خالد الروضان

خالد الروضان

علي الخالدي -

بعد 8 سنوات بين اروقة وزارة التجارة والصناعة وادارة الفتوى والتشريع وصولا الى قاعة عبدالله السالم، اقر اخيرا مجلس الامة قانون التسوية الوقائية واعادة الهيكلة والافلاس في المداولة الثانية، هذا القانون المهم، الذي تبناه وزير التجارة والصناعة خالد الروضان وعمل على تجديد نسخته القديمة، ليصبح معاصرا ومواكبا للتغيرات التي يشهدها الاقتصادان المحلي والعالمي، يأتي ضمن سلسلة قوانين قدمها الوزير مؤخرا، وهي متصلة مع بعضها نحو استكمال منظومة التشريعات الاقتصادية في البلاد، والتي تمثلت في إقرار قوانين عدة، أهمها قانون السجل التجاري، وقانون التأمين، وقانون تنظيم مزاولة مهنة مراقبة الحسابات، وقانون تبادل المعلومات الائتمانية، وتعديل قانون الصندوق الوطني، بالإضافة إلى إقرار تعديلات عدة على قانون الشركات التجارية.

من المتوقع خلال ايام قليلة ان يدخل قانون الافلاس حيز التنفيذ، حيث سيتم العمل فيه فور نشره في الكويت اليوم، ويتضمن أكثر من 300 مادة، ويهدف الى تغيير الهيكل التنظيمي للإفلاس ووضع الكويت في مصاف الدول المتقدمة، حيث إن القانون أعاد تنظيم الإطار القانوني لأحكام الإفلاس الواردة بقانون التجارة رقم 68 لسنة 1980، من خلال استحداث أنظمة التسوية الوقائية وإعادة الهيكلة، والتي تهدف إلى إنقاذ المشروعات التجارية. ويمكن المفلس من الانطلاق مرة اخرى لممارسة الأعمال من خلال الإعفاء من المتبقي من الديون فيما يتعلق بالمشاريع الصغيرة والمتوسطة، فضلا عن تمكين الشركات المتعثرة نتيجة اسباب خارجية ومؤقتة من الحصول على الحماية اللازمة من الدائنين وذلك لتحقيق اهداف اقتصادية.

ومن أهم خصائص القانون إنشاء إدارة مختصة بالإفلاس على غرار إدارة التنفيذ لمنح مسائل الإفلاس نوعاً من الخصوصية والاستعجال في التنفيذ. كما أعطى الجهات الرقابية، كالبنك المركزي وهيئة أسواق المال، المرونة اللازمة لوضع قواعد خاصة فيهم نظراً لخصوصية الجهات الخاصة لرقابتهم. وتضمن القانون تعديلات لدعم دوائر الافلاس بالكوادر المتخصصة بالمحاسبة وذلك لتقديم المشورة للمحكمة، كما اعطى الامكانية لتشكيل لجنة الافلاس من ذوي الخبرة المالية والقانونية، بالإضافة إلى التدرج في حال التوقف عن الدفع من خلال التسوية الوقائية وإعادة الهيكلة لكل الشركات.

وبموجب القانون الجديد سيتم بمجرد افتتاح اجراءات التسوية الوقائية واعادة الهيكلة توقّف المطالبات، ولا يُمنع المدين من الاستمرار بإدارة أمواله أو الحصول على تمويل جديد وعزله عن الدائنين السابقين، بالإضافة إلى تسهيل عملية الإخطارات اختصاراً للوقت، مع تمكين أطراف الافلاس من الاستفادة مما يعرف بالغرفة الالكترونية. ونص القانون على إلغاء النظرة العقابية للإفلاس للمتعثّر حسن النية، وعدم حرمان المفلس من مباشرة الحقوق السياسية والعضوية في المجالس النيابية والوظيفة العامة إلا في حال كان الافلاس بالتدليس، كما تضمن إصلاحات هيكلية عبر تنظيم إدارة الإفلاس، والمختصة بنظر طلبات التسوية الوقائية وإعادة الهيكلة، بحيث تتكون إدارة الإفلاس من قضاة، وتشرف على إجراءات الافلاس من خلال أوامر وليس من خلال أحكام أو إجراءات تقليدية.

علما بأن محكمة الافلاس التي تتشكل من دائرة أو أكثر وتتكون من ثلاثة مستشارين يعاونهم مختصون بالمحاسبة ينحصر دورها في شهر الافلاس والنظر في المنازعات الناشئة عن تطبيق القانون، موضحة أن القانون منح محكمة الاستئناف اختصاصا في نظر الطعون على قرارات قاضي الإفلاس وأحكام محكمة الإفلاس، وتكون أحكامها الصادرة في الطعون المذكورة باتة.

يذكر ان لجنة الإفلاس تشكل من ذوي الخبرة المالية، حيث أسند لها القانون الإشراف على إجراءات إعادة الهيكلة والإفلاس والصلح بشأن الديون الخاضعة لإشراف اللجنة، وإبداء الرأي في خطة إعادة الهيكلة والصلح، وخطة تصفية أموال المدين وتوزيعها على الدائنين، كما خصها باختيار الأمناء والمراقبين وتحديد أتعابهم وإبداء الرأي في مصروفاتهم، إضافة إلى الأمور التي تكلف بها من محكمة وإدارة الإفلاس وفقاً للقانون.

أبرز التعديلات 

جاءت أبرز التعديلات على قانون التسوية الوقائية وإعادة الهيكلة والإفلاس على النحو التالي:

المادة 39:

لا يجوز تعيين أي من الأشخاص التاليين أميناً:

1 - أحد الدائنين.

2 - طرف ذو علاقة بالنسبة للمدين.

3 - أي شخص صدر عليه حكم بات بعقوبة جناية أو بعقوبة جنحة مخلة بالشرف أو الأمانة أو في إحدى الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون أو أي جنحة خاصة بالغش في المعاملات التجارية أو ماسة بالاقتصاد الوطني ما لم يرد إليه اعتباره.

المادة 69:

يجوز أن يكون التمويل الجديد مضمونا بترتيب رهن على أي من أموال المدين غير المرهونة أو المرهونة، وفي الحالة الأخيرة يكون الرهن تاليا في مرتبته للرهن، أو من الرهون المترتبة على الأموال المطلوب رهنها، كما يجوز أن يكون التمويل الجديد مضموناً بترتيب رهن على أي من أموال المدين المرهونة مساويا في مرتبته لمرتبة أي رهن قائم على الأموال المطلوب رهنها أو متقدم عليه، وفي هذه الحالة تجب موافقة الدائنين المرتهنين السابقين في المرتبة.

المادة 70:

يقوم المدين خلال عشرة أيام من صدور قرار افتتاح إجراءات التسوية الوقائية بالتنسيق مع الدائنين لتشكيل لجنة الدائنين من ممثلين عن فئات ديونه، ويترأس اللجنة ويمثلها الدائن الحائز على أكبر قدر من ديون المدين، ويمثل كل فئة من فئات ديون المدين الدائن الحائز على أكبر قدر من ديون المدين من هذه الفئة، وذلك ما لم توافق الأغلبية المطلوبة أو يوافق الدائنون الحائزون على أغلبية فئة الديون على تعيين ممثلين لفئات ديون المدين وللجنة الدائنين من غير الدائنين الحائزين على أكبر الديون أو من غير الدائنين.

ويجوز بموافقة الأغلبية المطلوبة للدائنين أو موافقة الدائنين الحائزين على أغلبية فئة الديون إعفاء ممثل اللجنة من مهامه وتعيين من يحل محله، وفي حالة عدم حصول هذا الأخير على الموافقات المذكورة، يكون الممثل من الدائنين الحائزين على أكبر الديون ثم الذي يليه نزولا ثم الذي يليه.

المادة 183:

على الأمين أن يقوم بدعوة الدائنين للموافقة على خطة التصفية بموجب إخطار يتضمن موعد الاجتماع ومكانه،

وعلى أن يتم في موعد أقصاه شهر من تاريخ اخطار ممثل لجنة الدائنين وأعضاء اللجنة أو الدائنين بالخطة ومرفقاتها.

ويترأس الأمين الاجتماع، ويجوز بموافقة الأغلبية المطلوبة تعيين أحد الدائنين أو غيرهم لترأس الاجتماع اذا وجدت

أسباب تبرر ذلك، كما يقوم الأمين بتوجيه الدعوة خلال الموعد المبين بالفقرة السابقة للجنة الإفلاس في حال كانت المديونية خاضعا لإشرافها.

في حالة امتناع الأمين عن عقد الاجتماع على النحو المبين بالفقرة الأولى من هذه المادة، يكلف قاضي الإفلاس، بناء على طلب يقدم إليه من أحد الدائنين، ويترأس من تفوضه لجنة الإفلاس من بين أعضائها الاجتماع.

ويرأس الأمين الاجتماع، ويجوز بموافقة الأغلبية المطلوبة تعيين أحد الدائنين أو غيرهم لترأس الاجتماع اذا وجدت أسباب تبرر ذلك، كما يقوم الأمين بتوجيه الدعوة خلال الموعد المبين بالفقرة السابقة للجنة الإفلاس في حال كانت المديونية خاضعا لإشرافها.

المادة 241:

لا يجوز بعد صدور قرار افتتاح الإجراءات قيام المدين أو الأمين بأي من التصرفات التالية إلا بإذن من قاضي الإفلاس:

1 - توزيع أرباح على المساهمين والشركاء.

2 - تصرف أعضاء مجلس الإدارة والمديرين بأسهمهم في الشركة المدينة، كما لا يجوز إجراء أي تعديل على عقد الشركة إلا بعد الحصول على موافقة لجنة الإفلاس بالنسبة للتعديلات التي تجري أثناء إجراءات التسوية الوقائية أو الأمين بالنسبة للتعديلات التي تجري أثناء إجراءات إعادة الهيكلة أو شهر الإفلاس.

وللجنة الإفلاس أو الأمين العام أن يرفض التعديل خلال عشرة أيام عمل من إخطاره، إذا كان من شأن التعديل أن يؤثر على حقوق الدائنين، ويحق للمدين الاعتراض الى قاضي الإفلاس على قرار لجنة الإفلاس أو الأمين العام خلال عشرة أيام عمل من إخطاره، ويصدر قاضي الإفلاس قراره خلال عشرة أيام عمل من تاريخ تقديم الاعتراض.

المادة 266:

لا يجوز إبراء ذمة المدين من المتبقي من الدين وفقا للمادة 264 من هذا القانون في الحالات التالية:

1 - إذا كان الدين مستحقا في ذمته بموجب قانون الأحوال الشخصية، أو ناشئا عن ديون مستحقة للخزانة العامة، أو مضمونا بتأمينات شخصية.

المادة 282:

يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على خمس سنوات وبالغرامة التي لا تجاوز مئة ألف دينار كويتي أو بإحدى هاتين العقوبتين كل أمين اختلس مالا للمدين أثناء قيامه على إدارته.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking