيمين، ويضع فيه كل مستلزمات المسجد وبشكل يومي على نفقته الخاصة، ابتغاء مرضاة الله، إضافة إلى مواقفه الوطنية لشباب الكويت، حيث يؤكد دائماً أن لا أحد فوق القانون مهما كانت مكانته وعلا منصبه.

نتمنى من الباري عز وجل أن يرحم ويغفر للأمير الراحل الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، رحمه الله برحمته الواسعة، وأن يعين صاحب السمو أمير البلاد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح على حمل الأمانة، إنه على كل شيء قدير.

فيصل جاسم البرجس

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking